القدس - واثق نيوز-محمد زحايكة - تعرفنا على الرياضي الشامل بدر مكي من على صفحات الجرائد قبل أن نلتقيه وجها لوجه، عندما صار يأتي إلى جريدة الفجر ويزور بعض الزملاء فيها ،نهاية ثمانينيات القرن الماضي. ومن خلال متابعة كتابات وتعليقات ومقالات "ابو اياد" في الصفحات الرياضية، نقف على حقيقة شخصيته الرياضية الموضوعية والمتزنة والتي تقف على مسافة واحدة من عديد المؤسسات والاندية والفرق الرياضية بل وحتى اللاعبين على مختلف أصولهم وأشكال العابهم الرياضية وهو صاحب قلم حريص في تقديم النقد البناء بعيدا عن السخرية او التجريح وداعيا باستمرار إلى تكريس الروح الرياضية العالية بين جميع الرياضيين على الخارطة الفلسطينية.
المشهد الرياضي..
واظن ان ما يحمله "ابو إياد" من هذا الموقف المبدئي في النظر الى المشهد الرياضي الفلسطيني هو قناعاته الوطنية والسياسية الفلسطينية وانتمائه إلى كبرى فصائل العمل الوطني والتي دفع ضريبتها بدخول سجون الاحتلال الاسرائيلي لفترات ليست بالقليلة وبالتالي ترجمة هذه القناعات على الارض سعيا إلى اعتبار الرياضة الفلسطينية احد مقومات العمل الوطني بالرغم من كونها محسوبة على تيار القوى الناعمة.
نعم للكل الرياضي ..
ومجرد التواصل مع بدر مكي، يشعرك بمدى احترامه للجميع وتقديره للكل الرياضي، فهو يتعامل بصدق وصراحة مع كافة الرياضيين ومؤسساتهم حتى وان كان منتميا إلى مؤسسة رياضية معينة ومنافسة، فهو دائما يغلب المصلحة العامة على المصلحة الفئوية،لذلك رأيناه "مكوك خير واصلاح" لا يكل ولا يمل عندما تظهر بعض الاشكالات والحساسيات في الجسم الرياضي الفلسطيني وخصوصا المقدسي.
حمامة سلام ..
فهو "حمامة سلام" ويدوخ السبع دوخات في سبيل اعادة المياه إلى مجاريها بين مختلف الفرقاء. ومن يتابع ابو اياد مكي، يعجب "لكم" وعدد المؤسسات الرياضية التي انتمى اليها او عمل بها خلال الاربعة عقود الأخيرة من ممارسة الرياضة الريحاوية ثم انتقاله إلى العمل الرياضي الاداري اثر إصابة ما في الملاعب، لينشط في مؤسسات كثيرة منها هلال القدس ونادي سلوان الذي يقدره عاليا ورابطة الاندية واتحاد كرة القدم والاولمبية ووزارة الرياضة والشباب ويشغل مناصب هامة ورفيعة ومختلفة فيها ، إضافة إلى عمله الاعلامي الرياضي في الصحف المحلية وطوافه على دول كثيرة ومؤسسات رياضية فلسطينية في الداخل والخارج ومتابعته للمشهد الرياضي الفلسطيني الكروي خاصة وباقي الألعاب الرياضية على اختلاف انواعها وأشكالها ومسمياتها.
شهود عيان ..
وكنا شهودا بشكل شخصي على اشرافه بإدارة وتنظيم مهرجانات رياضية منها ما حضرناه بشكل شخصي واظنه في نادي دلاسال في بيت حنينا ذات سنة حيث قام بعرافة هذا المهرجان بصوته الجهوري وكلماته الرنانة وانفعالاته المثيرة واسباغه الروح الوطنية الفلسطينية على هذا النوع من الفعاليات . ومن المعروف ان "ابو إياد" هو عديل الفريق جبريل الرجوب رئيس اتحاد كرة القدم الفلسطيني والاولمبية الفلسطينية وراعي رياضة عموم فلسطين.
رقم رياضي صعب ..
من الصعب تصور المشهد الرياضي الفلسطيني بدون حركة هذا الرياضي النشمي الذي يتحرك على الدوام كبندول الساعة لا يهدأ وهو "يتكتك" عابرا حدود الرياضة الفلسطينية من الشمال إلى الجنوب ومن الشرق إلى الغرب في حركة دينامية لا تتوقف ولا تهدأ، وكأن الرياضة صارت معشوقته الخالدة فيما الرياضيون جميعا هم عائلته الكبيرة .
روح سارية ..
بدر مكي روح رياضية وشبابية سارية في صميم الحالة الرياضية الفلسطينية، صارت لها بصمات وأثر تراكمي لا يمحى على جدار الرياضة الفلسطيني العالي. ولا نبالغ اذا قلنا انه حالة نادرة من العطاء الرياضي وما حققه من إنجازات ميدانية منها على سبيل الذكر لا الحصر دوره في تشييد ملعب الراحل فيصل الحسيني وهو استاد دولي وإبقاء نادي الهلال في الدرجتين الاولى والممتازة في احدى المراحل من خلال التواصل مع الزعيم الراحل "ابو عمار" وذلك لأهمية المحافظة على أندية القدس العاصمة واطلاقه هذا المسمى عليه ومسميات أخرى فريدة مثل "الجدعان" على فريق مركز بلاطة لكرة القدم.
كل الاحترام والتقدير لجهود هذا المكوك الطائر والدينمو الرياضي الشامل ومزيدا من العطاء والانجاز والف تحية ووردة جورية ومكية ومدنية للرياضي الاصيل والعريق بدر مكي .
رياضة



