برازيليا-وكالات-انتقد الرئيس البرازيلي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا، اليوم السبت، الأمم المتحدة والمؤسسات المتعددة الأطراف، معتبرا أنها "لم تعد تعمل" وفشلت في حماية ضحايا الحرب في قطاع غزة.
وقال لولا، أمام صحفيين بعد لقائه رئيس الوزراء الماليزي أنور إبراهيم قبيل قمة إقليمية كبرى يُرتقب أن يلتقي خلالها الرئيس الأميركي دونالد ترمب: "من يمكنه أن يقبل الإبادة الجارية منذ فترة طويلة في قطاع غزة؟".
وأضاف أن "المؤسسات المتعددة الأطراف التي أُنشئت لمنع أمور مماثلة لم تعد تعمل. اليوم، مجلس الأمن والأمم المتحدة لم يعودا يؤديان وظيفتهما".
وفي ما بدا تلميحا إلى ترمب، قال لولا إن "سير الزعيم مرفوع الرأس أهم من جائزة نوبل"، في إشارة إلى الانتقادات الشديدة التي وجهها البيت الأبيض للجنة نوبل لتجاهلها الرئيس الأميركي ومنحها بدلا من ذلك جائزة السلام للمعارضة الفنزويلية ماريا كورينا ماتشادو.
ومن المقرر أن يشهد ترمب غدا الأحد، توقيع اتفاق سلام بين تايلاند وكمبوديا ساهم في رعايته، قبل أن يتوجه إلى كوريا الجنوبية لإجراء محادثات مع الرئيس الصيني شي جينبينغ في ختام جولته الآسيوية.
وتأتي تصريحات لولا في وقت تشهد العلاقات بين واشنطن وبرازيليا تحسّنا تدريجيا بعد توتر طويل بسبب محاكمة الرئيس اليميني السابق جايير بولسونارو، حليف ترمب، الذي حُكم عليه في أيلول/سبتمبر بالسجن 27 عاما بتهمة الضلوع في محاولة انقلاب فاشلة عام 2022.
وكان ترامب فرض رسوما جمركية بنسبة 50% على سلع برازيلية وعقوبات على مسؤولين كبار، بينهم قاض في المحكمة العليا، احتجاجا على ما وصفه بأنه "مطاردة سياسية" لبولسونارو.
غير أن اللقاء الوجيز بين ترمب ولولا على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة في أيلول/سبتمبر الماضي، تلاه اتصال هاتفي بينهما في السادس من تشرين الأول/أكتوبر، مهد الطريق لاحتمال عقد اجتماع بينهما خلال قمة رابطة آسيان.

