عربي ودولي

تصعيد عسكري واسع في اليمن يخلف أكثر من 150 قتيلاً ومخاوف أممية من موجة نزوح جديدة

4 مشاهدة قراءة 4 دقيقة

واثق نيوز - اليمن -

تشهد جبهات القتال في اليمن تصعيداً ميدانياً واسعاً ومحتدماً بين القوات الحكومية المدعومة من التحالف وجماعة "أنصار الله" (الحوثيين)، متزامناً مع تطورات سياسية وتحذيرات أممية من تفاقم كارثي لأزمة النزوح الإنسانية، وسط أنباء عن سقوط أكثر من 150 قتيلاً خلال 48 ساعة.

تركزت أعنف المواجهات في محافظة تعز عبر ست جبهات رئيسية ومناطق تماس؛ حيث أحرزت القوات الحكومية مسنودة بالمقاومة تقدماً استراتيجياً في جبهة "جردد" وسيطرت على مواقع حاكمة تطل على مديرية الوازعية، إلى جانب أسر عدد من مقاتلي الجماعة.

كما دارت اشتباكات عنيفة في سلسلة جبال نعمان غربي تعز، وأحبط الجيش محاولة تسلل حوثية في جبهة "العنين" بمديرية جبل حبشي، في حين أفادت وكالة الأنباء اليمنية، بتعرض أحياء سكنية في محيط جبل جرة لقصف أوقع أضراراً مادية بالمنازل.

امتدت العمليات العسكرية إلى جبهات الجنوب الغربي؛ إذ نفذت القوات الحكومية ضربات جوية طالت آليات وتعزيزات للحوثيين في مدينتي المخا ومحافظة البيضاء. وفي قطاع باب المندب، استهدفت قوات "العمالقة" تجمعات للجماعة في جبهة "كهبوب"، تزامناً مع إعلان قوات "درع الوطن" اعتراض وإسقاط 3 طائرات مسيّرة انتحارية استهدفت مواقعها.

في المقابل، صرّح المتحدث العسكري للحوثيين، يحيى سريع، بأن مقاتلات التحالف شنت 29 غارة جوية خلال 24 ساعة استهدفت تعز والجوف ومأرب، ما أسفر عن سقوط ضحايا مدنيين بينهم نساء وأطفال.

ونقلت وكالة "فرانس برس" عن مصادر من الطرفين أن يومين من القتال العنيف أسفرا عن مقتل 154 شخصاً، تركز أغلبهم في الجنوب الغربي؛ حيث أقرّت مصادر حوثية بمقتل 118 عنصراً جراء الغارات والمواجهات في صعدة ومأرب والجوف وتعز، في حين أكدت مصادر حكومية مقتل 36 عسكرياً في صفوفها.

على الصعيد الدبلوماسي، صرح الرئيس الأميركي دونالد ترامب بأن واشنطن تُجري اتصالات مستمرة مع جماعة الحوثي، لافتاً إلى وجود تفاهمات تفيد بموافقتهم على عدم استهداف القوات أو المصالح الأميركية.

إنسانياً، أطلقت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين تحذيراً عاجلاً من تجاوز أعداد النازحين داخلياً حاجز 230 ألف شخص خلال الشهر المقبل حال استمرار وتيرة العمليات العسكرية الحالية.

وأشارت المفوضية إلى نزوح أكثر من 130 ألف شخص محلياً منذ مطلع أيلول/سبتمبر، بالإضافة إلى لجوء ما يزيد عن 3 آلاف فرد نحو جيبوتي، وتدفق المئات إلى بونتلاند وصوماليلاند.

وأوضح ممثل المفوضية في اليمن، أرمين يديغاريان، أن هذه الأزمة تُضاعف معاناة بلد يضم بالأساس 5.2 ملايين نازح قبل التصعيد الأخير، مؤكداً أن رقعة الاحتياج الإنساني باتت تشمل أكثر من 22 مليون نسمة، من بينهم قرابة 65 ألف لاجئ وطالب لجوء.