واشنطن - واثق- أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب، اليوم الأربعاء، فرض رسوم شاملة على الواردات الأميركية وفقا لقاعدة المعاملة بالمثل مع مختلف دول العالم، بهدف دعم قطاع التصنيع في الولايات المتحدة، في حين سترفع هذه الزيادة مخاطر ارتفاع الأسعار وإثارة حروب تجارية.
وقال ترامب في المؤتمر الصحفي بحديقة البيت الأبيض عن هذه الرسوم "إنها إعلاننا للاستقلال الاقتصادي .. على مدى سنوات اضطر المواطنون الأميركيون الذين يعملون بجد للبقاء على الهامش، في الوقت الذي تزداد فيه الدول الأخرى ثراء وقوة، وأغلبه على حسابنا. لكن الآن حان دورنا في الازدهار".
وأضاف أنّ " الرسوم المتبادلة تعني: ما يفعلونه بنا نفعله بهم. هذا أمر سهل جدا. لا يمكن أن يكون أسهل من ذلك"؟
وتابع الرئيس الجمهوري "هذا، في رأيي، أحد أهم الأيام في التاريخ الأميركي".
وأعلن ترامب في خطابه أنّ قراره هذا إنما هو بمثابة "إعلان استقلال اقتصادي" للولايات المتحدة و"يوم تحرير " لها.
حضر المؤتمر عدد كبير من مسؤولي إدارة ترامب ومنهم وزير الخارجية ماركو روبيو، ووزراء الصحة والخدمات الإنسانية روبرت كيندي، والدفاع بيت هيغسيث، والتعليم ليندا ماكماهون، وشؤون المحاربين القدماء دوج كولينز، والنقل شين دوفي، والإسكان والتنمية الحضرية سكوت ترنر، والتجارة هوارد لوتنيك، ومدير وكالة حماية البيئة لي زيلدين، وتولسي جابارد مدير الاستخبارات الوطنية.
وشنّ الملياردير الجمهوري هجوما عنيفا على سائر شركاء بلاده التجاريين، معتبرا أنّهم استغلوها اقتصاديا على مدى عقود طويلة عبر فرض رسوم جمركية باهظة على صادراتها إليهم.
كما أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب، فرض رسوم جمركية نسبتها 34 بالمئة على واردات بلاده من الصين و20% من الاتحاد الأوروبي، وهما من أبرز الشركاء التجاريين للولايات المتحدة.
وأكد ترامب أن حدّا أدنى للرسوم الجمركية نسبته 10% سيفرض على الكثير من الدول، في حين أن بلدانا أخرى ستفرض عليها رسوم باهظة، تبلغ 24% لليابان و26% للهند.
أما بالنسبة للواردات السويسرية، ستفرض إدارة ترامب رسوما جمركية بنسبة 31 %، أي أكثر بنسبة 50% من تلك التي قرّر فرضها على الاتحاد الأوروبي وبلغت 20%.
وقال الملياردير الجمهوري إنّه فرض هذه التعرفة ردّا على رسوم جمركية بنسبة 61% تفرضها سويسرا على الواردات الأميركية، وفقا لرسم بياني عرضه ترامب خلال خطاب ألقاه في حديقة البيت الأبيض.
وأضاف ترامب في المؤتمر الصحفي بحديقة البيت الأبيض "لقد تعرض دافعو الضرائب للاستغلال لأكثر من 50 عامًا، لكن هذا لن يحدث بعد الآن".
ووعد الرئيس الأميركي بعودة وظائف قطاع التصنيع إلى الولايات المتحدة نتيجةً لهذه الرسوم، لكن سياساته قد تُسبب تباطؤًا اقتصاديًا مفاجئًا، حيث قد يواجه المستهلكون والشركات ارتفاعات حادة في أسعار السيارات والملابس وغيرها من السلع.



