الداخل المحتل - واثق نيوز- فاجعة حلّت بعائلة خطيب والأخوين رجا وإيهاب من مدينة طمرة، بعد سقوط وانفجار صاروخ إيراني بمنزلهما ووفاة زوجة رجا وابنتيه وزوجة إيهاب.
وتسبب انفجار الصاروخ بمقتل كل من زوجة رجا وابنتيه منار قاسم أبو الهيجاء خطيب وشذى وحلا خطيب، وزوجة إيهاب منار فخري ذياب خطيب، في حدث فجع المجتمع العربي.
قبيل تسجيل المقابلة بلحظات، أشار رجا خطيب لمراسل "عرب 48"، إلى المقبرة القريبة من منزله قائلا "هناك يجهّزون 4 قبور، جميعهم بجانب بعضهم البعض، لم يبقى شيء، كل شيء قد رحل…".
"خسرت كل شيء" يقول رجا خطيب في حديث خاص لـ"عرب ٤٨" إنه "عندما دوت صافرات الإنذار كنت في الطابق الأول من المنزل، فبدأت بالصعود للطبقة الثالثة كي أنادي زوجتي وبناتي للنزول إلى الملجأ في الطابق الثاني، عندما وصلت إلى الطبقة الثانية سمعت صوت الانفجار، إذ بالغبار والرمل يحجب الرؤية ويغطي كل شيء".
"الحطام أعاق وصولي لزوجتي وبناتي" يكمل خطيب: "حينها خرجت ابنتي رزان (16 عاما) من الملجأ والرمال والغبار يغطيها، سألتها أين أمك وأخواتك؟ قالت وهي تبكي هن نائمات في الطابق العلوي، حاولت الصعود للأعلى إلا أن كمية الحطام والدمار لم تمكنني من الصعود، بدأت بالصراخ مناديا عليهن وعلى زوجة أخي.. ولم يجيب أحد، لو أنني استعجلت وصعدت للطابق العلوي قبل 5 ثواني لكنت ليس معكم الآن".
ويشير خطيب إلى أن البناية التي يسكن فيها مكوّنة من 3 طوابق وهي عبارة عن منزلين، منزله لجهة الشرق ومنزل أخيه إيهاب إلى جهة الغرب، وسقط الصاروخ بشكل مباشر في منزل شقيقه إيهاب وسبب دمارا شاملا في كل البناية، حيث تعتزم السلطات هدمها لأنها تشكيل خطرا على محيطها.
"كانت سفرة الوداع" يلفت خطيب إلى آخر أيامه مع عائلته، قائلا: "عدنا من سفرة في إيطاليا منذ يومين، لم تسافر معنا ابنتي رزان التي نجت بسبب الامتحانات، وكأنها كانت رحلة الوداع.. وآخر اللحظات المميزة مع عائلتي".
"زوجتي وبناتي رائعات ومميزات جدا" يقول خطيب عن زوجته منار وبناته شذى وحلا: "زوجتي منار معلمة مدرسة عربي عبري وحاصلة على اللقب الثاني ومميزة جدا في عملها، شذى (20 عاما) طالبة حقوق في جامعة حيفا، واختارت هذا التخصص اقتداءً بي، وهي ذكية ومميزة بشهادة الجميع، وحلا (14 عاما) في الصف الثامن الإعدادي، لم تر شيئا من حياتها".



