القاهرة-وكالات-أصدرت الفصائل الفلسطينية، اليوم الجمعة، بيانا عن سلسلة الاجتماعات التي عقدت مؤخرا في القاهرة بدعوة من الرئاسة المصرية لبحث تطورات القضية الفلسطينية.
واتفق المجتمعون في بيانهم على دعم ومواصلة تنفيذ إجراءات اتفاق وقف إطلاق النار، بما في ذلك انسحاب قوات الاحتلال من قطاع غزة، وفتح جميع المعابر بما فيها معبر رفح، وإدخال الاحتياجات الإنسانية والصحية كافة، وبدء عملية إعمار شاملة تعيد الحياة الطبيعية للقطاع.
واتفقت الفصائل على تسليم إدارة قطاع غزة إلى لجنة فلسطينية مؤقتة من أبناء القطاع تتشكل من المستقلين (التكنوقراط)، «تتولى تسيير شؤون الحياة والخدمات الأساسية بالتعاون مع الأشقاء العرب والمؤسسات الدولية»، فضلا عن إنشاء لجنة دولية تشرف على تمويل وتنفيذ إعادة إعمار القطاع، مع التأكيد على وحدة النظام السياسي الفلسطيني والقرار الوطني المستقل.
كما دعت الفصائل إلى اتخاد جميع الإجراءات اللازمة لحفظ الأمن والاستقرار في كافة أرجاء القطاع، مؤكدين على أهمية استصدار قرار أممي بشأن القوات المؤقتة المزمع تشكيلها لمراقبة وقف إطلاق النار.
وشددت الفصائل على ضرورة إنهاء كافة أشكال التعذيب والانتهاكات بحق الأسرى في سجون الاحتلال وضرورة إلزام الاحتلال بالقوانين والمواثيق الدولية ذات الصلة.
وحثت الفصائل الفلسطينية على مواصلة العمل المشترك لتوحيد الرؤى والمواقف لمجابهة التحديات التي تواجه القضية الفلسطينية، بما في ذلك الدعوة إلى عقد اجتماع عاجل لكافة القوى والفصائل الفلسطينية للاتفاق على استراتيجية وطنية وتفعيل منظمة التحرير الفلسطينية الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني.
كما أدانت الفصائل الفلسطينية مصادقة كنيسة إسرائيل على مشروع قانون تطبيق السيادة على الضفة الغربية، معتبرة ذلك اعتداء خطيرا على الهوية والوجود الفلسطيني.
وثمنت الفصائل الفلسطينية قرار الرئيس الأميركي دونالد ترمب بوقف هذا التحرك.
واختتمت الفصائل اجتماعها «بتوجيه الشكر لجمهورية مصر العربية والرئيس عبد الفتاح السيسي على جهودهم المتواصلة في دعم القضية الفلسطينية، مؤكدين أن هذا اللقاء يمثل خطوة نحو تعزيز الوحدة الوطنية وتحقيق تطلعات الشعب الفلسطيني في الحرية وإقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس».
وفي وقت سابق من اليوم الجمعة، قال وزير الخارجية الأميركي، ماركو روبيو، إن قوات الاستقرار الدولية يجب أن تُنشر في غزة «في أقرب وقت ممكن».
وأضاف روبيو، في أعقاب زيارته مركز التنسيق المدني العسكري جنوبي تل أبيب، أن العديد من الدول أعربت عن اهتمامها بإرسال قوات لحفظ الاستقرار في القطاع.
ولفت إلى أن مستقبل الحكم في غزة لا يزال بحاجة إلى نقاش تُجريه إسرائيل والدول الشريكة، وقد لا يشمل حركة حماس، مشيرًا إلى أن أي دور محتمل للسلطة الفلسطينية لم يُحدَّد بعد.

