بيروت-وكالات-أكد رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري، اليوم الأحد، أن إسرائيل لم تلتزم بأي من بنود اتفاق وقف إطلاق النار، مشيرًا إلى أنه بعد موافقة الحكومة على الورقة الأميركية واصلت إسرائيل احتلال الأرض والاعتداء على سيادة لبنان.
وأضاف، في كلمة مصوّرة قصيرة في ذكرى غياب الإمام موسى الصدر، أن ما هو مطروح «يتجاوز حصر السلاح وكأنه اتفاق بديل عن اتفاق وقف إطلاق النار الذي لم تنفذه إسرائيل بينما التزم به لبنان».
وحذّر بري «من خطاب الكراهية الذي يغزو العقول»، مؤكدًا أن موقف الوزراء في جلستي مجلس الوزراء «لم يكن طائفيًا بل وطنيًا».
وأضاف رئيس مجلس النواب اللبناني: «نؤكد أننا منفتحون لمناقشة السلاح الذي هو عزنا، ولكن في إطار حوار هادئ وتحت سقف خطاب القسم والبيان الوزاري، بما يفضي إلى استراتيجية أمن وطني، وأبدًا ليس تحت التهديد أو القفز فوق الدستور وخطاب القسم والبيان الوزاري».
وشدّد بري على أنه «من غير الجائز رمي كرة النار في حضن الجيش اللبناني الذي هو درع الوطن وحصنه الحصين»، واصفًا الجيش اللبناني بأنه «المؤسسة الجامعة للبنانيين».
وتحدث بري عن «الموقف الأخير الذي أعلنه رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو متفاخرًا ومزهُوًّا»، متسائلًا: «هل رأيتم الخارطة الزرقاء التي حملها بيده؟ ألا تُشكّل زيارة رئيس أركان العدو للجنوب إهانة لكل ما هو سيادي؟».
وأضاف رئيس المجلس في كلمته: «نؤكد أننا دعاة وحدة وتعاون، وكما تعاونا على إنجاز استحقاقات مهمة كتشكيل الحكومة وعشرات القوانين الإصلاحية، بهذه الروح فقط نحمي لبنان وننزع عنه الفتن ونعيد إعماره».
وتأتي كلمة بري هذا العام في توقيت بالغ الحساسية، في ظل الضغوط الأميركية المتزايدة على لبنان لنزع سلاح حزب الله، وهو ما رفضه الحزب صراحة على لسان أمينه العام نعيم قاسم، الذي أكد في عدة خطابات خلال الأسابيع الماضية أن الحزب لن يسلم سلاحه ولن يناقش ذلك إلا بعد تحقيق عدة شروط، على رأسها انسحاب إسرائيل من المواقع التي تحتلها في الجنوب اللبناني ووقف الخروقات والاغتيالات التي تنفذها إسرائيل هناك. فيما لا تبدي إسرائيل أي التزام بالانسحاب من الجنوب حتى لو سلم الحزب سلاحه.



