طهران-رويترز- أدت أسوأ اضطرابات تشهدها إيران منذ سنوات إلى توجيه الولايات المتحدة تحذيرات شديدة اللهجة إلى طهران من قتل المتظاهرين أو استئناف برنامجها النووي.
ويحذر محللون من أن المزيد من التصعيد قد يدفع طهران إلى استهداف ناقلات النفط في مضيق هرمز أو حتى محاولة إغلاق الممر المائي الحيوي لصادرات النفط.
وفيما يلي تفاصيل عن المضيق:
*ما هو مضيق هرمز؟
يقع المضيق بين عُمان وإيران ويربط بين الخليج شمالا وخليج عُمان وبحر العرب جنوبا.
يبلغ اتساعه 33 كيلومترا عند أضيق نقطة، ولا يتجاوز عرض ممري الدخول والخروج فيه ثلاثة كيلومترات في كلا الاتجاهين.
* ما أهميته؟
يمر عبر المضيق نحو خمس إجمالي استهلاك العالم من النفط، وأظهرت بيانات من شركة فورتيكسا أن أكثر من 20 مليون برميل من النفط الخام والمكثفات والوقود كانت تمر يوميا عبر المضيق في المتوسط العام الماضي.
وتصدر السعودية وإيران والإمارات والكويت والعراق، الأعضاء في منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك)، معظم نفطها الخام عبر المضيق، لا سيما إلى آسيا.
وتنقل قطر، وهي من أكبر الدول المصدرة للغاز الطبيعي المسال في العالم، كل غازها الطبيعي المسال تقريبا عبر المضيق.
وتسعى الإمارات والسعودية إلى إيجاد طرق بديلة لتجاوز المضيق. وذكرت إدارة معلومات الطاقة الأمريكية في يونيو حزيران من العام الماضي أن نحو 2.6 مليون برميل يوميا من طاقة خطوط الأنابيب الإماراتية والسعودية غير المستغلة قد تكون بديلا لمضيق هرمز.
ويتولى الأسطول الأمريكي الخامس المتمركز في البحرين مهمة حماية الملاحة التجارية في المنطقة.
تاريخ التوتر ...
في عام 1973، فرض المنتجون العرب بقيادة السعودية حظرا نفطيا على الدول الغربية الداعمة لإسرائيل في حربها مع مصر.
وفي حين كانت الدول الغربية في السابق تمثل المستورد الأكبر لخام الشرق الأوسط، باتت آسيا اليوم المشتري الرئيس لنفط أوبك، حيث باتت الولايات المتحدة منتجا ومصدرا بارزا.
وفي أثناء الحرب العراقية الإيرانية (1980-1988)، سعى كل جانب إلى تعطيل صادرات الجانب الآخر فيما أطلق عليه “حرب الناقلات”.
وفي يناير كانون الثاني 2012، هددت إيران بإغلاق المضيق ردا على العقوبات الأمريكية والأوروبية. وفي مايو أيار 2019، تعرضت أربع سفن، من بينها ناقلتا نفط سعوديتان، لهجوم قبالة سواحل الإمارات خارج مضيق هرمز.
واحتجزت إيران ثلاث سفن، اثنتان في 2023 وواحدة في 2024، قرب مضيق هرمز أو في داخله. وجاءت بعض عمليات الاحتجاز عقب احتجاز الولايات المتحدة ناقلات مرتبطة بإيران.
وفي العام الماضي، نظرت إيران في إمكانية إغلاق المضيق بعد هجمات أمريكية على منشآتها النووية.
واشنطن-رويترز-قالت أربعة مصادر مطلعة، إن الولايات المتحدة هددت سياسيين عراقيين كبارا بفرض عقوبات تستهدف الدولة في حالة ضم جماعات مسلحة مدعومة من إيران في الحكومة المقبلة. ومن ضمن العقوبات احتمال استهداف عائدات النفط التي تحصل عليها الدولة العراقية عبر بنك الاحتياطي الاتحادي في نيويورك.
ويعد هذا التحذير أوضح مثال حتى الآن على حملة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للحد من نفوذ الجماعات المرتبطة بإيران في العراق الذي طالما سعى إلى علاقات جيدة مع أقرب حليفين له، واشنطن وطهران.
وقال ثلاثة مسؤولين عراقيين ومصدر مطلع لرويترز إن القائم بالأعمال الأمريكي في بغداد جوشوا هاريس وجه هذا التحذير مرارا خلال الشهرين الماضيين في أحاديثه مع مسؤولين عراقيين وقادة شيعة نافذين، من بينهم بعض رؤساء الجماعات المرتبطة بإيران، عبر وسطاء.
ولم يرد هاريس والسفارة على طلبات للتعليق. وطلبت المصادر عدم نشر أسمائها لأن الأحاديث كانت خاصة.
واتخذ ترامب، منذ عودته للمنصب قبل عام، إجراءات لإضعاف الحكومة الإيرانية عبر وسائل كان من بينها العراق المجاور.
وقال مسؤولون أمريكيون وعراقيون إن إيران تعتبر العراق مهما في الحفاظ على اقتصادها صامدا في وجه العقوبات التي كانت تلتف عليها باستخدام النظام المصرفي في بغداد.
وسعت الإدارات الأمريكية المتعاقبة إلى وقف هذا التدفق الدولاري، ففرضت عقوبات على أكثر من 12 بنكا عراقيا خلال السنوات الماضية في محاولة لتحقيق ذلك، لكنها لم تقلص قط تدفقات الدولار من بنك الاحتياطي الاتحادي في نيويورك إلى البنك المركزي العراقي.
وردا على طلب للتعليق، قال متحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية لرويترز “تدعم الولايات المتحدة سيادة العراق، وسيادة كل دول المنطقة. وهذا لا يترك أي دور للميليشيات المدعومة من إيران والتي تسعى لتحقيق مصالح خبيثة وتثير الفتنة الطائفية وتنشر الإرهاب في جميع أنحاء المنطقة”.
ولم يرد المتحدث على أسئلة رويترز عن التهديد بفرض عقوبات.
وهدد ترامب، الذي قصف منشآت نووية إيرانية في يونيو حزيران الماضي، بالتدخل عسكريا في الجمهورية الإسلامية مجددا خلال الاحتجاجات التي شهدتها البلاد الأسبوع الماضي.
ولم يرد مكتب رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني أو البنك المركزي العراقي أو البعثة الإيرانية لدى الأمم المتحدة على طلبات للتعليق.
دمشق-رويترز- فقدت قوات سوريا الديمقراطية بقيادة الأكراد سيطرتها على أجزاء كبيرة من سوريا هذا الشهر في ظل مساعي القوات الحكومية تحت قيادة الرئيس أحمد الشرع لدمج المقاتلين الأكراد والأراضي الخاضعة لسيطرتهم تحت سلطة الدولة المركزية.
وتمثل هذه الخسائر أحدث انتكاسة للأكراد، وهم مجموعة عرقية تركت بلا دولة قبل 100 عام عندما تشكلت حدود الشرق الأوسط الحديث عقب انهيار الإمبراطورية العثمانية.
واستيقظت النزعة القومية الكردية في تسعينيات القرن التاسع عشر حين كانت الإمبراطورية العثمانية تتداعى. ووعدتهم معاهدة سيفر المبرمة عام 1920 بالاستقلال، وهي المعاهدة التي فرضت تقسيما استعماريا لتركيا بعد الحرب العالمية الأولى.
وبعد ثلاثة أعوام، أبطل الزعيم التركي مصطفى كمال أتاتورك تلك المعاهدة بانتصاره في حرب الاستقلال التركية. وقسمت معاهدة لوزان، المصدق عليها في عام 1924، الأكراد بين الدول الجديدة في الشرق الأوسط.
ويتحدث الأكراد لغة مرتبطة بالفارسية ويتركزون في منطقة جبلية تمتد على حدود أرمينيا والعراق وإيران وسوريا وتركيا.
ومعظم الأكراد من المسلمين السنة.ويشكلون حوالي عشرة بالمئة من سكان سوريا.
وفي عهد الرئيس المخلوع بشار الأسد، حرمت الدولة التي كان يحكمها حزب البعث الآلاف من الأكراد من حقوق المواطنة وحظرت لغتهم وقمعت النشاط السياسي الكردي.
ومع انزلاق سوريا إلى حرب أهلية في عام 2011، وتركيز الأسد على محاولة قمع قوات المعارضة من العرب السنة في غرب سوريا، أسس الحزب الديمقراطي التقدمي الكردي والفصيل المسلح التابع له، وحدات حماية الشعب، حكما ذاتيا في المناطق ذات الأغلبية الكردية في الشمال.
وتوسعت المنطقة الخاضعة لسيطرة الأكراد مع دخول وحدات حماية الشعب، تحت مظلة قوات سوريا الديمقراطية، في شراكة مع الولايات المتحدة ضمن الحملة على تنظيم الدولة الإسلامية.
وفي أعقاب الإطاحة بالأسد على يد فصائل المعارضة الإسلامية بقيادة الشرع في عام 2024، سعت الجماعات الكردية إلى الحفاظ على إداراتها الذاتية، خشية أن تطمح الإدارة الجديدة في دمشق إلى الهيمنة على النظام الجديد.
ولكن قبضتها ضعفت بعد أن أقامت واشنطن علاقات وثيقة مع الشرع، مكررة دعواته للأكراد للاندماج تحت راية دمشق.
وأصدر الشرع، الذي تعهد بحماية حقوق جميع المكونات العرقية السورية، مرسوما في 16 يناير كانون الثاني يعترف رسميا باللغة الكردية لغة وطنية إلى جانب اللغة العربية، ويسمح بتدريسها في المدارس، من بين خطوات أخرى.
ومنذ ذلك الحين، أجبر تقدم القوات الحكومية قوات سوريا الديمقراطية على التراجع إلى المناطق ذات الأغلبية الكردية.
ويتأثر الحزب الديمقراطي التقدمي الكردي بشدة بأيديولوجية حزب العمال الكردستاني الذي ينشط منذ فترة طويلة في تركيا المجاورة.
ويمثل الأكراد حوالي 20 بالمئة من سكان تركيا، ويعيش معظمهم في الجنوب الشرقي.
وحمل حزب العمال الكردستاني السلاح ضد الدولة في عام 1984، وشن حملة كانت تهدف في البداية إلى إقامة دولة مستقلة للأكراد، لكنه عدل عن ذلك لاحقا وسعى إلى الحكم الذاتي وحقوق أكبر للأكراد.
وقتل ما يربو على 40 ألف شخص في الصراع.
وتودع تركيا زعيم حزب العمال الكردستاني عبد الله أوجلان السجن منذ إلقاء القبض عليه في عام 1999.
وفي أوائل عام 2025، أطلقت تركيا عملية سلام مع حزب العمال الكردستاني، ودعا أوجلان الجماعة إلى إلقاء السلاح، إلا أن العملية توقفت إلى حد ما منذ ذلك الحين.
وأزال الرئيس رجب طيب أردوغان القيود المفروضة على استخدام اللغة الكردية خلال العقد الأول من القرن الحادي والعشرين وأوائل العقد الثاني منه.
وتصنف الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي وتركيا حزب العمال الكردستاني منظمة إرهابية.
وقصف الجيش التركي مرارا أهدافا في المنطقة الكردية في العراق بالقرب من جبال قنديل التي يتحصن فيها حزب العمال الكردستاني.
وأرسلت تركيا قواتها إلى شمال سوريا عدة مرات لمواجهة وحدات حماية الشعب، التي تعتبرها أنقرة امتدادا لحزب العمال الكردستاني.
ويقول مسؤولون أتراك إن أحدث المستجدات في سوريا ربما تعيد إطلاق عملية السلام في تركيا.
ويشكل الأكراد نحو 15 بالمئة إلى 20 بالمئة من السكان، ويقطنون بشكل رئيس في ثلاث محافظات جبلية في الشمال تشكل إقليم كردستان العراق.
وفي أواخر الثمانينيات، استهدف صدام حسين أكراد العراق بالغازات الكيماوية وهدم قرى كردية وأجبر الآلاف من الأكراد على النزوح إلى المخيمات.
وبعد طرد قوات صدام من الشمال في حرب الخليج عام 1991، سيطرت الأحزاب السياسية الكردية على إقليم كردستان العراق.
ومنذ الغزو الذي قادته الولايات المتحدة وأطاح بصدام عام 2003، اعترفت الحكومة المركزية في بغداد بالحكم الذاتي لإقليم كردستان العراق، التي تقودها حكومة محلية بميزانية تخصصها بغداد بموجب صيغة لتقسيم دخل النفط.
وعندما اجتاح عناصر تنظيم الدولة الإسلامية معظم شمال العراق في عام 2014، استغل المقاتلون الأكراد انهيار السلطة المركزية لتوسيع أراضيهم، بما في ذلك السيطرة على كركوك، وهي مدينة نفطية يعتبرونها عاصمتهم القديمة.
وفي سبتمبر أيلول 2017، أجرى أكراد العراق استفتاء على الاستقلال، لكنه جاء بنتائج عكسية، وقوبل بمعارضة شرسة من بغداد وقوى بالمنطقة. وأدى التصويت إلى رد عسكري واقتصادي انتقامي من بغداد، التي استعادت كركوك وغيرها من المناطق المتنازع عليها.
وتحسنت العلاقات بين بغداد والحكومة المحلية في الإقليم منذ ذلك الحين، لكن التوتر استمر حول صادرات النفط وتقاسم الإيرادات.
يمثل الأكراد حوالي عشرة بالمئة من السكان في ايران .
وتقول جماعات حقوقية إن الأكراد، إلى جانب أقليات دينية وعرقية أخرى، يواجهون التمييز في ظل حكم المؤسسة الدينية للبلاد. وتنفي الجمهورية الإسلامية اضطهاد الأكراد.
وتوجد ثلاثة فصائل كردية إيرانية انفصالية رئيسة، وجميعها متمركزة في إقليم كردستان العراق. وطالبت إيران السلطات في العراق بتسليم الأكراد الانفصاليين المتمركزين هناك وإغلاق قواعدهم.
وشكلت المناطق الكردية في إيران بؤرة للاضطرابات في أعقاب الاحتجاجات المناهضة للحكومة التي بدأت في أواخر ديسمبر كانون الأول 2025 وأدت إلى مقتل آلاف الأشخاص في يناير كانون الثاني 2026. وخلال الاحتجاجات، ذكرت رويترز أن جماعات انفصالية كردية مسلحة سعت إلى عبور الحدود إلى إيران من العراق.
وكانت المناطق الكردية أيضا ساحة ملتهبة رئيسية خلال الموجة الكبرى السابقة من الاضطرابات الداخلية في عام 2022، عندما اندلعت احتجاجات في أنحاء البلاد بسبب وفاة امرأة كردية إيرانية خلال احتجازها.
دمشق -رويترز- قالت تسعة مصادر مطلعة على اجتماعات عالية المستوى عقدت خلف الأبواب المغلقة ، إن سيطرة الحكومة السورية السريعة على الأراضي التي طالما سيطرت عليها قوات سوريا الديمقراطية التي يقودها الأكراد، تبلورت في سلسلة من الاجتماعات الحاسمة في دمشق وباريس والعراق في وقت سابق من هذا الشهر.
وأظهرت هذه الروايات، التي لم ترد في أي تغطية إعلامية سابقة وتم الكشف عنها شريطة عدم الإفصاح عن هوية المصادر، أن الولايات المتحدة لم تقف في طريق عملية غيرت بشكل جذري موازين القوى في سوريا، على حساب قوات كانت حليفة في يوم من الأيام.
وقالت المصادر إن الاجتماعات مهدت الطريق أمام الرئيس السوري أحمد الشرع لتحقيق انتصارين كبيرين وهما، المضي قدما في تنفيذ تعهده بتوحيد جميع الأراضي السورية تحت قيادة واحدة، وأن يصبح الشريك السوري المفضل للإدارة الأمريكية في عهد الرئيس دونالد ترامب.
وقضى الهجوم فعليا على منطقة الحكم الذاتي التي كانت السلطات الكردية تأمل في الحفاظ عليها بشمال شرق سوريا، في الوقت الذي مثل فيه اختبارا لحدود دعم واشنطن للشرع، الذي كان يقود في السابق فرع تنظيم القاعدة المحلي بسوريا.
لكن الرئيس السوري، الذي تحول من معارض مسلح إلى رئيس، خرج منتصرا، إذ قال المبعوث الأمريكي توم براك إن واشنطن يمكنها الآن الشراكة مع الدولة السورية ولا مصلحة لها في الحفاظ على دور منفصل لقوات سوريا الديمقراطية.
وقال مصدر أمريكي مطلع على موقف واشنطن من سوريا “يبدو أن الشرع خبير استراتيجي بارع”.
وكانت الولايات المتحدة تدعم قوات سوريا الديمقراطية منذ عام 2015، عندما كان ينظر إليها على أنها قوة لطرد تنظيم الدولة الإسلامية من شمال شرق سوريا.
واستخدمت قوات سوريا الديمقراطية فيما بعد تلك الأراضي لإنشاء جيب يتمتع بالحكم الذاتي، مع مؤسسات مدنية وعسكرية منفصلة.
لكن في أواخر عام 2024، أطاح مقاتلون بقيادة الشرع ببشار الأسد، الذي حكم البلاد لفترة طويلة، وتعهدوا بوضع كل سوريا تحت سيطرة الحكومة الجديدة، بما في ذلك المناطق الخاضعة لسيطرة قوات سوريا الديمقراطية.
وبعد محادثات على مدى أشهر في عام 2025، انقضت مهلة مدتها عام أمام قوات سوريا الديمقراطية للاندماج مع دمشق دون أي تقدم يذكر.
عند ذلك الحين تضافرت العوامل وتزايدت الدوافع للهجوم.
وفي الرابع من يناير كانون الثاني الجاري، أنهى وزير سوري فجأة اجتماعا في دمشق بين مسؤولين من الحكومة السورية ومن قوات سوريا الديمقراطية بشأن الاندماج، بحسب ثلاثة مسؤولين أكراد.
وفي اليوم التالي، سافر وفد سوري إلى باريس لإجراء محادثات مع إسرائيل بشأن اتفاق أمني بوساطة أمريكية. ويتهم مسؤولون سوريون إسرائيل بدعم قوات سوريا الديمقراطية. وقال مصدران سوريان مطلعان على الاجتماع في باريس إن المسؤولين السوريين طالبوا المسؤولين الإسرائيليين بالتوقف عن تشجيع الأكراد على تأخير الاندماج.
وقال مصدر سوري آخر مطلع على الأمر إن المسؤولين السوريين اقترحوا أثناء وجودهم هناك القيام بعملية محدودة لاستعادة بعض الأراضي التي تسيطر عليها قوات سوريا الديمقراطية ولم يواجهوا أي اعتراض.
ولم ترد وزارتا الإعلام والخارجية السوريتان حتى الآن على أسئلة من رويترز بشأن اجتماع باريس. وأحالت وزارة الخارجية الأمريكية رويترز إلى بيان أصدره براك يوم الثلاثاء وحث فيه قوات سوريا الديمقراطية على الاندماج وقال إن الولايات المتحدة لا ترغب في وجود عسكري طويل الأمد في سوريا.
وقال يحيئيل ليتر سفير إسرائيل لدى الولايات المتحدة “بصفتي كنت حاضرا طوال الاجتماع الثلاثي في باريس، أؤكد أن إسرائيل لم تقرّ قط أي هجوم شنه الجيش السوري على الأكراد السوريين. وأي ادعاء بأننا فعلنا ذلك فهو ادعاء كاذب”.
وقال مسؤول سوري إن حكومة دمشق تلقت رسالة منفصلة من تركيا مفادها أن واشنطن ستوافق على عملية ضد قوات سوريا الديمقراطية شريطة حماية المدنيين الأكراد.
وتدخلت تركيا مرارا في سوريا ضد قوات سوريا الديمقراطية، متهمة إياها بالارتباط بحزب العمال الكردستاني المحظور الذي خاض تمردا في تركيا لعقود.
وقالت المسؤولة السياسية الكردية هدية يوسف “الاتفاق في باريس أعطى الضوء الأخضر لشن هذه الحرب”.
وقال دبلوماسي أمريكي ومصدران سوريان أحدهما مطلع على المفاوضات إنه بعد أسبوعين من اندلاع الهجوم، بدأت واشنطن في إرسال إشارات إلى قوات سوريا الديمقراطية بأنها تسحب دعمها المستمر منذ سنوات.
وذكرت المصادر الثلاثة أن براك التقى في 17 يناير كانون الثاني بقائد قوات سوريا الديمقراطية مظلوم عبدي في إقليم كردستان العراق وأبلغه بأن مصالح الولايات المتحدة مع الشرع وليس مع قوات سوريا الديمقراطية. ونفى مسؤول في قوات سوريا الديمقراطية هذه الرواية.
وقال مسؤول عسكري أمريكي ومسؤولان كرديان إن الولايات المتحدة أعطت قوات سوريا الديمقراطية ضمانات بالحماية إذا أضر هجوم الشرع بالمدنيين الأكراد أو زعزع استقرار مراكز احتجاز تضم معتقلين من تنظيم الدولة الإسلامية.
ومع تقدم القوات السورية إلى ما بعد المنطقة التي اقترحت في الأصل السيطرة عليها، حثهم الجيش الأمريكي على وقف تقدمهم وأطلقت طائرات التحالف قنابل ضوئية تحذيرية فوق بعض مناطق الاشتباك. لكن تلك الإجراءات كانت أقل بكثير من التوقعات الكردية.
وقالت هدية يوسف “ما تقوم به قوات التحالف والمسؤولون الأمريكيون غير مقبول … هل أنتم حقا تفتقرون إلى المبادئ؟ هل أنتم مستعدون لخيانة حلفائكم إلى هذا الحد؟”.
وردا على سؤال حول الضمانات الأمريكية، أحالت وزارة الخارجية الأمريكية رويترز إلى بيان براك بشأن دمج قوات سوريا الديمقراطية.
وقال المصدر الأمريكي المطلع على موقف واشنطن ومصدران أمريكيان آخران مطلعان على سياستها إن الشرع كاد يبالغ في تقدير قوته خلال المرحلة الأخيرة من الهجوم.
فقد انتزعت قوات الحكومة السورية السيطرة بسرعة على المحافظات ذات الأغلبية العربية من قوات سوريا الديمقراطية وواصلت التقدم. وبحلول 19 يناير كانون الثاني، كانت هذه القوات تطوق آخر المدن التي يسيطر عليها الأكراد في شمال شرق سوريا، على الرغم من وقف إطلاق النار الذي أُعلن عنه في اليوم السابق.
وقالت المصادر الأمريكية الثلاثة إن الإدارة الأمريكية كانت غاضبة من تجاهل القوات السورية للهدنة وخشيت من وقوع أعمال عنف جماعية ضد المدنيين الأكراد. وقال اثنان من المصادر إن المشرعين الأمريكيين يدرسون إعادة فرض عقوبات على سوريا إذا استمر القتال.
وذكر مسؤول في البيت الأبيض لرويترز أن الولايات المتحدة تراقب التطورات في سوريا “بقلق بالغ” وحثت جميع الأطراف على “إعطاء الأولوية لحماية المدنيين من جميع الأقليات”.
ومع اقتراب القوات السورية من آخر معاقل الأكراد، أعلن الشرع فجأة وقفا جديدا لإطلاق النار يوم الثلاثاء، وقال إن قواته لن تتقدم إذا اقترحت قوات سوريا الديمقراطية خطة اندماج بحلول نهاية الأسبوع.
وقالت المصادر الأمريكية الثلاثة إن إعلان الشرع المفاجئ أرضى واشنطن وأنه بات الآن “في مأمن”.
وبعد دقائق، أصدر براك بيانه وقال إن الغرض الأساس من قوات سوريا الديمقراطية كقوة قتالية ضد تنظيم الدولة الإسلامية “انتهى إلى حد كبير”، وإن الفرصة الأكبر للأكراد تكمن في ظل حكومة الشرع الجديدة.
دافوس - واثق نيوز- تسبب حريق محدود مساء الأربعاء، بإخلاء مركز المؤتمرات الذي يستضيف المنتدى الاقتصادي العالمي في بلدة دافوس السويسرية، بشكل مؤقت.
وذكر مراسل قناة "فوكس بيزنس" الأميركية، إدوارد لورانس، بتدوينة عبر وسائل التواصل، أن مركز المؤتمرات الذي يستضيف فعاليات المنتدى أُخلي بعد تصاعد دخان من قسم قريب من المبنى.
وأوضح لورانس أن عملية الإخلاء انتهت عقب سيطرة فرق الإطفاء على الموقع والتأكد من سلامته.
من جهتها، أفادت صحيفة "إل بي سي" البريطانية بأن سبب تصاعد الدخان يعود إلى اندلاع حريق محدود في كوخ خشبي صغير يقع قرب مركز المؤتمرات.
وأكدت التقارير أن الحريق الصغير لم يسفر عن خسائر بشرية أو مادية.
الأبيض (السودان) -رويترز – قال سكان في مدينة الأُبيّض بوسط السودان إن المدينة ومناطق على مشارفها تعرضت لهجمات مكثفة بطائرات مسيرة مع اقتراب الحرب الأهلية المدمرة في البلاد من المدينة التي يسيطر عليها الجيش، مما تسبب في سقوط عدد كبير من القتلى المدنيين في واقعتين على الأقل.
وتعد الأبيض واحدة من أهم المدن السودانية وعاصمة ولاية شمال كردفان، وهي جزء من إقليم كردفان الأوسع الذي يقع بين معقل قوات الدعم السريع في دارفور والنصف الشرقي من البلاد الذي يسيطر عليه الجيش.
وقال السكان إنه بعد أن أحكمت قوات الدعم السريع شبه العسكرية قبضتها على دارفور بغرب البلاد في أواخر أكتوبر تشرين الأول الماضي، حولت تركيزها إلى كردفان وصارت تقصف الأُبيض ومحيطها بالطائرات المسيرة أسبوعيا.
وأضافوا أنه في غضون ذلك بدأت قوات برية تابعة للقوات شبه العسكرية في السيطرة على بلدات وقرى في أنحاء إقليم كردفان كما حاصرت مدنا بولاية جنوب كردفان.
ولم تقترب القوات بعد من مدينة الأبيض التي استمرت الحياة اليومية فيها رغم الخطر المحدق ونزوح جماعي في أواخر العام الماضي مع اشتداد الحرب.
ويتمركز الجيش والقوات المتحالفة معه على مشارف المدينة.
واندلعت الحرب في السودان في أبريل نيسان 2023 بعد أن اشتبك الجيش وقوات الدعم السريع على إثر خلاف حول دورهما في عملية الانتقال السياسي المخطط لها. ودفعت الحرب نحو نصف السكان إلى الجوع والمجاعة ودمرت اقتصاد البلاد. وصارت الطائرات المسيرة تلعب دورا مهيمنا بشكل متزايد إذ تستخدمها قوات الدعم السريع على وجه الخصوص لتقليص الهيمنة الجوية للجيش.
ومن الصعب تقدير إجمالي الوفيات الناجمة عن الصراع، على الرغم من أن الباحثين يقولون إن عشرات الآلاف على الأقل قتلوا.
ووفقا لمكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان، قتل أكثر من 100 مدني في النصف الأول من ديسمبر كانون الأول في أنحاء إقليم كردفان.
وفي الأبيض، تظهر صور الأقمار الصناعية من مختبر ييل للأبحاث الإنسانية آثارا جديدة تدل على دفن نحو 100 في مقبرتين في الأسبوعين بين الثاني و14 يناير كانون الثاني.
وتظهر الصور أيضا أدلة على قصف محطة الكهرباء في المدينة، إضافة إلى بناء سواتر ترابية حولها فيما قد يشكل دفاعا ضد حصار محتمل من قوات الدعم السريع في المستقبل.
وفي منطقة الأُبيض أيضا، يقول سكان إن أسوأ الوقائع حدثت في الخامس من نوفمبر تشرين الثاني في قرية اللويب.
وكان العشرات تجمعوا للمشاركة في جنازة عندما مرت سيارة إسعاف تابعة للقوات المشتركة الموالية للجيش، وبعد فترة وجيزة تبعتها طائرة مسيرة.
ووفقا لأربعة من سكان اللويب تحدثوا إلى رويترز، أطلقت الطائرة المسيرة، التي يعتقد السكان أن قوات الدعم السريع هي التي كانت تتحكم فيها، النار على حشد مرتبط بالجنازة، مما أسفر عن مقتل 65 شخصا، جميعهم من النساء والأطفال.
وتعيد الواقعة إلى الأذهان هجمات وثقتها رويترز في الفاشر بدارفور بالقرب من سيارات إسعاف وعيادات أو تستهدفها مباشرة، إذ تزعم قوات الدعم السريع أنها تؤوي قوات معادية.
إحدى الشهود، واسمها صفاء حسن، كانت تعاني من آثار حروق على ذراعيها وشظايا في ساقها، وقالت لرويترز “بس قاعدين كده بدون ما نشعر يعني، جت المسيرة ضربتنا. طلعت بره وقلت أنا حاسة في شي ضربنا… مسكتني البنت وقالت دي مسيرة وقعت.. كان الحوش مليان نسوان.. نسوان كتار شديد”.
وقال سكان إن الجثث، وبعضها ممزق بسبب الانفجار، دُفنت في وقت لاحق في مقبرة جماعية.
وفي أوائل يناير كانون الثاني، قتلت غارة بطائرة مسيرة زوجة عبد الله محمد أحمد وسبعة من أحفاده واثنتين من أقربائه عندما أصابت منزلا في الأبيض استأجروه بعد فرارهم من قريتهم إثر هجوم قوات الدعم السريع.
ووفقا للمنظمة الدولية للهجرة التابعة للأمم المتحدة، كانت عائلة عبدالله من بين 43 ألف شخص فروا من منازلهم في شمال كردفان وحوالي 65 ألف شخص فروا من المنطقة عموما في الفترة من أواخر أكتوبر تشرين الأول إلى 31 ديسمبر كانون الأول.
وقال موسى آدم، أحد الجيران الذين كانوا موجودين وقت الهجوم “المسيرة دكت المبنى… لما جينا، لا حول ولا قوة، لقينا الأولاد تحت الحجار وتحت الحديد وتحت العناجريب (الأسرة).. الأولاد حالتهم حالة ما يعلم بها إلا رب العالمين”.
وأضاف “ده كله من نظام المليشيات لما خلاص غلبوا في الهدف إللي جايين له، بقوا شنو، يقتلوا المواطنين ويرعبوا المواطنين”.
وأكدت صور رصدها باحثو جامعة ييل استهداف المنزل.
الحسكة - واثق نيوز- أعلنت وزارة الداخلية السورية القبض على 81 من أصل 120 عنصرا من تنظيم "داعش" الإرهابي، بعد فرارهم من سجن بمدينة الشدادي، الواقعة في ريف محافظة الحسكة شمال شرقي البلاد.
وأفادت الداخلية السورية في بيان مساء الاثنين، بأن تنظيم "واي بي جي/ قسد" الإرهابي يتحمل المسؤولية عن إطلاق سراح عناصر "داعش".
وقالت إنه "بعد فرار 120 عنصرا من تنظيم داعش من سجن الشدادي، دخلت وحدات من الجيش السوري ووحدات العمليات الخاصة التابعة لوزارة الداخلية مدينة الشدادي".
وأضافت: "نفّذت وحدات من الجيش ووزارة الداخلية عملية تمشيط واسعة النطاق في مدينة الشدادي ومحيطها، أسفرت عن اعتقال 81 عنصرا من تنظيم داعش. ولا يزال البحث جارياً عن بقية عناصر التنظيم".
وأمس الاثنين، أعلن الجيش السوري السيطرة على مدينة الشدادي وسجنها، وبدء ملاحقة عناصر من "داعش" أطلق سراحهم "قسد" واجهة تنظيم "واي بي جي" الإرهابي في سوريا.
كما حذرت الحكومة السورية قيادة "قسد" من تسهيل فرار محتجزي "داعش" أو فتح السجون لهم، مبينة أن أي فعل من هذا القبيل "يعد جريمة حرب وتواطؤا مباشرا مع الإرهاب يهدد أمن سوريا والمنطقة".
ومساء الأحد، وقّع الرئيس السوري أحمد الشرع اتفاقا لوقف إطلاق النار مع تنظيم "قسد" وإدماج عناصره بالحكومة.
دمشق - واثق نيوز- أصدر الرئيس السوري أحمد الشرع، مساء الجمعة، مرسوما "يضمن حقوق الأكراد وبعض خصوصياتهم" في البلاد.
جاء ذلك في كلمة مصورة نشرها الشرع على حسابه بمنصة شركة "إكس" الأمريكية.
وقال الشرع إنه "لا فضل لعربي ولا كردي ولا تركي ولا غيره إلا بتقوى الله وصلاح المرء، أيا كان قومه".
وأضاف: "يا أهلنا الكرد، يا أحفاد صلاح الدين، حذارِ أن تصدقوا رواية أننا نريد شرا بأهلنا الكرد، فوالله من يمسكم بشرّ فهو خصيمنا إلى يوم الدين، المحيا محياكم، وإنّا لا نريد إلا صلاح البلاد والعباد والتنمية والإعمار ووحدة البلاد".
وتابع: "أتشرف اليوم أن أصدر مرسوما خاصا لأهلنا الكُرد يضمن حقوقهم وبعض خصوصياتهم بنص القانون، وأحث كل من هجّر من أرضه قسرا أن يعود آمنا سالما دون شرط أو قيد سوى رمي السلاح".
ودعا الشرع الأكراد إلى "المشاركة الفعالة في بناء هذا الوطن والحفاظ على سلامته ووحدته، وأن ننبذ ما سوى ذلك".
وختم الرئيس السوري كلمته المصورة بإظهار توقيعه على نص المرسوم، الذي احتوى 8 مواد.
ونصت المادة الأولى من المرسوم على أنه "يُعد المواطنون السوريون الكرد جزءا أساسيا وأصيلا من الشعب السوري، وتعد هويتهم الثقافية واللغوية جزءا لا يتجزأ من الهوية الوطنية السورية المتعددة والموحدة"، وفق ما ذكرته وكالة الأنباء السورية "سانا".
وتنص المادة الثانية على أن "تلتزم الدولة بحماية التنوع الثقافي واللغوي، وتضمن حق المواطنين الكرد في إحياء تراثهم وفنونهم وتطوير لغتهم الأم في إطار السيادة الوطنية".
وجاء في المادة الثالثة أن "اللغة الكردية لغة وطنية، ويُسمح بتدريسها في المدارس الحكومية والخاصة في المناطق التي يُشكّل الكرد فيها نسبة ملحوظة من السكان، كجزء من المناهج الاختيارية أو كنشاط ثقافي تعليمي".
والمادة الرابعة ذكرت أنه "يُلغى العمل بالقوانين والتدابير الاستثنائية كافّة التي ترتبت على إحصاء عام 1962 في محافظة الحسكة".
وأضافت المادة ذاتها أنه "تُمنح الجنسية السورية للمواطنين من أصول كردية المقيمين على الأراضي السورية جميعهم، بمن فيهم مكتوم القيد، مع مساواتهم التامة في الحقوق والواجبات".
وبينت المادة الخامسة أنه "يُعد عيد النوروز (21 مارس/ آذار) عطلة رسمية مدفوعة الأجر في أنحاء الجمهورية العربية السورية كافة، بصفته عيدا وطنيا يعبر عن الربيع والتآخي".
وذكرت المادة السادسة: "تلتزم مؤسسات الدولة الإعلامية والتربوية بتبنّي خطاب وطني جامع، ويُحظر قانونا أي تمييز أو إقصاء على أساس عرقي أو لغوي، ويُعاقب كل من يُحرّض على الفتنة القومية وفق القوانين النافذة".
أما المادتان السابعة والثامنة، فنصتا على أن "تتولى الوزارات والجهات المعنية إصدار التعليمات التنفيذية اللازمة لتطبيق أحكام هذا المرسوم، كلٌ فيما يخصه"، ونشر المرسوم في الجريدة الرسمية، واعتبر نافذا من تاريخ صدوره.
يأتي ذلك فيما أعلن الجيش السوري استمرار خطر تنظيم "قسد" (واجهة تنظيم "واي بي جي" الإرهابي) في محافظة حلب شمالي البلاد، رغم محاولات لإزالة التهديدات.
والاثنين، أرسل الجيش السوري قوات إلى شرقي حلب، عقب رصده وصول مزيد من "المجاميع المسلحة" لتنظيم "قسد" وفلول النظام المخلوع قرب مدينتي مسكنة ودير حافر.
ويتنصل "قسد" من تطبيق بنود اتفاق أبرمه مع الحكومة في 10 مارس/ آذار 2025، وينص على دمج المؤسسات المدنية والعسكرية بمناطق شمال شرقي البلاد في إدارة الدولة.
كما ينص الاتفاق على إعادة فتح المعابر والمطار وحقول النفط والغاز في هذه المناطق، ويشدد على وحدة أراضي البلاد، وانسحاب قوات التنظيم من حلب إلى شرق الفرات.
وتبذل الحكومة السورية جهودا مكثفة لضبط الأمن في البلاد منذ الإطاحة في 8 ديسمبر/ كانون الأول 2024 بنظام بشار الأسد، بعد 24 سنة في الحكم.
موسكو - واثق نيوز- نفت روسيا تورطها في قصف ألحق أضراراً بمبنى السفارة القطرية في العاصمة الأوكرانية كييف.
وشددت وزارة الخارجية الروسية، في بيان لها، على أن مبنى السفارة القطرية في كييف تعرض لأضرار نتيجة لما وصفته بسوء عمل نظام الدفاع الجوي الأوكراني.
وبحسب ما أوردته وكالة الأنباء القطرية "قنا" أكد البيان أن الجيش الروسي لم يستهدف أية مواقع بالقرب من مقر البعثة الدبلوماسية القطرية في كييف.
وذكر أنه "لم يسبق أن استهدفت القوات المسلحة الروسية البعثات الدبلوماسية. كما لم تكن هناك أهداف محددة بالقرب من البعثة الدبلوماسية القطرية، وكل ذلك يدل على سوء عمل نظام الدفاع الجوي الأوكراني، مما أدى إلى إلحاق الضرر بمبنى السفارة". ورفضت الخارجية الروسية اتهام جهات أوكرانية لها بالتورط في الهجوم، مؤكدة أن موسكو تعتبر الدوحة شريكاً في غاية الأهمية والأولوية.
وأعلن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، أمس الجمعة، أن طائرة مسيّرة روسية ألحقت أضراراً بمبنى السفارة القطرية في العاصمة كييف في أثناء هجمات على أوكرانيا خلال الليل. وأضاف زيلينسكي عبر تطبيق تليغرام أنّ قطر تساعد على التوسّط في محادثات مع روسيا بشأن تبادل أسرى الحرب.
من جانبه، قال وزير الخارجية الأوكراني أندريه سيبيها، على "إكس"، إنّ "الضربة الروسية تعد انتهاكاً جسيماً لاتفاقية فيينا، وتذكيراً بأنّ الوحشية الروسية لا تعرف حدوداً. ونحن على أتمّ الاستعداد لتقديم كلّ الدعم اللازم لزملائنا القطريين"، كما دعا دول الخليج إلى "الردّ عبر القنوات الدبلوماسية وعلناً على تصرفات روسيا غير المسؤولة والخطيرة".
وأعربت دولة قطر عن "أسفها البالغ لتعرّض مبنى سفارتها لدى أوكرانيا لأضرار جرّاء قصف العاصمة كييف"، مؤكّدة في الوقت نفسه أنه "لم يتعرّض أيٌّ من الدبلوماسيين أو موظفي السفارة لأيّ سوء"، وفق بيان لوزارة الخارجية. وشدّدت الوزارة على "ضرورة تجنيب السفارات والبعثات الدبلوماسية ومقارّ المنظمات الدولية والمنشآت المدنية تبعات الأزمات، وتوفير الحماية لمنسوبيها بموجب القانون الدولي، مجدّدة تأكيد "موقف دولة قطر الثابت الداعي إلى حل الأزمة الروسية الأوكرانية عبر الحوار والوسائل السلمية، ودعمها الكامل لكافة الجهود الدولية الرامية إلى خفض التصعيد".
بوغوتا- واثق نيوز- قالت رئيسة فنزويلا المؤقتة ديلسي رودريغيز إن حكومة بلادها عازمة على النضال حتى تحرير الرئيس نيكولاس مادورو وزوجته، بعدما اعتقلتهما الولايات المتحدة.
جاء ذلك في كلمة ألقتها، الخميس، خلال مراسم ترقية رتب عسكرية في أكاديمية الحرس الوطني البوليفاري، وبُثَّت مباشرة عبر القناة الرسمية “في تي في”.
وفي تعليقها على الهجوم الأمريكي الذي استهدف بلادها، قالت رودريغيز: “نحن أوفياء للرئيس المختطف نيكولاس مادورو وزوجته”.
وأضافت: “نحن عازمون على النضال بلا هوادة حتى نراهما يستعيدان حريتهما ويعودان إلى ديارهما ووطنهما”.
وفي انتهاك للقانون الدولي، شنَّ الجيش الأمريكي في 3 يناير/كانون الثاني 2026 هجومًا على فنزويلا، أسفر عن قتلى واعتقال الرئيس نيكولاس مادورو وزوجته واقتيادهما إلى الولايات المتحدة.
بيروت - واثق نيوز- قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، اليوم (الخميس)، إن طهران لا تزال منفتحة على المفاوضات مع الولايات المتحدة إذا جرت على أساس «الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة»، لكنها مستعدة أيضاً للحرب إذا كان ذلك هو هدف واشنطن.
وأضاف عراقجي، في مؤتمر صحافي في بيروت، أن هدف زيارته إلى لبنان هو بحث «تحديات وتهديدات» إسرائيل لأمن المنطقة، وكذلك توسيع العلاقات الثنائية.
وفي وقت سابق، وصل وزير الخارجية الإيرانية اليوم على رأس وفد اقتصادي إلى لبنان ووفق الوكالة اللبنانية الوطنية للإعلام وكان في استقبال عراقجي على أرض مطار رفيق الحريري الدولي - بيروت ممثل رئيس مجلس النواب نبيه بري عضو القيادة في حركة «أمل» الدكتور خليل حمدان، والنائبان حسن عز الدين وحسين الحاج حسن، ومديرة المراسم في وزارة الخارجية السفيرة رلى نور الدين، والسفير الإيراني لدى لبنان مجتبى أماني.
وصرح عراقجي، أمس، بأن طهران تسعى إلى تعزيز العلاقات مع لبنان ونقل التلفزيون الرسمي على هامش اجتماع لمجلس الوزراء الإيراني إن طهران تسعى إلى توسيع نطاق التعاون مع لبنان. وأضاف: «علاقاتنا مع لبنان ومع الشعب اللبناني بأكمله وحكومة هذا البلد قائمة منذ زمن ونسعى إلى تعزيزها». واعتذر وزير الخارجية اللبناني يوسف رجي، الشهر الماضي، عن عدم قبول دعوة عراقجي لزيارة طهران بدعوى أن «الأجواء المواتية غير متوافرة»، ودعا إلى لقاء وزير الخارجية الإيراني في دولة ثالثة.
كاركاس - واثق نيوز- أدت ديلسي رودريغيز، نائبة الرئيس الفنزويلي ووزيرة النفط، اليمين رسمياً اليوم (الاثنين) رئيسة مؤقتة للبلاد؛ إذ مثل الرئيس نيكولاس مادورو أمام محكمة في نيويورك بتهم تتعلق بالمخدرات، وذلك بعد أن عزلته إدارة ترمب من السلطة في إجراء عسكري مطلع الأسبوع.
وأدت رودريغيز، وهي محامية عمالية تبلغ 56 عاماً ومعروفة بعلاقاتها الوثيقة بالقطاع الخاص وإخلاصها للحزب الحاكم، اليمين أمام شقيقها خورخي رئيس الجمعية الوطنية.
وأدى اليمين اليوم أيضاً 283 نائباً انتُخبوا في مايو (أيار).
ويصنف عدد قليل منهم فقط على أنهم من المعارضة؛ إذ قاطع معظم أفراد المعارضة الانتخابات، لا سيما المجموعة التي تديرها ماريا كورينا ماتشادو الحائزة جائزة «نوبل».
وكانت النائبة الوحيدة التي لم تحضر هي السيدة الأولى سيليا فلوريس التي تحتجزها الولايات المتحدة.
بوغوتا- واثق نيوز- حذر الرئيس الكولومبي غوستافو بيترو من أن أي محاولة للولايات المتحدة لاعتقاله على غرار اعتقال الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو قد تفجر غضبا شعبيا.
جاء ذلك في تدوينة على منصة شركة "إكس" الأمريكية، اليوم الاثنين، ردا على الاتهامات التي وجهها له الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.
وعقب تصريح ترامب بأن "الحديث عن عملية في كولومبيا يبدو جيدا"، أفاد بيترو بأنه سيتحقق من دقة تصريحات ترامب الأخيرة كما وردت في الصحافة، وسيُدقِّق في الترجمات، ولن يرد على هذا "التهديد غير المشروع" إلا بعد فهمه فهما كاملا.
وأكد أنه بصفته رئيسا لكولومبيا، هو قائد الجيش وقوات الشرطة بموجب الصلاحيات الممنوحة له بموجب الدستور، وأنه هو من أطلق "أكبر عملية لمكافحة الكوكايين في تاريخ العالم".
وأشار إلى أنه أوقف زراعة أوراق الكوكا، وقاد سياسات جديدة في هذا الشأن.
وذكَّر بأنه أصدر تعليمات بالقبض على قادة الجماعات المسلحة المتورطة في تهريب المخدرات.
وأضاف مخاطبا الولايات المتحدة: "إذا حاولتم اعتقال الرئيس الذي يحظى بتأييد واحترام شريحة كبيرة من شعبي، فإنكم بذلك تطلقون العنان لقوة الشعب".
ولفت إلى استعداده لحمل السلاح دفاعا عن بلاده، وإن كان لا يود ذلك.
وشدد على أنه ليس عضوا في أي منظمة إجرامية غير شرعية أو منظمة تعنى بتجارة المخدرات، ودعا الشعب الكولومبي إلى الدفاع عن نفسه ضد أي محاولات غير شرعية وعنيفة.
والأحد، وصف ترامب كولومبيا بأنها "دولة مريضة"، وقال إن "الحديث عن عملية في كولومبيا يبدو جيدا".
والسبت، استهدف ترامب الرئيس الكولومبي، وجدد اتهامه لكولومبيا "بإرسال الكوكايين إلى الولايات المتحدة الأمريكية".
وقال متهما بيترو: "لديه مصانع تنتج الكوكايين وهو يصنع الكوكايين ويشحنه إلى الولايات المتحدة، وعليه أن يكون حذرا".
واشنطن- واثق نيوز- في قراءة مغايرة للحدث المثير المتمثل في العملية العسكرية الأميركية التي أسفرت عن اعتقال الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو السبت الماضي، يرى كاتب عمود الرأي إم غيسن في مقاله بصحيفة نيويورك تايمز أن هذا التصرف لا يشكل ضربة لروسيا أو لرئيسها فلاديمير بوتين.
وفي اعتقاد الكاتب أن العكس تماما هو الصحيح، إذ إن "اختطاف مادورو" يخدم الرؤية المشتركة للرئيسين دونالد ترامب وفلاديمير بوتين لعالم تحكمه القوة ومناطق النفوذ، ويقوّض ما تبقى من النظام الدولي القائم على القانون والعدالة وحقوق الإنسان، الذي نشأ بعد الحرب العالمية الثانية.
وحذّر الكاتب من أن ما يجري قد يعني تطبيقا لما بات يعرف بـ"عقيدة دونرو"، إذ إن اعتقال مادورو قد يكون، وفقا لغيسن مقدمة لعالم يستولي فيه ترامب على أميركا اللاتينية، وبوتين على أوروبا، والرئيس الصيني شي جين بينغ على تايوان.
و"عقيدة دونرو" مصطلح يمزج بين اسم دونالد و"عقيدة مونرو" التاريخية التي طرحها الرئيس الأميركي جيمس مونرو عام 1823 بهدف تعزيز تفوق الولايات المتحدة على المنطقة، تحت ستار معارضة الاستعمار الأوروبي في نصف الكرة الغربي.
ويرتكز جوهر "عقيدة دونرو" على الدبلوماسية القائمة على الصفقات ومكافأة الحكومات التي تساير ترامب، ومعاقبة تلك التي تتحداه، وفقا لتحليل بصحيفة نيويورك تايمز نشرته يوم 18 نوفمبر/تشرين الثاني 2025 تحت عنوان: "ترامب يتبنى عقيدة دونرو للهيمنة على نصف الكرة الغربي".
وأكد غيسن أن النظام الدولي القائم لم يكن مثاليا أو متماسكا كما صوّره المدافعون عنه، إذ أُفرغت مؤسساته مرارا من مضمونها بفعل الدول الكبرى نفسها، لكنه -رغم عيوبه- وفّر آليات حقيقية للمساءلة، ومنح ملايين البشر أفقا للحرية والكرامة، ورسّخ أملا في عالم تحكمه القواعد لا شريعة الغاب.
هذا الأفق، بحسب المقال، يتلاشى مع لجوء الولايات المتحدة نفسها إلى أفعال غير قانونية تُقدَّم تحت غطاء أخلاقي زائف.
وانتقد الكاتب خطاب ترامب الذي برّر اعتقال مادورو باسم الديمقراطية، قائلا إن ذلك لم يكن سوى غطاء لسياسة استعمارية جديدة تهدف إلى السيطرة على الموارد الطبيعية، وتحديدا النفط الفنزويلي.
ويسلط غيسن الضوء على أوجه الشبه بين خطاب ترامب وخطاب بوتين، خصوصا في تبرير الغزو والهيمنة بلغة التحرير والسيادة. فكما يدّعي بوتين أن غزو أوكرانيا يهدف إلى تحريرها، يستخدم ترامب سرديات مشابهة لتبرير السيطرة على فنزويلا، بما في ذلك ادعاءات حول "سرقة" موارد أو بنى تحتية كانت مِلك بلاده.
وفي نظر الكاتب أن منطق ترامب السياسي قائم على التعامل مع الدول على أنها مجرد مستودعات للثروات، لا مجتمعات ذات سيادة، وهو أشبه بالمنطق الذي تربّى عليه بوتين في الحقبة السوفياتية، ويعيد الرئيس الأميركي إنتاجه اليوم بوضوح.
وحذّر المقال من مغبة التداعيات الدولية لهذا النهج، إذ يمنح بوتين ضوءا أخضر لمزيد من التمدد في أوروبا، ويبعث برسالة مماثلة إلى الصين بشأن تايوان.
وفي استناده إلى هذا المفهوم، يرى غيسن أنه إذا كانت واشنطن تبيح لنفسها غزو عواصم واختطاف رؤساء من أجل النفط، فإنها تفتح الباب على مصراعيه لروسيا والصين لممارسة ذات النهج في محيطهما الإقليمي.
وينتهي المقال بالتأكيد على أن سقوط مادورو بهذه الطريقة لم يضعف بوتين، بل أكد صحة عقيدته السياسية وجعل العالم مكانا أكثر مواءمة لطموحاته التوسعية، حيث أصبح ترامب وبوتين أكثر انسجاما الآن.
المصدر: نيويورك تايمز
باريس - واثق نيوز- قال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون خلال اجتماع لمجلس الوزراء بإن فرنسا لا تؤيد الأسلوب الذي اعتمدته الولايات المتحدة للقبض على مادورو ونقله.
وأكد ماكرون أن فرنسا تعتبر مادورو ديكتاتورًا، ورحيله يُعد دليلاً على الأمل للفنزويليين.
وفي إطار الانتقادات التي واجهها ماكرون، خاصة من اليسار الفرنسي، أوضح متحدث باسم الحكومة الفرنسية أن باريس تُعبر عن رفضها للطريقة التي وُجه بها مادورو.
ومن جهة أخرى، أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن بلاده تتولى الأمور في فنزويلا بعد القبض على مادورو، مشيرًا إلى تعامله مع القيادة المؤقتة الجديدة في كراكاس. كما شكلت الرئيسة المؤقتة ديلسي رودريغيز لجنة للإفراج عن مادورو وزوجته، بعد أن اختطفتهما القوات الأمريكية من كاراكاس ونقلا إلى نيويورك.