كتب : الخبير العالمي في الكاراتيه د. ضرغام عبد العزيز
الكاراتيه الحديثة، كما تُمارس في كثير من الأندية اليوم، غالباً ما تركّز على الجوانب البدنية والرياضية: القوة، اللياقة، المرونة، التقنيات، والمنافسة، وغالباً ما يتم إغفال البُعد الروحي والفلسفي الذي هو جوهر الفنون القتالية التقليدية.
* مظاهر ابتعاد الكاراتيه الحديثة عن الروحانيات:
1. التركيز على البطولات والميداليات :
أغلب النوادي والمدارس الحديثة تهتم بتخريج أبطال للمنافسات، مما يغيّب القيم العميقة كالتواضع والتحمل وضبط النفس.
2. ضعف الاهتمام "بالدوجو كن" :
قليل من اللاعبين اليوم يعرفون أو يطبقون مبادئ "دوجو كن" في حياتهم. تُردد أحيانًا بشكل روتيني دون فهم عميق وحقيقي لهذه المفاهيم.
3. إهمال التأمل والتنفس :
التأمل، التحكم في التنفس، والانضباط الذاتي الداخلي، التي كانت جزءاً أساسياً من التدريب التقليدي، لم تعد جزءاً منتظماً باستمرار في المناهج الحديثة.
4. تحوّل الكاراتيه إلى رياضة تجارية :
السعي لدخول الكاراتيه إلى الأولمبياد وانتشار المدارس التجارية جعل الهدف مادياً أكثر من كونه روحياً.
* أثر هذا الابتعاد:
-فقدان البُعد التربوي للكاراتيه.
-ظهور ممارسين "مقاتلين" بلا أخلاق الكاراتيه.
-تراجع الاحترام بين اللاعبين والمعلمين وفقدان التراتبية.
* ماذا يمكن فعله؟
-العودة إلى دراسة فلسفة الكاراتيه.
-دمج تدريب الروح في البرنامج اليومي (تأمل، احترام، دوجو كن، كتابة تأملات).
-تعلم من أساتذة يؤمنون بأن الكاراتيه أكثر من مجرد قتال، بل هي نظام حياة.



