لاهاي-باريس- (رويترز) – قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب اليوم الأربعاء، إن إدارته تخطط لإجراء محادثات مع إيران الأسبوع المقبل بعد أن أدت المفاوضات الفاشلة بين البلدين إلى هجوم أمريكي على المنشآت النووية الإيرانية.
من جهة اخرى، قال ترامب إن إسرائيل وإيران منهكتان، لكن الصراع بينهما قد يتجدد. وأضاف للصحفيين في لاهاي حيث يحضر قمة لحلف شمال الأطلسي “لقد تعاملت مع كلتيهما، وكلتاهما مُجهدة ومنهكة… وهل يمكن أن يتجدد؟ أعتقد أنه ممكن يوما ما. ربما يبدأ قريبا”.
وشبه ترمب تأثير القصف الجوي الأمريكي للمواقع النووية الإيرانية بنهاية الحرب العالمية الثانية، مؤكدا أن الأضرار جسيمة رغم أن التقارير المخابراتية بهذا الشأن غير قاطعة.
جاءت تعليقاته في أعقاب تقارير نشرتها رويترز ووسائل إعلام أخرى يوم امس الثلاثاء، كشفت أن وكالة مخابرات الدفاع الأمريكية قدرت أن الضربات عطلت البرنامج النووي الإيراني بضعة أشهر فقط، على الرغم من تأكيد مسؤولين في الإدارة الأمريكية أن البرنامج دُمر تماما.
وقال ترامب للصحفيين خلال اجتماع مع الأمين العام لحلف شمال الأطلسي مارك روته قبل قمة في لاهاي “معلومات المخابرات… ليست قاطعة تماما”.
وأضاف “تقول المخابرات ’لا نعرف. ربما كانت جسيمة جدا”. هذا ما تشير إليه المخابرات… أعتقد أننا نستطيع تقبّل عبارة ‘لا نعرف‘. لقد كانت (الأضرار) جسيمة جدا. لقد كان تدميرا كاملا”.
وكان يوري أوشاكوف مساعد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين للشؤون الخارجية اليوم الأربعاء، قد صرح إن الولايات المتحدة وإيران تختلفان بشأن حجم الأضرار التي ألحقتها الضربات الجوية الأمريكية بالمنشآت النووية الإيرانية.
وأضاف أوشاكوف أن موسكو ترحب بوقف إطلاق النار بين إيران وإسرائيل وتأمل أن يستمر، وأشار إلى ما وصفه باختلاف التقييمات بشأن تأثير الهجوم الأمريكي.
وتابع للصحفيين “الجهة التي نفذت الضربات تعتقد أن أضرارا جسيمة وقعت. والجهة التي تلقت هذه الضربات تعتقد أن كل شيء كان معدا مسبقا، وأن هذه المنشآت لم تتضرر بشدة”.
في السياق ذاته، قال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون اليوم الأربعاء، إن بلاده ستنجز خلال الأيام القليلة القادمة تقييمها الخاص للأضرار التي لحقت بالمنشآت النووية الإيرانية بعد الضربات الجوية الأمريكية والإسرائيلية ثم تقارنها بالنتائج التي خلص إليها الحلفاء.
وقال ماكرون للصحفيين بعد قمة حلف شمال الأطلسي في لاهاي إنه سيلتقي في وقت لاحق مع المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل جروسي في باريس لمناقشة أحدث تقييماته بهذا الشأن.
وأضاف “نوشك على الانتهاء من تحليلاتنا وفق كل ما لدينا وبعدها سنطابق النتائج بتحليلات الدول المعنية الأخرى، الأمريكيين بالطبع، والدول الأوروبية الأخرى، والإسرائيليين”.
يذكر ان فرنسا طرف في الاتفاق النووي المبرم عام 2015 بين القوى العالمية وإيران، إلى جانب بريطانيا وألمانيا. وقبل الحرب بين إسرائيل وإيران، سعت إلى لعب دور تفاوضي لإيجاد حل لبرنامج طهران النووي المثير للجدل.
وفي أعقاب الضربات الجوية، أصبحت القوى الأوروبية محدودة التأثير، وسادت حالة من الفوضى في الدبلوماسية.
لكن، رغم ذلك، سيتعين عليها في مرحلة ما اتخاذ قرار بشأن إعادة فرض عقوبات الأمم المتحدة على إيران قبل انتهاء صلاحية قرار الأمم المتحدة الذي صادق على اتفاق 2015 في أكتوبر تشرين الأول.
وقال ماكرون “لدينا جدول زمني سار، ويجب اتخاذ القرارات بحلول الصيف”.



