برشلونة-تتجه أنظار عشاق كرة القدم غداً نحو مدينة برشلونة، معقل الكلاسيكو الرابع هذا الموسم بين برشلونة ومنافسه ريال مدريد في مختلف المسابقات، الذي قد يُشكل أسوأ سلسلة للنادي الملكي في تاريخ المواجهات بين الغريمين في حالة الخسارة، بعد أن خسر في ذهاب الليغا، ثم نهائي كأس السوبر الإسباني، ونهائي كأس الملك، وهو السيناريو نفسه الذي حصل في موسم 1983/1982 عندما التقى الفريقان خمس مرات، حسم التعادل بينهما في ذهاب الليغا، وفاز برشلونة في أربع مواجهات متتالية، وتوج آنذاك برشلونة بلقب البطولة، وهو ما يسعى لتكراره هذه المرة، وهو في أفضل أحواله رغم خروجه من نصف نهائي دوري الأبطال، فيما يعيش ريال مدريد واحداً من أصعب وأسوأ مواسمه.
خسر ريال مدريد في لقاء الذهاب برباعية نظيفة على ملعب سانتياغو برنابيو، وخسر بعدها نهائي كأس السوبر الإسباني في الرياض (5-2)، ثم نهائي كأس الملك (3-2) بعد الوقت الإضافي، وفي حالة خسارته، الأحد، سيفقد بنسبة كبيرة لقب الليغا، ويخرج بصفر ألقاب هذا الموسم، ويتعرض لثاني أسوأ سلسلة مواجهات في تاريخ الكلاسيكو، وأحد أسوأ مواسمه منذ بداية الألفية، بعد أن أطاح فريقَ برشلونة في الموسم الماضي في ثلاث مناسبات، في الدوري ذهاباً وإياباً وفي نهائي كأس السوبر عندما كان برشلونة يمر بفترة إعادة البناء التي أعقبت رحيل ميسي، ثم رحيل تشافي، وقبل أن تبرز ثمار أكاديمية لاماسيا التي أنجبت بيدري، غافي، كوبارسي ولامين يامال، النجم الجديد الذي خطف الأضواء وحطم أرقاماً مذهلة في 103 مباريات لعبها مع الفريق في سن الـ17 من عمره فقط.
وسيكون ريال مدريد، الأحد، على موعد مع مباراة رد الاعتبار وإنقاذ الموسم، وربما الحفاظ على لقب الليغا إذا تمكن من الفوز رغم الظروف المعنوية والنفسية الصعبة التي يمر بها منذ خروجه في ربع نهائي دوري الأبطال أمام أرسنال وخسارته نهائي كأس الملك، وتراكم المتاعب بين اللاعبين فوق أرضية الملعب وعلى مستوى غرف الملابس بين نجوم الفريق، بقيادة مدرب بدأ يفقد سيطرته وثقته بنفسه وبلاعبيه، إضافةً إلى تراكم الإصابات والغيابات منذ بداية الموسم، وخصوصاً على مستوى الدفاع الذي تلقى 12 هدفاً في ثلاث مواجهات ضد نادي برشلونة. كذلك إن إعلان التحاق تشابي ألونسو بالعارضة الفنية للفريق خلفاً لأنشيلوتي، قد ينعكس سلباً على معنوياته ويؤثر بقدرته على التحكم في مجموعة فقدت انسجامها.
في المقابل، يسعى برشلونة للتتويج رسمياً بلقب الليغا قبل الأوان، وتحقيق لقبه الثالث هذا الموسم، رغم تأثره معنوياً بخروجه من دوري الأبطال، وبدنياً بسبب الإرهاق الذي يعاني منه نتيجة خوضه الوقت الإضافي ضد ريال مدريد في نهائي الكأس، وأمام إنتر الثلاثاء الماضي، في وقت استعاد فيه الريال لياقته وثقته، ما يجعل المباراة مفتوحة على كل الاحتمالات، حتى ولو لعبت في برشلونة، لأن الكلاسيكو الإسباني يخضع لاعتبارات استثنائية لا علاقة لها بمكان إجرائه وزمانه، ولا بقيمة اللاعبين والمدربين ومستواهم، ولا بطبيعة المنافسة، وأصبح من الصعب التكهن بسيناريو المواجهة منذ رحيل رونالدو وميسي لمّا كانت الغلبة للمضيف عموماً وللأفضل حين إجراء اللقاء.
مهما يكن الحال الأحد، فإن برشلونة سيكون على موعد مع التأكيد والتتويج باللقب ونسيان خيبة الخروج من دوري الأبطال، وسيكون ريال مدريد على موعد مع تفادي الخسارة الرابعة على التوالي في الكلاسيكو، ورد الاعتبار واستعادة حظوظه في الفوز باللقب وإنقاذ موسمه، وستكون جماهير الفريقين على موعد مع إثارة جديدة ومتعة أخرى لا تزال هي الأكبر والأفضل والأكثر ندية في أوروبا والعالم.



