الاغوار الشمالية-محمد غفري-هاجم مستوطنون، فجر اليوم الجمعة، تجمع عرب المليحات شمال أريحا، وأضرموا النيران في ممتلكات المواطنين ومساكنهم، ودفعوهم للهجرة قسرًا، وذلك بعد ساعات فقط من عودة الأهالي إلى التجمع الذين انتزعوا قرارًا من محكمة الاحتلال يقضي بالعودة.
ومنعت سلطات الاحتلال ، العودة الجماعية، وسمحت فقط للعائلات بالعودة دون مرافقة أي جهة، قبل أن تحمي المستوطنين خلال الاعتداء على الأهالي العائدين.
وقال المشرف العام على منظمة البيدر لحقوق البدو الفلسطينيين حسن مليحات، إن أعدادًا كبيرة من المستوطنين هاجموا التجمع بعد منتصف الليل بحماية قوات الاحتلال، وطردوا 20 عائلة فلسطينية عائدة إليه، وأجبروهم على الرحيل مجددًا.
وقبل نحو شهر رحلت عشرات العائلات الفلسطينية عن تجمع عرب المليحات، وهو أكبر تجمع بدوي وآخر تجمع متبقٍ في منطقة المعرجات شمال أريحا، جرّاء اعتداءات المستوطنين المتكررة ضد الأهالي وممتلكاتهم.
وأكّد مليحات، أن المحكمة العليا الإسرائيلية أصدرت قرارًا يقضي بالسماح لهم بالعودة إلى التجمع، ولذلك قررت العائلات العودة إليه.وبيّن ، أن العائلات وبالتنسيق مع المحافظة وهيئة مقاومة الجدار والاستيطان والصحفيين والنشطاء، كانوا بصدد العودة بشكل جماعي عصر أمس الخميس، كما جرى التنسيق مع الاحتلال عبر الارتباط الفلسطيني، إلا أن سلطات الاحتلال أبلغتهم بمنع العودة الجماعية، والسماح فقط للعائلات بالعودة دون مرافقة أي جهةٍ كانت.
وأضاف مليحات أن 20 عائلة عادت إلى التجمع ومعها ناشطون إسرائيليون، وشرعوا بأعمال صيانة وتركيب للبركسات، إلا أن قوات الاحتلال منعتهم من تنفيذ كافة أعمال الترميم للمساكن، وصادرت سيارة محملة بالأخشاب، كانوا بصدد استخدامها في ترميم المساكن.
في السياق، قالت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان، في بيان صحفي، إن المستوطنين وبحماية من الجيش الإسرائيلي قاموا بترحيل عائلات من عرب المليحات في أريحا، وذلك بعد انتهاك واضح لقرار المحكمة الإسرائيلية الذي يسمح لهم بالعيش في أراضيهم.
وأضافت الهيئة، أن "مليشيا المستوطنين قاموا بحرق المنازل والممتلكات والاعتداء على المواطنين في المنطقة وعلى المتضامنين الأجانب حيث اعتبروا هذا الإجراء تعديًا على حقوق الإنسان".
وتابعت الهيئة أن عدّة منظمات حقوقية أكدت أن هذا الترحيل يمثل انتهاكًا للقانون الدولي ولحقوق الأفراد الذين يسعون للحفاظ على هويتهم ووجودهم.
بدوره، قال رئيس هيئة مقاومة الجدار والاستيطان الوزير مؤيد شعبان إن إجبار العائلات في تجمع عرب المليحات شمال غرب أريحا على النزوح قسرًا عن مناطق سكناهم للمرة الثانية خلال شهر، يأتي ضمن خطة استيطانية أوسع، تنفذها حكومة الاحتلال الإسرائيلي بقيادة سموتريتش وبن غفير، لتهويد منطقة المعرجات التي تعد منطقة استراتيجية، كونها الطريق الرئيسي بين أريحا والمحافظات الأخرى.
وأضاف شعبان أن اضطرار العائلات على النزوح قسرًا جاء تحت ضغط وإرهاب المستوطنين المسلحين وبحماية من جيش الاحتلال، خاصةً أن الاعتداءات بحق التجمع تصاعدت بشكل كبير.
وقال شعبان: "رغم التهجير، لن نترك هذه العائلات وحدها، والهيئة ستبقى إلى جانب السكان في أماكن تواجدهم، وستعمل على تأمين سبل معيشتهم في الأيام المقبلة".



