جنين-"واثق نيوز"-دخل العدوان الإسرائيلي على جنين ومخيمها، شهره السادس ويومه الـ153 على التوالي مع تواصل عمليات الهدم والتدمير للمنازل وعمليات الاقتحامات الواسعة والتنكيل بالمواطنين في بلدات المحافظة.
وتواصل قوات الاحتلال الإسرائيلي تصعيدها العسكري في محافظة جنين، من خلال سلسلة اقتحامات واعتداءات واسعة طالت عددًا من البلدات والقرى، ترافقت مع فرض منع للتجول، وتحويل منازل إلى ثكنات عسكرية، وسط إطلاق نار كثيف وانتشار للقناصة.
وقالت اللجنة الاعلامية لمخيم جنين في بيانها اليومي عن الاحداث، ان قرية صانور تتعرض لاقتحام مستمر وكبير ن مشيرة الى ان عددا كبيرا من الجنود يستولون على بيوت ويحولونها لثكنات عسكرية، وسط عمليات اعتقال وتحقيق ميداني واسع وفرض حظر تجول على البلدة.
وتشهد إلى جانب صانور، قرى وبلدات يعبد واليامون وكفردان، وبرقين وواد برقين، وكفر قود والسيلة الحارثية عدوانا عسكريا متفرقا.
وكانت قد شهدت بلدات قباطية والزبابدة ومسلية وجبع وميثلون وعنزا جنوب جنين اقتحامات واسعة من قبل قوات الاحتلال، تخلله إخطارات بهدم منزل شهداء وعمليات دهم واعتقالات وتنكيل بالمواطنين، وأغلبها انتهى فجر أمس السبت.
يُذكر أن هذا التصعيد يأتي في إطار عملية عسكرية متواصلة تشهدها محافظة جنين، وسط مخاوف من توسع رقعة الاجتياحات واستمرار سياسة العقاب الجماعي التي تنتهجها قوات الاحتلال بحق سكان المحافظة.
وبدأ 3034 طالبا وطالبة من جنين، من بينهم 43 طالبا من مخيم جنين تقديم امتحان الثانوية العامة يوم أمس السبت مع استمرار النزوح القسري من المخيم.
ويعيش طلبة الثانوية العامة في جنين أوضاعا صعبة ومتوترة بسبب عدوان الاحتلال على المدينة ومخيمها الذي تجاوز شهره الخامس.
ويواصل جيش الاحتلال الدفع بتعزيزات عسكرية نحو مخيم جنين، فيما تواصل جرافاته العسكرية الضخمة عمليات هدم وتسوية عشرات المنازل في المخيم، ضمن مخططات إعادة هيكلة المخيم .
وأسفر عدوان الاحتلال على مخيم جنين عن هدم 600 منزل بشكل كامل، فيما تضررت بقية المنازل بشكل جزئي وأصبحت غير صالحة للسكن، إلى جانب عمليات التدمير الواسعة في المدينة وما خلّفته من أضرار كبيرة في المنشآت والمنازل والبنية التحتية.
وتسبب العدوان في نزوح قرابة 22 ألف مواطن بشكل قسري، وأجبرهم الاحتلال على مغادرة منازلهم، ويمنع عودتهم إليها حتى اللحظة، فيما استشهد 42 مواطنا .
الاحتلال يواصل هدم المنازل في مخيم نور شمس خلال عدوانه المتواصل على المدينة ومخيميها لليوم الـ147
وفي طولكرم، واصلت جرافات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الأحد، عمليات الهدم الواسعة في مخيم نور شمس شرق مدينة طولكرم، تزامناً مع استمرار العدوان المتصاعد على المدينة ومخيميها لليوم الـ147 توالياً، ولليوم الـ134 على مخيم نور شمس تحديداً.
وأفادت مصادر اعلامية بأن عمليات الهدم تجري بوتيرة متسارعة، مستخدمة ست جرافات من النوع الثقيل، استهدفت المباني السكنية في حارة المنشية ومحيطها، حيث جرت تسويتها بالأرض وفتح شوارع واسعة مكانها، وذلك في إطار عدوان متواصل منذ أسابيع، أسفر حتى الآن عن هدم أكثر من 30 مبنى سكنياً في المخيم.
كما تواصل قوات الاحتلال فرض حصار مشدد على المخيمين ومحيطيهما، مع انتشار واسع لفرق المشاة والآليات العسكرية في الأزقة والمداخل، ومنع السكان من الوصول إلى منازلهم أو تفقد ممتلكاتهم، وسط إطلاق نار مباشر يستهدف كل من يقترب من المنطقة.
كما دفعت قوات الاحتلال بمزيد من التعزيزات العسكرية إلى مدينة طولكرم، التي تشهد تحركات مكثفة لآلياته العسكرية على مدار الساعة، خصوصاً في وسط السوق، وشارع مستشفى الشهيد ثابت ثابت الحكومي، وشارع نابلس، والحي الشمالي، حيث تعمد القوات إلى اعتراض تحركات المواطنين والمركبات، وإطلاق أبواق آلياتها بطريقة استفزازية، والسير بعكس اتجاهات المرور، ما يُعرّض حياة المواطنين للخطر.
ولا تزال قوات الاحتلال تحول شارع نابلس إلى ثكنة عسكرية، من خلال الاستيلاء على عدد من المباني السكنية فيه، إضافة إلى أجزاء من الحي الشمالي للمدينة، المقابلة لمخيم طولكرم، بعد إخلاء سكانها قسراً، وبعض هذه المباني تخضع لسيطرة الاحتلال منذ أكثر من أربعة أشهر، وتترافق السيطرة مع نشر آليات وجرافات ثقيلة في محيطها.
الى ذلك، انسحبت قوات الاحتلال من بلدات بلعا وعتيل ودير الغصون وشوفة شمال وشرق طولكرم، بعد عدوان استمر يومين، خلّف دماراً واسعاً في منازل المواطنين وممتلكاتهم، وأضراراً في البنية التحتية والشوارع العامة والفرعية.
وأسفر العدوان المتواصل حتى الآن عن استشهاد 13 مواطناً، بينهم طفل وامرأتان، إحداهما كانت في شهرها الثامن من الحمل، إضافة إلى عشرات الإصابات والاعتقالات، وتدمير واسع طال المنازل والبنية التحتية والمحلات التجارية والمركبات.
ووفقاً لآخر المعطيات، فقد أدى التصعيد إلى تهجير أكثر من 5 آلاف عائلة من المخيمين، أي ما يزيد على 25 ألف مواطن، وتدمير ما لا يقل عن 400 منزل تدميراً كلياً، وتضرر 2573 منزلاً جزئياً، في ظل استمرار إغلاق مداخل المخيمين وتحويلهما إلى مناطق شبه خالية من الحياة.



