واشنطن-وكالات-كشف وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو أن الولايات المتحدة تسعى لإبرام اتفاقيات مع دول أجنبية، بينها ليبيا، لاستقبال مهاجرين غير شرعيين من دول ثالثة، على غرار الاتفاق الموقع مع السلفادور. وذكرت شبكة "سي إن إن" أن الإدارة الأميركية بدأت بالفعل محادثات مع ليبيا ورواندا بشأن ترحيل مهاجرين ذوي سجلات جنائية يقيمون في الولايات المتحدة.
ووفقًا لمصادر مطلعة، تجري الإدارة الامريكية مفاوضات لبحث إمكانية إرسال طالبي اللجوء المقبوض عليهم عند الحدود الأميركية إلى ليبيا، في إطار ما يُعرف بـ"اتفاق الدولة الثالثة الآمنة". وتأتي هذه التحركات ضمن مساعٍ أوسع لردع الهجرة غير النظامية إلى الولايات المتحدة.
ولم يُتخذ قرار نهائي بشأن تفاصيل الترحيل أو الجنسيات المشمولة به، لكن المصادر اعتبرت الخطوة تصعيدًا غير مسبوق في سياسة الهجرة الأميركية، خاصة وأن بعض الدول المستهدفة مثل ليبيا تواجه انتقادات حقوقية حادة وسجلًا حافلًا بالانتهاكات.
وفي هذا السياق، عقد مسؤولون كبار في وزارة الخارجية الأميركية اجتماعًا مع ممثلين ليبيين، بينهم صدام حفتر، نجل اللواء المتقاعد خليفة حفتر، لمناقشة المقترح. ورفضت الخارجية الأميركية التعليق على تفاصيل هذه اللقاءات، مكتفية بالقول إنها تعمل على تطبيق سياسات إدارة ترامب المتعلقة بالهجرة.
وقال روبيو في تصريحات صحفية "نحن نبحث عن دول مستعدة لاستقبال من نعتبرهم من أسوأ البشر... وكلما كانت الدولة أبعد، كان ذلك أفضل". ولوّحت الإدارة بإمكانية فرض حظر سفر جديد على بعض الدول، في حال لم تتعاون.
يُذكر أن ليبيا كانت مدرجة سابقًا ضمن قائمة الدول المشمولة بالحظر خلال ولاية ترامب الأولى، وسط تقارير أممية تؤكد استمرار انتهاكات حقوق الإنسان فيها.
من جانب آخر، تستمر واشنطن في محادثات مماثلة مع رواندا، التي أبدت استعدادًا مبدئيًا للتعاون. وسبق للولايات المتحدة أن رحّلت شخصًا إلى رواندا في مارس/آذار الماضي، في تجربة تمهيدية اعتُبرت نموذجًا لتوسيع عمليات الترحيل.
ورغم هذه التحركات، تواجه الإدارة الامريكية تحديات قانونية، إذ أصدر قاضٍ فدرالي مؤخرًا حكمًا يمنع ترحيل أشخاص إلى دول ثالثة دون إخطار مسبق ومنحهم فرصة للاعتراض.



