دمشق (رويترز) – تساءل مسيحيو سوريا اليوم الاثنين، عن سبب استهدافهم في هجوم انتحاري وما إذا كان بإمكانهم الاعتماد على ضمانات من الحكومة التي يقودها إسلاميون بحمايتهم.
وقالت وزارة الصحة السورية إن عدد القتلى والجرحى في الهجوم الذي استهدف كنيسة مار إلياس بمنطقة الدويلعة يوم امس الأحد، ارتفع إلى 25 قتيلا وأكثر من 60 مصابا.
وأعلنت وزارة الداخلية في بيان أن “انتحاريا يتبع لتنظيم داعش (تنظيم الدولة الإسلامية) أقدم على الدخول إلى كنيسة مار إلياس في حي الدويلعة بالعاصمة دمشق، حيث أطلق النار، ثم فجر نفسه بواسطة سترة ناسفة”.
ونقلت الوكالة العربية السورية للأنباء (سانا) عن المتحدث باسم وزارة الداخلية اليوم ، أن قوات الأمن داهمت مخابئ للتنظيم في دمشق وريفها. وأضاف المتحدث أن هذه المخابئ شملت مخبأ المجموعة التي هاجمت الكنيسة امس الأحد.
وقالت وزارة الداخلية إن المداهمات أسفرت عن “قتل اثنين، أحدهما كان المتورط الرئيس في تسهيل دخول الانتحاري إلى الكنيسة”. وأضافت الوزارة أن قوات الأمن ألقت القبض على “متزعم خلية وخمسة عناصر”.فيما عُلقت إعلانات الجنازة على باب الكنيسة، ووقف أفراد من قوات الأمن أمامها وأمام كنائس أخرى.
وقال باسم خوري المسيحي المقيم في دمشق “باستغرب ليش الاستهداف إلنا، يعني نحنا لا كان إلنا أي مصلحة بأي حدث صار بالبلد، ما لنا مصالح غير أنه سوريا تمشي بسلام”.
وأضاف “لا حملنا سلاحا، لا وقفنا ضد حدا، لا طالبنا بمناصب، لا حدا منا بده يصير رئيسا، لا حدا منا بيستلم حكومة، ما حدا مقرب ع شي، فهاد الشعب المسالم ليش يصير فيه هيك؟”.
وأثار الهجوم مخاوف بين الأقليات في سوريا من أنهم أصبحوا أكثر عرضة للهجمات والمضايقات منذ إطاحة المعارضة بقيادة الإسلاميين بالرئيس السابق بشار الأسد في ديسمبر كانون الأول الماضي.
وفي مارس آذار المنصرم، قُتل مئات العلويين، الأقلية التي ينتمي إليها الأسد، في المحافظات الساحلية السورية، واختُطف العشرات وقُتلوا في دمشق.
وفي مايو أيار الماضي، أدت غارة مسلحة على ملهى ليلي في دمشق ومقتل امرأة في مكان آخر إلى إغلاق بعض الحانات.



