موسكو (رويترز) – قال الكرملين اليوم الخميس، إن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والرئيس الصيني شي جين بينغ نددا خلال اتصال هاتفي بالهجمات التي تنفذها إسرائيل على إيران واتفقا على الحاجة إلى خفض التصعيد.
وأضاف يوري أوشاكوف مستشار الكرملين للصحفيين أن الزعيمين نددا بشدة “بالأفعال الإسرائيلية التي تنتهك ميثاق الأمم المتحدة والأعراف الأخرى للقانون الدولي”. وقال إن هناك توافقا على أن المخاوف الإسرائيلية والغربية بشأن برنامج إيران النووي لا يمكن أن تحل عسكريا وعلى الحاجة للحل الدبلوماسي.
وذكر أوشاكوف أن شي أبلغ بوتين أنه يؤيد جهود روسيا للتوسط مع إيران لأنه يعتقد أن ذلك قد يساهم في خفص حدة تصعيد الموقف.
وذكرت وكالة أنباء الصين الجديدة (شينخوا) أن الرئيس الصيني دعا خلال الاتصال الهاتفي مع نظيره الروسي بوتين اليوم، إلى بذل المزيد من الجهود الدبلوماسية لتهدئة الصراع بين إسرائيل وإيران.
وأضاف التقرير أن شي قال إنه ينبغي على “الدول الكبرى” ذات “النفوذ الخاص” في المنطقة تكثيف جهودها الدبلوماسية لتهدئة الوضع، دون الإشارة بالاسم إلى الولايات المتحدة.
وكان متحدث باسم وزارة الخارجية الصينية قد صرح اليوم، إن بلاده أجلت أكثر من 1600 من إيران والمئات من إسرائيل، وسط تزايد الازدحام على المعابر الحدودية في وقت يتصاعد فيه الصراع بين الجانبين .
وأضاف المتحدث قوه جيا كون في مؤتمر صحفي دوري أن الصين تتواصل مع إيران وإسرائيل ومصر وسلطنة عُمان وتدعو لاتخاذ إجراءات فورية لتهدئة الموقف المحتدم في أسرع وقت ممكن. وأوضح أن الصين تحث أطراف الصراع، وخاصة إسرائيل، على وقف إطلاق النار فورا.
الى ذلك، قال بهنام سعيدي عضو لجنة الأمن القومي في البرلمان الإيراني لوكالة مهر للأنباء شبه الرسمية اليوم، إن إغلاق مضيق هرمز، الذي يمر عبره 20 بالمئة من استهلاك النفط العالمي اليومي، أحد الخيارات التي ربما تتخذها طهران للرد على أعداء البلاد.
وسبق أن هددت إيران بإغلاق مضيق هرمز أمام حركة المرور ردا على الضغوط الغربية.
وقصفت إسرائيل موقعا نوويا إيرانيا رئيسيا اليوم الخميس، وأصابت صواريخ إيرانية مستشفى إسرائيليا، في الوقت الذي لم يظهر فيه الصراع أي بوادر انفراج بعد قرابة أسبوع من شن إسرائيل ما وصفته “بالضربات الاستباقية” ضد إيران.
وجددت السفارة الصينية في إيران دعوتها للمواطنين بمغادرة البلاد عبر الطرق البرية، كما حذرت من طول مدة إجراءات الرحيل بسبب الازدحام عند نقطتي تفتيش حدوديتين، وهما أستارا المتجهة إلى أذربيجان وباجيران المتجهة إلى تركمانستان.
وتقع نقاط العبور الحدودية هذه على بعد 490 كيلومترا و910 كيلومترات من طهران، على الترتيب. وأبلغت السفارة المواطنين الصينيين أيضا بإمكانية مغادرة إيران عبر تركيا وأرمينيا والعراق.
وفي وقت سابق من اليوم ، أعلنت السفارة الصينية في إسرائيل أنها ستبدأ إجلاء المواطنين على دفعات اعتبارا من يوم الجمعة، حيث ستنقل الراغبين في المغادرة إلى معبر طابا الحدودي في مصر بالحافلات، وهو يبعد حوالي 360 كيلومترا من تل أبيب.
وكان متحدث عسكري إسرائيلي قد صرح اليوم، إن الجيش قصف مواقع نووية في بوشهر وأصفهان ونطنز ويواصل استهداف منشآت أخرى.
يذكر ان محطة بوشهر هي محطة الطاقة النووية الوحيدة العاملة لتوليد الكهرباء في إيران وتقع على ساحل الخليج.
في السياق ذاته، قال رئيس الوزراء البلغاري روزن جيليازكوف لوسائل إعلام محلية إن بلغاريا أغلقت سفارتها في طهران وأجلت الدبلوماسيين وعائلاتهم إلى أذربيجان المجاورة مع احتدام الصراع بين إيران وإسرائيل.
وقال جيليازكوف إن البلاد أجلت 12 شخصا من السفارة وعائلاتهم بعد أن نصحت إسرائيل السكان بإخلاء الحي الثالث في طهران.
وقال إن الموظفين قادوا سيارتهم لمدة ست ساعات في قافلة إلى الحدود، حيث انتظروا ست ساعات أخرى بسبب عمليات التفتيش على الحدود.



