أنقرة (رويترز) – قال وزير الخارجية التركي هاكان فيدان اليوم الأربعاء، إن على مقاتلي وحدات حماية الشعب الكردية، الجماعة الرئيسية في قوات سوريا الديمقراطية المدعومة من الولايات المتحدة، التوقف عن المماطلة وأن يلتزموا باتفاق الاندماج مع الحكومة السورية.
وصارت تركيا، العضو في حلف شمال الأطلسي، أحد حلفاء سوريا الرئيسيين بعد الإطاحة ببشار الأسد العام الماضي. وتعد أنقرة قوات سوريا الديمقراطية ووحدات حماية الشعب الكردية منظمتين إرهابيتين.
ووقعت قوات سوريا الديمقراطية اتفاقا في مارس آذار الماضي، مع الحكومة الجديدة التي يقودها الإسلاميون في دمشق للانضمام إلى مؤسسات الدولة السورية.
وقال فيدان في مؤتمر صحفي مشترك مع نظيره السوري أسعد الشيباني في أنقرة “على وحدات حماية الشعب وقوات سوريا الديمقراطية التوقف عن سياسة كسب الوقت”. وأضاف “تعامُلنا مع (هذه العملية) بنوايا حسنة لا يعني أننا لا نرى حيلكم”.
وزار فيدان دمشق قبل أيام في أعقاب اشتباكات بين قوات سوريا الديمقراطية وقوات الحكومة السورية في منبج وحلب، وبعد أسابيع من التوتر بين إسرائيل وسوريا بسبب القتال بين مسلحين من الدروز والبدو في السويداء الشهر الماضي.
وفي إشارة إلى قرار حزب العمال الكردستاني المحظور حل نفسه وإلقاء سلاحه، قال فيدان “لقد بدأ عهد جديد في المنطقة، وهناك عملية جديدة في تركيا. ينبغي أن يستفيدوا من هذه التطورات الإيجابية”.
وتعد تركيا وحدات حماية الشعب امتدادا لحزب العمال الكردستاني غير أن الحزب قال إن دعوة زعيمه المسجون عبد الله أوجلان لنزع السلاح لا تنطبق عليه. ويتناقض ذلك مع وجهة نظر أنقرة.
وقال فيدان “نشهد تطورات في سوريا يصعب علينا تقبّلها. نرى أن عناصر (وحدات حماية الشعب) القادمين من تركيا والعراق وإيران لم يغادروا سوريا”.
وانتقد الشيباني قوات سوريا الديمقراطية لعقدها مؤتمرا دعا إلى مراجعة الإعلان الدستوري الذي أصدره الرئيس السوري أحمد الشرع في وقت سابق من هذا العام، وقال إنها سعت إلى استغلال أحداث السويداء. كما وصف المؤتمر بأنه انتهاك لاتفاق دمج قوات سوريا الديمقراطية في مؤسسات الدولة.
وتخوض قوات سوريا الديمقراطية صراعا في شمال سوريا منذ سنوات مع جماعات مسلحة مدعومة من أنقرة. وسبق أن نفذت الاخيرة عدة عمليات توغل لاستهداف وحدات حماية الشعب، وتسيطر حاليا على مساحات شاسعة من الأراضي في شمال سوريا.



