الكاتب: اللواء محمد البكري
الكاراتيه ..رياضة العقل والجسد .. وبوابة الأمل نحو مجتمع مثالي.
بالشراكة .. نحول المستحيل إلى ممكن.
نعم .. على قدر أهل العزم تأتي العزائم .. ليست مجرد حكمة تتناقلها الأجيال .. بل هي شعلة تُضيء طريق من يؤمنون بقدراتهم على صنع المعجزات.
في عالمٍ تزداد تحدياته .. تبرز رياضة الكاراتيه كجسر بين قوة الجسد وصفاء العقل .. وكرسالة أمل لمجتمعٍ صحيٍ ومتماسك.
لكن .. كيف نصنع من هذه الرياضة نهجًا حياتيًا يتبناه الكبير والصغير .. الذكر والأنثى؟ .. الإجابة تكمن في شراكة إعلامية واعية .. تكون صوتًا لكل طموح .. ويدًا تُمسك بأحلامنا لترفعها عاليًا.
الكاراتيه: أكثر من مجرد ركلات ولُكمات .. ليست الكاراتيه رياضةً للدفاع عن النفس فحسب .. بل هي فلسفة حياة تُبنى على التوازن والانضباط .. إنها رحلة اكتشاف الذات .. حيث يتعلم الفرد:
الصحة الجسدية: فكل حركة تُحسِّن مرونة العضلات .. وتقوي القلب .. وتُعزز القدرة على التحمل.
سلامة التفكير: عبر التركيز والانضباط .. تُحرر العقل من التشويش .. وتُعزز القدرة على اتخاذ القرارات الحكيمة.
الثبات في المواقف: كشجرةٍ ضاربة الجذور .. يُعلّم الكاراتيه الثبات على المبادئ .. حتى في مواجهة العواصف.
القيادة والثقة: صناعة الشخصية الرائدة.
الكاراتيه ليست رياضةً للجسد فقط .. بل هي مدرسة لصناعة القادة. فمن خلال التدريب:
تتولد الثقة بالنفس .. ليس من فراغ .. بل من إدراك القدرات وتطويرها.
تُصقل المصداقية .. لأن الاحترام في الدوجو (صالة التدريب) .. ينتقل إلى الحياة اليومية.
تنمو القدرة القيادية .. عبر تحمل المسؤولية .. واحترام الخصم .. وإدارة التحديات بذكاء.
الشراكة الإعلامية: الجسر الذي يربط الأحلام بالواقع.
لكن .. كيف نصل برسالة الكاراتيه إلى كل بيت؟ هنا يأتي دور الشراكة الإعلامية الإستراتيجية للاتحاد الفلسطيني للكاراتيه .. والتي يجب أن تكون:
شمولية: تُخاطب كل الشرائح عبر منصات متنوعة (التلفزيون، وسائل التواصل الاجتماعي، ورش العمل).
إلهامية: نروي فيها قصص النجاح .. لاطفالنا الذين تغلبوا على الخجل وعلى مخاوفهم .. أو المرأةٍ التي أصبحت مدربةً دولية.
تعاونية: تجمع الإعلاميين .. والمدربين .. والرياضيين .. والمجتمع في بوتقة واحدة .. لخلق محتوىٍ يُلهِم.
وحدة الهدف: عندما تتحالف العقول والأقلام.
لن تنجح الشراكة إلا إذا آمن كل فردٍ بدوره:
الإعلامي: ليس ناقلًا للأخبار، بل صانعًا للوعي.
المدرب: ليس مُعلمًا للحركات .. بل مرشدًا لأخلاقيات الرياضة.
المواطن: ليس متلقّيًا .. بل شريكًا في نشر الرسالة.
معًا .. نصنع بيئةً تدعم الأحلام .. وتُذيب المستحيل بقوة الإرادة.
نعم نعم: نحو مستقبلٍ نحمله بأيدينا .. إنها لحظة التاريخ التي نختار فيها ألّا نكون متفرجين .. فلنرفع معًا شعار: بوحدة أهدافنا.. وبجهد شراكتنا .. نصنع المستحيل.
كل ركلة تُدرب عليها طفل في غزة .. كل مقالة تُكتب في رام الله .. كل مبادرة تُطلق في القدس .. هي لبنة في صرح مجتمعٍ صحيٍ ومُحب .. الكاراتيه ليست رياضة .. بل ثورةٌ هادئة على كل ما يُعيق تقدّمنا .. فلتكن شراكتنا الإعلامية هي الشرارة التي تُضيء الطريق .. ولنكن .. كما علمنا الكاراتيه .. دائمًا في حالة (الاستعداد) .. لأن المستقبل يبدأ الآن.
لنقل جميعا: الكاراتيه ليست رياضة.. إنها وطنٌ نبنيه بعزائمنا.
* رئيس الاتحاد الفلسطيني للكاراتيه



