جنين-واثق نيوز-تواصل قوات الاحتلال الإسرائيلي عدوانها الغاشم على مدينة جنين ومخيمها لليوم الـ150 على التوالي، وسط تصاعد في عمليات الهدم للمنازل في المخيم، واقتحامات متواصلة في مناطق متفرقة بالمدينة وريفها، ووسط إنشاء نقطة عسكرية جديدة في مستوطنة مخلاة منذ عام 2005.
كما تواصل جرافات الاحتلال عمليات الهدم في مناطق متفرقة من المخيم، ضمن مخطط إعادة هندسته وفتح شوارع واسعة فيه، ليصبح حيا من احياء مدينة جنين في محاولة لتصفية قضيئة اللاجئين، وكجزء من مخطط لإعادة هندسة جميع مخيمات الضفة الغربية المحتلة. وفق بيان اللجنة الاعلامية في جنين .
الى ذلك ، اقتحمت قوة كبيرة من جيش الاحتلال بينها دبابات جنزير مدرعة صغيرة ومدرعات آيتان وجيبات همر وشاحنات جيش إلى جانب القبة الحديدية، موقع مستوطنة "ترسلة" المخلاة والمقامة على أراضي قرية الفندقومية قرب بلدة جبع جنوب جنين، وأعادت الانتشار فيها واحتلالها.
وأوضحت المصادر أن قوات الاحتلال انتشرت في المنطقة وسيّرت دورياتها بينها المشاة في قرية الفندقومية باتجاه بلدة جبع والتي تشهد اقتحاما واسعا من فجر الثلاثاء حتى اللحظة، فيما امتدت الاقتحامات لبلدة ميثلون، تخللها اقتحام عشرات المنازل وتفتيشها والتحقيق ميدانيا مع سكانها وتفتيش هواتفهم والاعتداء عليهم وطرد الطواقم الصحفية وإعاقة عمل طواقم الإسعاف في البلدتين.
وأجبرت قوات الاحتلال 35 عائلة على النزوح قسرا من منازلهم في بلدة ميثلون، وحولت منازلها إلى ثكنات عسكرية، فيما داهم جنود الاحتلال المتمركزين في الحارة الغربية من البلدة المنازل وفتشوها وعبثوا بمحتوياتها.
وأشارت المصادر إلى أن عدد الاعتقالات في البلدة كبير، غير أنه من غير الممكن حصرها، نظراً لاستمرار العدوان، إضافة إلى احتجاز مواطنين لساعات، ومن ثم إطلاق سراحهم، مؤكدا أن جنود الاحتلال يدفعون بتعزيزات إلى منطقة ترسلة، ويتمركزون بشكل كبير فيها. إضافة إلى وجود آليات الاحتلال ومدرعاته الكبيرة في البلدة.
وقالت المصادر إن الاحتلال وضع سواتر ترابية في طريق جنين نابلس الرئيسة من جهة بلدة جبع، ما أدى إلى إعاقة حركة المركبات وتنقل المواطنين.
واقتحمت قوات الاحتلال كذلك بلدة برقين غرب المدينة، ونشرت فرق المشاة في شوارعها وأطلقت الرصاص الحي، وداهمت منزل المواطن أشرف الجدع واحتجزته كما أجرت تحقيقا ميدانيا مع عدد من الشبان. كما شهدت بلدة يعبد جنوب غرب جنين اقتحاما واسعا وانتشار جنود الاحتلال في شوارع البلدة، ومداهمة عدد من المنازل والمحال التجارية والقيام بتفتيشها.
واقتحمت القوات الاسرائيلية ايضا بلدة عنزة جنوب جنين، واعتقلت الشاب برهان عمور، عقب مداهمة منزله، وتفتيشه. وشرعت كذلك بشق شارع استيطاني جديد في أراضي المواطنين في قرية زبوبا، غرب جنين، عبر تجريف أراضٍ واقتلاع أشجار زيتون في المنطقة المحاطة بجدار الفصل العنصري المقام على أراضي قرية زبوبا منذ عام 2003.
ومنذ بدء العدوان على مدينة ومخيم جنين في 21 كانون الثاني/ يناير الماضي، تشن قوات الاحتلال حملات مداهمة واعتقالات، فيما تدفع بتعزيزات عسكرية متواصلة وتتضمن جرافات عسكرية لمواصلة عمليات هدم المنازل.
وأسفر عدوان الاحتلال على مخيم جنين عن هدم 600 منزل بشكل كامل، فيما تضررت بقية المنازل بشكل جزئي وأصبحت غير صالحة للسكن، إلى جانب عمليات التدمير الواسعة في المدينة وما خلّفته من أضرار كبيرة في المنشآت والمنازل والبنية التحتية.
وتسبب العدوان في نزوح قرابة 22 ألف مواطن بشكل قسري، وأجبرهم الاحتلال على مغادرة منازلهم، ويمنع عودتهم إليها حتى اللحظة، فيما استشهد 42 مواطنا حتى اللحظة .



