محليات

فولكسفاغن بصدد بيع مصنع أوسنابروك لشركة إسرائيلية

65 مشاهدة
فولكسفاغن بصدد بيع مصنع أوسنابروك لشركة إسرائيلية

برلين- واثق نيوز- أعلنت شركة السيارات الألمانية "فولكسفاغن" موافقتها على بيع مصنعها بمدينة أوسنابروك إلى صندوق الاستثمار الإسرائيلي "أوريليوس كابيتال" وولاية سكسونيا السفلى، وتحويله إلى منشأة لإنتاج صناعات عسكرية.

وذكرت فولكسفاغن في بيان، الاثنين، أن خطاب نوايا جرى توقيعه بين الأطراف، عقب مفاوضات استمرت أشهرًا، في وقت تمر فيه الشركة بإحدى أعمق أزماتها بسبب خطط لتسريح موظفين وإغلاق مصانع على خلفية المنافسة الآسيوية.

وبموجب الاتفاق، سيستحوذ صندوق "أوريليوس كابيتال" على حصة الأغلبية في المصنع، فيما ستستحوذ ولاية سكسونيا السفلى على حصة الأقلية، على أن يتم التفاوض بشأن التفاصيل الدقيقة للصفقة خلال الأشهر المقبلة.

ولم تُكشف بعد التفاصيل المالية للاتفاق، فيما يُنتظر الحصول على موافقات مجالس الإدارة المعنية وسلطات المنافسة في ألمانيا لاستكمال عملية النقل.

وبموجب الاتفاق، من المقرر أن ينتج المصنع منظومات دفاع جوي لشركة "رافائيل" الإسرائيلية المصنّعة لـ"القبة الحديدية".

وقالت فولكسفاغن في بيان: "يعتزم صندوق أوريليوس وولاية سكسونيا السفلى تطوير الموقع خلال السنوات القادمة ليصبح مركز كفاءة وتخصص للحلول الأمنية والدفاعية".

وأضافت: "وكشرط مبدئي ومحوري لهذا المشروع، يخطط الصندوق والولاية للتعاون مع شركة رافائيل للأنظمة الدفاعية المتقدمة".

وأوضحت الشركة أنه من المتوقع أن يقوم المصنع بتصنيع أنظمة ومكونات مخصصة لمنظومات الدفاع الجوي لصالح ألمانيا وأوروبا، مشيرة إلى أن هذا التعاون يهدف أيضًا إلى تمهيد الطريق لشراكات ومشاريع إضافية في المستقبل.

وأفادت بأن صيغة نقل المصنع من شأنها تجاوز الأزمة السياسية التي نشبت بسبب معارضة قطر - تمتلك 17 بالمئة من أسهم فولكسفاغن - الدخول في شراكة مباشرة مع شركة "رافائيل" الإسرائيلية.

وكان هذا التحول الذي تدعمه الحكومة الاتحادية الألمانية وولاية سكسونيا السفلى التي تمتلك 20 بالمئة من أسهم الشركة، قد واجه، إلى جانب اعتراض قطر، احتجاجات من السكان المحليين وجماعات مناهضة للحرب.

وتواجه "فولكسفاغن" خلال السنوات الأخيرة صعوبات جراء ضعف الطلب وارتفاع تكاليف الإنتاج في ألمانيا، والآثار السلبية للتوترات التجارية مع الولايات المتحدة ومنافسة شرسة من مصنّعي السيارات الكهربائية الصينيين.

وكان الرئيس التنفيذي لمجموعة "فولكسفاغن"، أوليفر بلومه، صرح في مارس/ آذار الماضي بأن الشركة ستتوقف عن تصنيع سيارات المجموعة في "أوسنابروك" اعتبارًا من العام 2027، مؤكدًا إجراء محادثات مع عدة شركات دفاعية لتحويل المصنع نحو إنتاج المركبات العسكرية.

وأثار هذا المقترح منذ ذلك الحين جدلًا واسعًا وانتقادات حادة داخل ألمانيا؛ حيث انتقد موظفو الشركة وناشطو السلام وسياسيون معارضون الخطة، مشددين على ضرورة تركيز الشركة حصريًا على الإنتاج المدني.

كما نظمت "مبادرة أوسنابروك للسلام" احتجاجات متكررة لحث "فولكسفاغن" على التخلي عن أي عقود دفاعية.

من جانبه، وصف حزب "اليسار" المعارض في ألمانيا التعاون المخطط له بين "فولكسفاغن" وشركة "رافائيل" الإسرائيلية بأنه "غير مقبول"، مشيرًا إلى جرائم الحرب والإبادة التي ترتكبها تل أبيب بحق الفلسطينيين في غزة.

في المقابل، تواصل "رافائيل" توسيع نطاق حضورها في أوروبا، بالتزامن مع زيادة الحكومات في مختلف أنحاء القارة لميزانياتها الدفاعية ومشترياتها العسكرية عقب الحرب في أوكرانيا.