غزة-وكالات-أكّد المكتب الإعلامي الحكومي في قطاع غزة أن "مؤسّسة غزة الإنسانية" ذراع للاحتلال الإسرائيلي، وليست جهة إنسانية، مشيراً إلى أنها تسبّبت باستشهاد أكثر من 130 شهيداً وإصابة أكثر من 1000 آخرين خلال أسبوعين.
واتهم المكتب الإعلامي المؤسّسة بمواصلة ترويج الأكاذيب المعلّبة، والادعاء زيفاً أن المقاومة الفلسطينية تهدّد طواقمها وتمنعها من توزيع المساعدات.
وشدّد على أنها ليست سوى واجهة دعائية لجيش الاحتلال الإسرائيلي، ويقودها ضباط ومجندون أميركيون وإسرائيليون من خارج قطاع غزة، بتمويل أميركي مباشر، وبتنسيق عملياتي مع "الجيش" الإسرائيلي.
وأكّد المكتب الإعلامي أن الاحتلال الإسرائيلي هو الطرف الوحيد الذي يمنع دخول المساعدات الإنسانية إلى غزة منذ قرابة 100 يوم متواصل، بإغلاقه المتعمّد كل المعابر في قطاع غزة، ومنعه أكثر من 55 ألف شاحنة مساعدات من الوصول إلى العائلات المنكوبة على مدار الأيام المئة الماضية، وتقييده حركة عشرات المؤسسات والمنظمات الأممية العاملة في المجال الإغاثي.
وأشار المكتب إلى أن الأمم المتحدة والصليب الأحمر ومنظمة أوتشا ومنظمة الصحة العالمية وغيرها أكّدوا صراحة أن الاحتلال هو المعوّق الأول والأخير للمساعدات، وهو الذي يمنع وصولها إلى المجوّعين والسكان المدنيين في قطاع غزة.
وشدّد على أن "مؤسّسة غزة الإنسانية" شريكة في جريمة منظمة تستهدف المدنيين عبر طُعْم المساعدات، إذ توثق الوقائع الميدانية أن هذه المؤسّسة، عبر فرقها التي ترعاها قوات الاحتلال، تسبّبت - خلال أسبوعين فقط من عملها - في استشهاد أكثر من 130 فلسطينياً من المدنيين برصاص مباشر أثناء محاولتهم الوصول إلى طرود غذائية، فيما لال يزال 9 فلسطينيين مفقودين.
ولفت المكتب إلى أن هذه الجرائم مكتملة الأركان يُحاسب عليها القانون الدولي، متهماً المؤسّسة بأنها تفتقر بشكل تام إلى مبادئ العمل الإنساني، والتي تتمثّل في الحياد وعدم الانحياز والاستقلالية والإنسانية.
وأضاف: "أي مؤسّسة تزعم أنها إنسانية بينما تنفّذ مخطّطات عسكرية وتدير نقاط توزيع ضمن مناطق 'عازلة' تشرف عليها دبابات الاحتلال، لا يمكن اعتبارها جهة إغاثية، بل هي جزء من أدوات الإبادة الجماعية، وشريك فعلي في جريمة الإبادة الجماعية ضد السكان المدنيين".
وطالب العالم "بألا يخضع لتضليل هذه المؤسّسة التي تمارس الإجرام المنظم والممنهج، فالمقاومة الفلسطينية لا تهدّد أحداً، بل تحمي حق شعبها في البقاء، في وجه مؤسّسات زائفة تمارس القتل تحت لافتات مزيفة".
ودعا المجتمع الدولي إلى أن يكف عن الانحياز الأعمى، وأن يُنهي فصول هذه المأساة الأخلاقية، وأن يسمح بإدخال عشرات آلاف الشاحنات لمؤسسات الأمم المتحدة التي تعمل منذ عقود في إغاثة اللاجئين والسكان المدنيين، والتي تتمتع بالكفاءة وتلتزم بمبادئ العمل الإنساني.



