البيرة-واثق نيوز-في مشهد يعيد رسم العلاقة بين الرياضة والمجتمع الفلسطيني، ويمنح مدينة البيرة موقعا رياديا على الخارطة الرياضية الوطنية، كانت "جمعية "علالي الخير – البيرة" من بين أبرز الجهات المشاركة في أول وأكبر سباق عقبات في فلسطين، الذي احتضنه استاد البيرة الدولي (ماجد أسعد) ، على مدار يومي الجمعة والسبت، بمشاركة أكثر من 200 متسابق ومتسابقة، من مختلف الأعمار والمحافظات.
مشاركة فاعلة بروح المسؤولية والانتماء ..
ضمن الأجواء الحماسية والاحترافية التي ميزت هذا الحدث الرياضي غير المسبوق، شاركت جمعية "علالي الخير" بروح الفريق، والإصرار على تمثيل البيرة في واحدة من أهم محطاتها الرياضية.
الجمعية، المعروفة بمبادراتها الشبابية والمجتمعية، لم تكتف بالحضور الرمزي، بل دخلت السباق من أوسع أبوابه عبر أحد أعضائها البارزين، الشاب أمجد صايل شحادة ((22 عاما)) الذي خطف الأنظار في اليوم الأول من الفعالية، بعد أداء استثنائي في التحديات الفردية توج بفوز مستحق، ليمثل الجمعية والمدينة بكل فخر.
شحادة، ابن مدينة نابلس والممثل النشيط للجمعية، قال في حديثه عقب السباق: "شاركت لرفع اسم الجمعية التي آمنت بي، لكن ما رأيته هنا تجاوز مجرد منافسة... كان المشهد انتماء لمدينة تؤمن بالرياضة كوسيلة للهوية والتغيير."
الجمعية: الرياضة رافعة للتنمية وبناء الوعي ..
المهندس لؤي سمرين، رئيس جمعية "علالي الخير – البيرة"، أكد أن هذه المشاركة تأتي ضمن رؤية الجمعية في تمكين الشباب وتوسيع دائرة الانخراط المجتمعي من خلال أنشطة رياضية وتطوعية نوعية.
وقال سمرين: "نعتبر الرياضة الحاضنة الأصدق لتكوين جيل وطني واع ومسؤول. وما شهدناه اليوم في البيرة يؤكد أن الميدان الرياضي لم يعد مجرد مساحة للحركة، بل مساحة للتربية، والانتماء، وصناعة الأمل."
كما أشار إلى أن الجمعية تسعى لتكريس مفهوم الشراكة مع المؤسسات المحلية والبلديات، إيمانا منها بأن بناء مجتمع متماسك يبدأ من الميدان، حيث يزرع الانضباط وتصقل الشخصية.
حضور يتجاوز السباق...
لم تكن مشاركة جمعية "علالي الخير" مقتصرة على الجانب التنافسي فقط، بل جسدت عبر حضورها الفاعل قيم العمل التطوعي، والمشاركة المجتمعية، والدعم المتبادل، إذ ساهم عدد من أعضاء الجمعية في التنظيم والمساعدة الميدانية، ما عكس روح المبادرة والانتماء العميق للمدينة.
وقد شاركت جمعية "علالي الخير – البيرة" في السباق، لكن الأهم أنها شاركت في صناعة لحظة وعي جديدة، تعيد تعريف الرياضة كجزء من الهوية المجتمعية والوطنية.
وفي زمن بات فيه الميدان الرياضي أحد أذرع التغيير، تؤكد الجمعية أن دورها لن يتوقف عند حدود المنافسة، بل سيمتد إلى كل مساحة يمكن أن تنتج وعيا، وتعزز انتماء، وتصنع فرقا.
البيرة اليوم لم تستضف سباقا فحسب... بل احتضنت مشروعا جديدا، وكانت جمعية "علالي الخير" جزءا أصيلا من مشهده الأجمل.
رياضة



