رام الله-واثق-قالت هيئة شؤون الأسرى ونادي الأسير الفلسطينيّ، أنّه وبعد مرور نحو 600 يوم على الإبادة الجماعية، ما يزال معتقلو غزة تحت وطأة جرائم التّعذيب والمعاملة الحاطة بالكرامة الإنسانية، وما تزال شهاداتهم، وإفاداتهم هي الأشد والأقسى، وتزداد فظاعة التفاصيل وثقلها على المعتقلين مع مرور المزيد من الوقت.
-وخلال شهر- أيار/ مايو الجاري، نفّذت الطواقم القانونية، عدة زيارات لمجموعة من معتقلي غزة شملت المعتقلين في معسكري (سديه تيمان، وعوفر)، وذلك امتداداً لسلسلة زيارات جرت على مدار الشهور الماضية. وقد عكست إفاداتهم مجدداً جرائم التّعذيب الممنهجة، ومستوى غير مسبوق من سوء المعاملة وأساليب الإذلال الحاطة بالكرامة الإنسانية، ومحاولتهم المستمرة لترسيخ هذه الجرائم، وتطويع كل ما هو داخل المعسكرات لتعذيب الأسرى وقهرهم.
ففي معسكر (سديه تيمان) الذي شكّل وما يزال عنواناً لجرائم التعذيب الممنهجة إلى جانب معسكر (عوفر) الذي لا يقل مستوى الجرائم فيه عما يجري في معسكر (سديه تيمان)، ومعسكرات وسجون أخرى يحتجز الاحتلال فيها معتقلو غزة، روى عدداً من المعتقلين تفاصيل عما واجهوه خلال مرحلة الاعتقال الأولى، وتحديدا خلال فترة التّحقيق، وما رافقها من أساليب تعذيب نفسيّ وجسديّ، إلى جانب تأكيدهم مجدداً على الظروف الاعتقالية المأساوية التي تهدف بشكل أساس إلى سلبهم إنسانيتهم، والحط بكرامتهم.
اسرى



