غزة-واثق نيوز-رويترز-أعلن الجناح العسكري لحركة "حماس" اليوم الأحد،العثور على رفات أحد الرهائن الإسرائيليين، وقال إنه سيُسلمه إلى إسرائيل في وقت لاحق من اليوم “في حال كانت الظروف الميدانية مهيأة لذلك”.
وأكدت الحركة أن أي “تصعيد” إسرائيلي سيعوق عمليات البحث، وذلك بعد وقت قصير من إعلان إسرائيل شنّ غارات جوية وقصف مدفعي على أهداف في جنوب غزة وسط خلافات بخصوص انتهاك وقف إطلاق النار.
وقالت كتائب القسام، جناح حماس العسكري، في بيان “نؤكد على التزامنا الكامل بتنفيذ كل ما تم الاتفاق عليه وفي مقدمته وقف إطلاق النار في جميع مناطق قطاع غزة”.
وأضافت “لا علم لنا بأية أحداث او اشتباكات تجري في منطقة رفح، حيث أن هذه مناطق حمراء تقع تحت سيطرة الاحتلال، والاتصال مقطوع بما تبقى من مجموعات لنا هناك منذ عودة الحرب في مارس/اذار من العام الجاري”.
وقال فلسطينيون في قطاع غزة لرويترز إنهم سمعوا دوي انفجارات وأعيرة نارية في رفح جنوب القطاع، فيما قال شهود على نحو منفصل إن إطلاقا كثيفا لقذائف دبابات إسرائيلية وقع في بلدة عبسان قرب خان يونس في جنوب القطاع.
وسمع شهود في خان يونس صوت موجة من الغارات الجوية على رفح في بداية ظهيرة اليوم الأحد.
وقالت وزارة الصحة الفلسطينية في غزة ، إن الهجمات الإسرائيلية أدت إلى استشهاد ما لا يقل عن عشرة أشخاص خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية.
وقال مسؤول عسكري إسرائيلي في وقت سابق من اليوم ، إن حماس نفذت هجمات عدة على قوات إسرائيلية داخل غزة، منها هجوم بقذيفة صاروخية وآخر نفذه قناصة على جنود إسرائيليين.
وقال المسؤول “حدثت الواقعتان في منطقة خاضعة لسيطرة إسرائيلية… وهذا انتهاك صارخ لوقف إطلاق النار”.
وقال وزير الجيش الإسرائيلي يسرائيل كاتس إن “الخط الأصفر” الذي انسحبت إليه القوات الإسرائيلية بموجب اتفاق وقف إطلاق النار سيحدد بعلامات واضحة، وأن أي خرق لوقف إطلاق النار أو محاولة لعبور الخط ستُواجَه بإطلاق النار.
وفي المقابل، قال عزت الرشق القيادي الكبير في حماس، اليوم“تؤكد حركة حماس التزامها باتفاق وقف إطلاق النار، وتشدد على أن الاحتلال الصهيوني هو من يواصل خرق الاتفاق واختلاق الذرائع الواهية لتبرير جرائمه”.
وقال مكتب الإعلام الحكومي الذي تديره "حماس" في غزة يوم امس السبت، إن إسرائيل ارتكبت 47 انتهاكا بعد اتفاق وقف إطلاق النار، مما أسفر عن استشهاد 38 وإصابة 143 آخرين .
وأضاف المكتب في بيان “تنوعت هذه الخروقات بين جرائم إطلاق النار المباشر على المواطنين، وجرائم القصف والاستهداف المتعمد، واعتقال عدد من المواطنين المدنيين، في ممارسات تعكس استمرار النهج العدواني للاحتلال رغم إعلان وقف الحرب”.
وتتبادل الحكومة الإسرائيلية وحركة حماس الاتهامات بشأن انتهاك وقف إطلاق النار منذ أيام، وقالت إسرائيل إن معبر رفح الحدودي بين قطاع غزة ومصر سيظل مغلقا حتى إشعار آخر.
وظل معبر رفح مغلقا إلى حد بعيد منذ مايو أيار 2024. وينص اتفاق وقف إطلاق النار أيضا على زيادة وتيرة إدخال المساعدات إلى القطاع، حيث قالت مبادرة التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي، وهي مرصد عالمي لمراقبة الجوع، في أغسطس آب إن مئات الآلاف من السكان متضررون من المجاعة بالفعل.
وكان المعبر قناة رئيسة لتدفق المساعدات الإنسانية إلى القطاع خلال هدن سابقة.
ونشب أيضا خلاف بين إسرائيل وحركة حماس بشأن إعادة رفات الرهائن القتلى. وطالبت إسرائيل بأن تفي حماس بالتزاماتها في تسليم رفات باقي الرهائن المتوفين وعددهم 28.
وسلمت حماس آخر الرهائن الأحياء لديها وعددهم 20 وسلمت أيضا 12 جثة، لكنها قالت إن العملية تحتاج إلى مجهود وإلى معدات خاصة لانتشال الجثث المدفونة تحت الأنقاض.
ولا تزال هناك عقبات جسيمة أمام خطة ترامب لإنهاء الحرب. ولم تحل بعد قضايا رئيسة تتعلق بنزع سلاح حماس وكيفية إدارة غزة، وتشكيل “قوة استقرار” دولية والخطوات اللازمة من أجل إقامة دولة فلسطينية.
وتسبب تجدد العنف في غزة والمخاوف من انهيار وقف إطلاق النار في هبوط مؤشرات الأسهم الرئيسة في تل أبيب بما يقارب اثنين بالمئة اليوم.