تل ابيب-طهران-وكالات-وصفت القناة "12" الإسرائيلية، ما يجري إثر الضربات الإيرانية على وسط كيان الاحتلال، قائلةً: "تل أبيب، المدينة التي لا تهدأ، كانت الصواريخ وحدها كفيلة بإبطاء الإيقاع. هي المكان الذي لطالما عُرف بزحمته وضجيجه، بدت فجأة خاوية. العائلات مع أطفالها، الأزواج الشباب، والطلبة، بدأوا بحزم حقائبهم".
وأشارت القناة الإسرائيلية إلى الغرف المحصنة، التي "تحوّلت إلى سلعة نادرة، والمتاجر فرغت"، مضيفةً أنّه "حتى حين قررت البلدية فتح مواقف السيارات مجاناً لم يكن ثمة من يستفيد فالمدينة ببساطة تفرّ من نفسها".
واضافت: حتى أنّ "سكان تل أبيب القدامى" لا يتذكرون وضعاً كهذا، بحيث إنّ غالبية الشقق في المباني القديمة، من دون ملجأ في المبنى نفسه، وبالتأكيد من دون غرف محصنة. لافتةً إلى أنّه عندما أُطلقت قذائف صاروخية من غزة، كان يكفي الوصول إلى غرفة السلالم في المبنى، لكن أتت الصواريخ الإيرانية وغيّرت الصورة.
واستشهدت القناة، بـ "ريخِس"، الذي يسكن في شقة في شارع "هايركون" مع زوجته، والذي غادر المدينة لأجل غرفة محصنة، قائلاً: "غالبية السكان غادروا المدينة".
وذكرت "القناة 12"، أنّ "من احتاروا فيما إذا كانوا سيبقون أم سيغادرون، أُقنعوا نهائياً بالمغادرة بعد الإصابة المباشرة في أحد الأبراج الراقية في المدينة يوم الجمعة الماضي".
وفي هذا السياق قالت واحدة من سكان المدينة، للقناة، إنّ "هناك شعوراً لدى سكان تل أبيب بأن الإيرانيين يستهدفون في الأساس تل أبيب. لذلك، كثيرون يغادرونها".
وفي هذا السياق، قالت وسائل إعلام إسرائيلية، اليوم الاثنين، إنّ آثار الدمار في حي رمات أفيف في "تل أبيب" تذكّر بمناطق منكوبة بعد زلزال.
وذكر الإعلام الإسرائيلي، إنّ طيران "العال" الإسرائيلي يتلقى 25 ألف طلب لرحلات من "تل أبيب" إلى الخارج منذ أمس، هرباً من الصواريخ الإيرانية.
الى ذلك أكّد رئيس هيئة الأركان الإيرانية عبد الرحيم موسوي، اليوم الاثنين، أنّ "الولايات المتحدة انتهكت سيادتنا وأطلقت أيدي مقاتلينا لمهاجمة مصالحها وقواتها"، وأضاف: "لن نتراجع أبداً بهذا الشأن".
من جهته، قال قائد الجيش الإيراني أمير حاتمي، إنّه كلما ارتكبت الولايات المتحدة جريمة تلقت رداً حاسماً، مؤكداً "هذه المرة أيضاً ستتلقى رداً حاسماً".
وقال اللواء حاتمي، من غرفة عمليات الحرب "سندافع بكل قوتنا عن استقلال البلاد ووحدة أراضيها وعن نظام الجمهورية الإسلامية".
كما توعّد المتحدث باسم مقر "خاتم الأنبياء" المركزي، الولايات المتحدة بانتظار عمليات رادعة قوية وعواقب وخيمة، مضيفاً: "نطمئنكم أن عقارب الساعة لن تتحرك لمصلحتكم بعد هذا العدوان".
وأضاف، أنّ "القصف الأميركي سيؤدي إلى توسيع نطاق أهدافنا وانتشار الحرب في المنطقة"، وذلك بعدما "أقدمت على انتهاك واضح لسيادة الجمهورية الإسلامية الإيرانية، ودخلت بشكل مباشر في الحرب ضد إيران واعتدت على أراضيها المقدسة".
وتوجه المتحدث باسم مقر خاتم الأنبياء المركزي، إلى ترامب قائلاً: "أنت قد تكون من بدأ الحرب لكننا نحن من سينهيها".
وحتى اللحظة، أعلن حرس الثورة الإيراني عن 20 موجة من عملية "الوعد الصادق 3" المتواصلة منذ 14 حزيران/يونيو الجاري رداً على العدوان الإسرائيلي المستمر على إيران، والتي مرّت بعدّة مراحل، بحيث كانت إيران تطوّر من ردّها.



