تل ابيب-علق المتحدث الرسمي باسم الجيش الإسرائيـلي أفيخاي أدرعي، على الحرب الدائرة بين إسرائيل وإيـران، في أكثر من مقطع فيديو على حساباته الشخصية، عبّر خلالها عن استهانته بأعدائه مؤكدًا على انتصاره أمام ما وصفهم بالجبناء، مستخدمًا لغة جسد بتعبيرات وحركات وانفعالات محددة فسرتها خبيرة لغة الجسد رغدة السعيد.
أفيخاي، الذي بدا متحفزًا في سلسلة من الفيديوهات نشرها أمس الجمعة، حاول أن يعكس عدم مبالاته بطرف العـدو، واصفًا الهجمات الإيـرانية بالعدوانية، فيما أكد أن نهاية تلك الهجمات هي الهزيمة لا محالة أمام الشعب الإسرائيـلي الذي وصفه بالحي.
وقال أفيخاي ادرعي، في فيديو نشره قبل ساعات قليلة: "تحياتي من تل أبيب كما شاهدتم من خلفي، بعد الهجمات الإيـرانية العدوانية على تل أبيب وغيرها من المدن الإسرائيـلية، رسالتنا واحدة من هذا المكان وبهذا التوقيت بالذات، نحن شعب إسرائيـل الحي سنبقى منتصرين، سنبقى مرتفعي القامة والرأس، وسننتصر على أعدائنا". حسب تعبيره .
وتابع: "هناك بعض الجبناء خاصة من بيئة حزب الله، ومحور الممانعة والمماطلة والمقاولة، الذين يهللون للصواريخ الإيـرانية، ويرفعون معنوياتهم المنهارة، فلدينا رسالة واحدة سنبقى منتصرين، وأنتم ستبقون في جحوركم إن شاء الله، نحن منتصرون، شعب إسـرائيل حي، بحبك إسرائيـل يا وطني"
وذيل أفيخاي، الفيديو بتعليق: "تحية من قلب تل أبيب لكل أقزام إيـران، الذين يحاولون رفع معنويات محور المماطلة والمقاولة المهزومة، سيبقى شعب إسرائيـل حيًا غصبًا عن صواريخكم العدوانية". حسب زعمه.
ووفقًا لمحللة لغة الجسد رغدة السعيد، قالت في تصريحات لـ"تليجراف مصر": “تمتاز شخصية متحدث الكيان أفيخاي أدرعي، بالنرجسية وعدم التعاطف مع الآخرين، مع تبريره الممتد لجميع أفعاله وبالتالي أفعال الكيان مهما كانت، في ظل المحاولات المستمرة التي يبذلها بشكل مستمر ودائم، ليعكس صورة الإنفلونسر اللطيف والظريف، المتحدث بالعربية والمهتم بثقافة العرب.
وقالت السعيد، إن أفيخاي، "استدعى حركات لغة جسد يفعلها بشكل دائم، عندما يتحدث مع المتابعين على صفحاته الشخصية، والتي تكون مختلفة كليًا عن لغة جسده كمتحدث باسم الكيان في اللقاءات الرسمية”.
وأضافت السعيد: "عندما يتحدث باسم الكيان تظل يده ثابتة، ويقف في وضعية مستقيمة، وغالبًا خضع لنصيحة من أحد، لذا تتكرر معه حركة ضم اليد وفتحها عدة مرات، بالإضافة للحركة بشكل أكتر من المعتاد، وهو ما اختلف عما ظهر عليه أمس، ففي كل فيديوهاته التي نشرها قبل ساعات قليلة، يضم يديه لبعضهما ويفكها، وظهر التصنع بشكل واضح في حركاته، بالإضافة لرعشة يده المتكررة، ووضعها في جيب بنطاله وإخراجها عدة مرات على مدار حديثه دليل على توتره".
واستندت السعيد، في تحليلها على قاعدة مهمة في لغة الجسد، تستند على أن التعبير الزائد يعطي قراءة عكسية تمامًا للمشهد.
وتابعت: "لغة جسده أمس كانت زائدة، والرهبة ظهرت واضحة في رعشة يديه، والتوتر الذي حاول أن يخفيه بوضع يده في جيب البنطال، كما أن نبرة صوته كانت مرتعشة، ولإخفاء الخوف لجأ لرفع صوته ليعطي إحساسًا بحماسه خلال الحديث، وهو على عكس ذلك تمامًا من الداخل".
وفي وقت سابق أعلنت القناة 13 الإسرائيلية، تأكيد إصابة أفيخاي أدرعي في الهجوم المباشر على المقر العسكري الإسرائيلي أمس، ونقل على إثرها لمستشفى تل هشومير لتلقي العلاج اللازم، حتى خرج على وسائل التواصل لاحقًا.



