واشنطن-وكالات- كثفت الإدارة الأميركية، اليوم الأحد، جهودها واتصالاتها، لمنع انهيار اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، وذلك بعد استئناف قوات الاحتلال قصف المدنيين بحجة إطلاق صواريخ مضاداة للدبابات من القطاع.
وقصفت قوات الاحتلال الإسرائيلي، مناطق متفرقة في قطاع غزة، بحجة إطلاق صواريخ مضادة للدبابات، ما أسفر عن استشهاد 14 مواطنا فلسطنيا منذ فجر اليوم الأحد في حصيلة غير نهائية.
وقال الجيش الإسرائيلي إنه اصدر أوامر إخلاء لعدد من المناطق. وبدأ سلاح الجو قصف أكثر من 40 هدفا في قطاع غزة.
وقال موقع أكسيوس الأميركي إن هذه الاشتباكات أخطر تصعيد منذ دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ، فيما تسعى إدارة ترمب لمنع انهيار الاتفاق.
وقال جيش الاحتلال الإسرائيلي في بيان إنه نفذ غارات جوية بعد مزاعم بإطلاق مسلحين من حركة "حماس" صواريخ مضادة للدبابات على جنود إسرائيليين.
وزعم رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في بيان أن "حماس" انتهكت وقف إطلاق النار وتوعد برد قوي.
وأبلغت إسرائيل إدارة ترمب مسبقا بالضربات من خلال مركز القيادة الأميركي الذي يشرف على وقف إطلاق النار، بحسب مسؤولين أميركيين وإسرائيليين.
وقالت هيئة البث إن الإدارة الأميركية تعمل على منع انهيار وقف إطلاق النار في غزة. فيما قالت القناة 12 إن مسؤولين أميركيين صرحوا بأن إدارة ترمب لن تسمح للتطورات الأخيرة في غزة بالانزلاق إلى عودة الحرب.
وقال مسؤول أميركي إن مبعوث ترمب ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر أجريا مكالمة مع وزير الأمن الإسرائيلي رون ديرمر ومسؤولين آخرين للتنسيق ومناقشة الخطوات التالية. فيما قال المسؤول الأميركي إن الولايات المتحدة حثت إسرائيل على «الرد بشكل متناسب ولكن مع ضبط النفس».
ووفق المصدر ذاته، قالت الولايات المتحدة لإسرائيل إن التركيز يجب أن ينصب على عزل "حماس" بسبب انتهاكاتها وأفعالها والتحرك بسرعة نحو خلق بديل للحركة في غزة، بدلا من استئناف الحرب.
وأضاف المسؤول الأمريكي لأكسيوس:«لا أحد يريد العودة إلى حرب شاملة. ويريد الإسرائيليون أن يظهروا لحماس أن هناك عواقب، دون تقويض اتفاق السلام».
وقال مسؤول أمريكي: «الأيام الثلاثين المقبلة ستكون حاسمة. نحن الآن مسؤولون عما يجري في غزة فيما يتعلق بتنفيذ الاتفاق. نحن من سيُحدد القرارات». وقال مسؤول أميركي إن الاشتباكات التي وقعت اليوم الأحد، هي بالضبط نفس نوع الحوادث التي كانوا قلقين بشأنها ويتوقعونها خلال الفترة الانتقالية الحالية.
وقال مسؤول أميركي ثان إنه منذ زيارة ترمب للمنطقة الأسبوع الماضي، اتخذت كل من "حماس" وإسرائيل إجراءات أثارت المخاوف بشأن المضي قدما في التنفيذ. وزعم المصدر أن "حماس" بدأت في إعادة بناء قوتها في غزة وشنت عمليات قاتلة ضد منافسيها.
وأوضح المسؤول: «لا يزال الوضع محفوفًا بالمخاطر. حماس، أو ما تبقى منها، ظنّت أن الأمور ستسير كالمعتاد. والإسرائيليون كذلك. لذا علينا ألا ندعهم يفشلون. ودول الخليج تشعر بالمثل».
ومن المقرر أن يصل نائب الرئيس جيه دي فانس، وستيف ويتكوف، وكوشنر إلى إسرائيل هذا الأسبوع للدفع نحو تنفيذ المرحلة التالية من الاتفاق.
ومن المتوقع أن يركز ويتكوف وكوشنر على تثبيت وقف إطلاق النار للسماح بالانتقال إلى المرحلة التالية من الاتفاق. واستمرار عودة جثث الرهائن القتلى، وتنظيم تسليم المساعدات الإنسانية إلى غزة وحل المشاكل بين إسرائيل والأمم المتحدة لضمان عدم قدرة حماس على الاستيلاء على شحنات المساعدات والاستفادة منها.
كما من المتوقع مناقشة إنشاء قوة استقرار دولية تنتشر في غزة وتساعد في الحفاظ على الأمن. يعملون على خطط لبناء "رفح الجديدة" كنموذج لغزة خارج سيطرة حماس. كما يعملون على خطة لنزع سلاح حماس وتفكيك غزة.
واتهمت حركة حماس الاحتلال بتعمد خرق اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة منذ اليوم الأول لسريانه، مؤكدة أنه ارتكب العديد من الجرائم والانتهاكات بحق المدنيين، وتم توثيق هذه الخروقات وتقديمها للوسطاء
وقالت "حماس" ، في بيان: «لقد وقعت الحركة على الاتفاق المبرم في شرم الشيخ بتاريخ 9 أكتوبر/ تشرني الاول 2025، والذي ينص على التزام الطرفين بجميع البنود والملحقات والآليات الواردة فيه، وذلك برعاية وضمانة كلٍّ من مصر وقطر وتركيا وأميركا».
وأضاف البيان أن «حركة حماس التزمت التزامًا كاملًا ودقيقًا وأمينًا بتنفيذ الاتفاق، ولم يقدِّم الوسطاء أو الضامنون أيَّ دليل أو برهان على قيام الحركة بخرقه أو عرقلة تنفيذه، بل عملت بكل جهد وإخلاص على تطبيق الاتفاق نصًّا وروحًا من أجل تحقيق الاستقرار ورفع المعاناة عن أبناء شعبنا في قطاع غزة».
وأشار البيان إلى أنه «في المقابل، تعمدت سلطات الاحتلال الإسرائيلي خرق الاتفاق منذ اليوم الأول لسريان وقف إطلاق النار، وارتكبت العديد من الجرائم والانتهاكات الجسيمة بحق المدنيين، وقد تم توثيق هذه الخروقات وتقديمها للوسطاء مرفقة بالصور والكشوفات والأدلة الدامغة».