رام الله -واثق نيوز-حذّرت منظمة "البيدر" للدفاع عن حقوق البدو ، من ما وصفته بـ"التهجير الناعم والتطهير الصامت" الذي يمارسه الاحتلال الإسرائيلي ضد التجمعات البدوية الفلسطينية في منطقة الأغوار الشمالية بالضفة الغربية المحتلة، مطالبة بتوفير حماية دولية عاجلة للمدنيين الفلسطينيين هناك.
وقالت "البيدر" في بيان لها: إن منطقة الأغوار تشهد تصعيدا خطيرا ضمن سلسلة الانتهاكات التي تمارسها قوات الاحتلال وميليشيات المستوطنين بحق الفلسطينيين. وأضافت أن ما تتعرض له التجمعات البدوية في الأغوار يعد "تهجيرا ناعما وتطهيرا صامتا" للفلسطينيين بالمنطقة.
ونوهت بأن اعتداءات المستوطنين والجيش الإسرائيلي ليست أحداثًا عشوائية، بل جزء من سياسة إسرائيلية منهجية تهدف إلى تفكيك البنية الاجتماعية والاقتصادية للفلسطينيين في منطقة الأغوار، التي تعد من أهم المناطق الزراعية والرعوية في الضفة الغربية، وتشكّل مصدر رزق أساسيا لمئات العائلات الفلسطينية التي تعتمد على تربية الأغنام والزراعة كمصدر عيش.
ورأت المنظمة أن الممارسات الاستيطانية الأخيرة تعد سعيا حثيثا لخلق بيئة طاردة للسكان الفلسطينيين من خلال استهداف الثروة الحيوانية، مصادر المياه، والمراعي الطبيعية.
وأشارت إلى مجموعة اعتداءات بينها تسميم قطيع من المواشي، ما أدى إلى نفوق بعضها، وإطلاق الأبقار والمواشي في أراضي الفلسطينيين الزراعية، مما يؤدي إلى إتلاف المحاصيل، إضافة إلى سياسة هدم المنازل واقتحام التجمعات والاعتداء على البيوت وساكنيها.
وتحظى منطقة الأغوار بأهمية خاصة لدى سلطات الاحتلال منذ احتلال الضفة الغربية عام 1967، كما أنها من أكثر المناطق عرضة للمطامع والمخططات الاستيطانية.
وما يجعل الأغوار مطمعا للاحتلال والاستيطان، اعتبارها منطقة جغرافية واسعة ذات أراضٍ خصبة وموارد مائية وفيرة، وبالتالي أصبحت مركزا للاستيطان الزراعي في الضفة.
وتمتد منطقة الأغوار الفلسطينية من بيسان حتى صفد شمالاً، ومن عين جدي حتى النقب جنوباً، ومن منتصف نهر الأردن حتى السفوح الشرقية للضفة الغربية غرباً.
وتبلغ المساحة الإجمالية للأغوار 720 ألف دونم، وتُقسم المنطقة إلى ثلاث مناطق تتبع إدارياً لثلاث محافظات، وهي: محافظة طوباس وتشغل منطقة الأغوار الشمالية، ومحافظة نابلس وتشغل منطقة الأغوار الوسطى، ومحافظة أريحا تشغل منطقة الأغوار الجنوبية. وتشكل منطقة الأغوار حوالي 30% من مساحة الضفة الغربية حسب الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني.



