تل ابيب-ترجمة-قالت قناة "i24" الإسرائيلية أن وفدًا من حركة "حماس" وصل، مساء أمس السبت، إلى العاصمة المصرية القاهرة في زيارة تهدف إلى إجراء محادثات سياسية وأمنية حساسة تتعلق بصفقة تبادل الأسرى ووقف إطلاق النار في قطاع غزة. وأضافت القناة أن مصدرًا مطّلعًا على تفاصيل اللقاء أكد أن الزيارة تركز على ثلاث قضايا رئيسية تُعد من أبرز الملفات العالقة بين حماس و"إسرائيل" بوساطة مصرية–قطرية مشتركة. فيما لم يصدر بيان رسمي من حركة حماس حول هذه الزيارة.
وحسب القناة الإسرائيلية، تشير الصيغة الحالية للمقترحات التي ستُعرض على "حماس" في القاهرة إلى أنه سيتم الإفراج عن ثمانية أسر إسرائيليين في اليوم الأول من تنفيذ وقف إطلاق النار، الذي سيمتد لستين يومًا.
وتضيف القناة أن "القضية الثانية التي تُناقش في الاجتماعات المغلقة تتعلق بمصير الوجود العسكري الإسرائيلي في قطاع غزة". حيث تسعى حماس إلى انتزاع التزام بانسحاب تدريجي للقوات الإسرائيلية من المناطق التي سيطرت عليها خلال العمليات البرية في جنوب ووسط القطاع، بينما تصر "إسرائيل" – وفق ما رشح من مباحثات سابقة – على الاحتفاظ بما تسميه "مناطق أمنية مؤقتة" لمنع إعادة تموضع المقاومين الفلسطينيين.
أما النقطة الثالثة، والأكثر تعقيدًا بحسب المراقبين، فتتمحور حول "مصير التهدئة بعد انتهاء الستين يومًا". فهل سيُفتح الباب لاتفاق دائم أو تهدئة طويلة الأمد؟ أم أن التصعيد سيعود مجددًا؟
وبحسب مصادر دبلوماسية في القاهرة، فإن الوساطة المصرية تسعى إلى خلق "سلم سياسي متدرج" يربط وقف إطلاق النار بخطوات ميدانية متبادلة، تشمل إدخال مساعدات إنسانية، وإعادة إعمار أولية، وتوسيع دور السلطة الفلسطينية، مع ربط هذه الخطوات بتقدم ملف الأسرى الإسرائيليين.
وتأتي هذه التحركات في وقت تواجه فيه الحكومة الإسرائيلية ضغوطًا داخلية متصاعدة من عائلات الأسرى الإسرائيليين ومكونات الائتلاف الحاكم، وسط تباين في المواقف بين المؤسسة العسكرية التي تميل إلى صفقة جزئية، والجناح المتشدد في الحكومة الذي يرفض تقديم تنازلات قبل "تدمير البنية العسكرية لحماس".
من جانبها، لم تُعلن حركة "حماس" رسميًا عن تفاصيل موقفها من المبادرات الأخيرة، لكنها أكدت في بياناتها الأخيرة أنها "منفتحة على حلول متوازنة تضمن وقف العدوان ورفع الحصار وتبادل للأسرى".



