وكالات - رياضة - واثق - شهدت مسيرة العديد من الرياضيين تحولات لافتة، ومن بينهم الإسباني ميشيل مارتينيز، الذي بدأ خطواته الأولى في عالم الرياضة عبر كرة القدم ضمن أكاديمية نادي أوساسونا، قبل أن يتحول إلى نجم واعد في رياضة فنون القتال المختلط (MMA).
رغم موهبته الكروية، إلا أن شغفه بالقتال والدفاع عن النفس كان أقوى. يقول مارتينيز (35 عامًا): "كنت لاعب كرة قدم جيدًا للغاية ولعبت في دوري الشباب مع أوساسونا، لكنني كنت أعشق القتال، مما تسبب لي بالكثير من المشاكل على أرض الملعب".
وأضاف: "كنت سريع الغضب، ودائم الدفاع عن نفسي منذ الصغر، وهو ما دفعني لاحقًا إلى احتراف الرياضات القتالية".
بدأ مارتينيز مسيرته في فنون القتال المختلط بعمر 25 عامًا، عندما بدأ ممارسة رياضة الكيك بوكسينغ. وبعد سنوات من التدريب المكثف، خاض أول نزال احترافي له عام 2019، وحقق الفوز بالضربة القاضية على مواطنه أنخل غاستون.
طموحه دفعه إلى عبور المحيط نحو الولايات المتحدة، حيث انضم إلى أكاديمية "MMA Masters" في ميامي، رغم خبرته الاحترافية المحدودة حينها. بفضل التزامه وتفانيه، حصل على عقد مع منظمة "كومبات غلوبال"، التي تعنى بتطوير المقاتلين من أصول لاتينية وإسبانية، لخوض خمس نزالات.
لقب "الغضب" الذي يحمله مارتينيز يعكس شخصيته القتالية، لكن طريقه لم يكن سهلاً. فبعد انتصاره في أول نزالين، واجهت المنظمة مشاكل في حقوق البث التلفزيوني، مما أبطأ مسيرته. لاحقًا، جددت المنظمة عقده لخوض خمسة نزالات إضافية، آخرها كان في 25 أبريل/نيسان أمام الأميركي أنتوني دا سيلفا، الذي خسر أمامه بعد سلسلة من أربعة انتصارات متتالية.
ورغم تلقيه عروضًا من منظمات إسبانية مثل "عالم المحاربين" (W.O.W) التي يمتلكها إيليا توبوريا، و"WAR" و"MMA" المحلية، رفض مارتينيز العودة إلى بلاده بسبب ضعف العائدات المالية مقارنة بما يجنيه في ميامي.
وأكد مارتينيز قائلاً: "تلقيت عروضًا للقتال في إسبانيا، لكن الرواتب هناك أقل بثلاثة إلى أربعة أضعاف مما نحصل عليه هنا. عليّ خوض تحديات قوية وإثبات قدراتي، وأعتقد أن مكاني المناسب حاليًا هو ميامي".
وأضاف: "رغم الجهود الرائعة المبذولة في إسبانيا لدعم الرياضات القتالية، إلا أن العائد المادي لا يكفي لتغطية تكاليف التدريب والاعتناء بالجسد كمقاتل محترف، خاصة مع خوض نزال كل شهرين أو ثلاثة".



