ثقافة

وزير الثقافة يزور يطا ويرعى الحفل الختامي لمشروع "خطوات صغيرة…حكايات كبيرة" في تجمع خلة المية

13 مشاهدة
وزير الثقافة يزور يطا ويرعى الحفل الختامي لمشروع "خطوات صغيرة…حكايات كبيرة" في تجمع خلة المية
 
الخليل - واثق نيوز- زار وزير الثقافة تجمع خلة المية التنظيمية - إقليم يطا - في محافظة الخليل للتأكيد على أهمية دعم المؤسسات والمراكز الثقافية فيها وتوسيع نطاق الأنشطة والبرامج الثقافية في المناطق المهمشة والتجمعات الفلسطينية.
واستهل الوزير زيارته بعقد لقاء مع إقليم يطا وضواحيها بحضور أمين سر إقليم حركة فتح في يطا وضواحيها نبيل أبو قبيطة، وأعضاء الإقليم وممثلي المؤسسات الرسمية والأهلية والمدنية.
وجرى خلال اللقاء بحث واقع العمل الثقافي في مدينة يطا وضواحيها، وسبل تعزيز التعاون والتنسيق بين وزارة الثقافة والمؤسسات المحلية، بما يسهم في دعم المشهد الثقافي، ورعاية المواهب والإبداعات الشبابية، وتعزيز حضور الثقافة الوطنية في مختلف مناطق المحافظة، لا سيما المناطق والتجمعات التي تواجه ظروفاً وتحديات صعبة.
كما زار الوزير حمدان مركز الرؤية الثقافي في مدينة يطا، واطلع على البرامج والفعاليات والأنشطة التي ينفذها المركز، واستمع إلى شرح من رئيس المركز المركز حسن عوض حول أبرز المبادرات والبرامج الثقافية والمجتمعية التي ينفذها المركز ودورها في خدمة المجتمع المحلي.
كما رعى وزير الثقافة الحفل الختامي لمشروع "خطوات صغيرة… حكايات كبيرة" الذي ينظمه مركز الرؤية الثقافي بالشراكة مع منطقة شهداء تجمع خلة المية التنظيمية – إقليم يطا- في محافظة الخليل، جاء ذلك بحضور أمين سر إقليم يطا وضواحيها نبيل أبو قبيطة ورئيس مركز الرؤية الثقافي حسن عوض، وممثلين عن المحافظة وبلديات يطا وخلة المية، ووزارة التربية والتعليم، ووزارة الداخلية، والارتباط المدني، ومديرية العمل، ومدراء المؤسسات الحكومية والأهلية والمدنية والأجهزة الأمنية.
وقال الوزير حمدان في كلمة له خلال الحفل :"نلتقي اليوم في خلة المية، في مكان قد يبدو بعيداً عن المركز، لكنه في الحقيقة يقف في قلب الحكاية الفلسطينية، هنا، حيث الأرض والنبع والحقل والراعي والحكاية الشعبية وذاكرة الأجداد، كلها تشكل فصولاً من رواية شعب تمسّك بمكانه لأنه يعرف أن من يفقد ذاكرته، يفقد جزءاً من قدرته على البقاء، مؤكداً أن مشروع "خطوات صغيرة… حكايات كبيرة" هو فعل ثقافي ووطني، يضع أدوات الفن في يد أبناء المكان، ويمنحهم القدرة على أن يقولوا: نحن هنا، وهذه حكايتنا، وهذا مكاننا، وهذه ذاكرتنا ".
وأضاف الوزير حمدان أن أخطر ما يمكن أن يتعرض له مجتمع، ليس فقط أن تُهدم أبنيته، وإنما أن تُمحى حكايته، وأن يُدفع أبناؤه إلى الصمت، وأن يشعر الطفل أن المكان الذي ينتمي إليه لا يستحق أن يُروى، فالثقافة ليست ترفاً حين يكون المكان مهدداً، وليست نشاطاً إضافياً حين تكون الهوية مستهدفة؛ الثقافة في هذه الحالة تصبح وسيلة من وسائل الصمود والبقاء؛ حين يحمل طفل في خلة المية ميكروفوناً ليسجل حكاية جده، فهو لا يتعلم البودكاست فقط؛ إنه يحمي ذاكرة. وحين يحمل يافع كاميرا ليوثق تفاصيل المكان، فهو لا يتعلم التصوير فقط؛ إنه يصنع شهادة. وحين يرسم طفل بيته وأرضه وجباله وطرقه، فهو لا يتعلم الرسم فقط؛ إنه يعلن انتماءه.
وأكد الوزير حمدان أهمية هذا المشروع الذي شارك فيه 90 طفلاً ويافعاً وشاباً؛ فكان وراء كل رقم إنسان اكتشف صوته وكل صورة ذاكرة جرى إنقاذها. وكل لوحة خيال فلسطيني يرفض أن يُحاصر، وهذا ما نريده من الثقافة الفلسطينية اليوم، أن تخرج من القاعات المغلقة إلى الناس، وأن تصل إلى الطفل في قريته، وإلى المرأة في مجتمعها، وإلى الشاب في مكانه، وأن تمنح كل إنسان الحق في أن يكون شريكاً في صناعة الثقافة.
وتابع الوزير حمدان أن وزارة الثقافة تنظر إلى المبادرات المحلية، مثل مبادرة مركز الرؤية الثقافي، باعتبارها شريكاً أساسياً في بناء المشهد الثقافي الفلسطيني، فوزارة الثقافة ستواصل العمل من أجل ثقافة فلسطينية تصل إلى كل مكان، وتحمي الذاكرة، وتفتح الأبواب أمام المواهب، وتعزز الانتماء، وتمنح أطفالنا وشبابنا الأدوات التي تمكنهم من صناعة مستقبلهم ورواية وطنهم.