تل ابيب-ترجمة : واثق نيوز-ذكرت صحيفة "يديعوت احرنوت"، ان الرئيس الأرجنتيني خافيير ميلاجروس ، المؤيد القوي لإسرائيل، استغل ظهوره في مؤتمر يميني في مدريد الليلة الماضية (الأحد) لإهانة رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز ، أحد زعماء الخط المناهض لإسرائيل في الاتحاد الأوروبي، ودعا مستمعيه إلى "ضرب اللص المحلي" - وهو اللقب الذي كان يقصد به بوضوح سانشيز، على الرغم من أنه لم يسمه صراحة.
وأدلى ميلي بهذه التصريحات في منتدى مدريد الاقتصادي، وهو فعالية مؤيدة للرأسمالية حضرتها شخصيات بارزة من أحزاب اليمين المتطرف والمناهضة للمؤسسة في إسبانيا. صعد إلى المنصة وسط هتافات "الموت للاشتراكية" و"بيدرو سانشيز، يا ابن العاهرة"، وكان أول ما فعله هو دعوة الجمهور للتعبير عن رأيهم في سانشيز: "رحبوا باللص!"، فردّ المشاركون بوابل من الشتائم لرئيس الوزراء. وعندما صرخ عليه المشجعون من المدرجات: "نحتاجكم في إسبانيا"، أجاب: "سأكون دائمًا إلى جانبكم ضد الاشتراكيين الملعونين".
وتأتي تعليقات ميلي الليلة الماضية بعد عام من زيارة مماثلة للعاصمة الإسبانية، حيث أهان الرئيس الأرجنتيني سانشيز ووصف زوجته، بيغونا غوميز، بـ "الفاسدة"، بسبب تورطها في فضيحة فساد محلية. في ذلك الوقت، أدت هذه التعليقات إلى أزمة دبلوماسية استدعت فيها إسبانيا سفيرها من بوينس آيرس لعدة أشهر بعد رفض ميلي الاعتذار. ثم صعّد الرئيس الأرجنتيني من حدة تصريحاته، واصفًا سانشيز بـ"الوقح" و"الطاغية" و"الجبان". هذه المرة، يمتنع مكتب سانشيز عن التعليق على هذه التعليقات في الوقت الحالي.
يذكر ان الرئيس الأرجنتيني ميلاي سياسي ليبرالي يتمتع بحرية لسان استثنائية، ولذلك يعتبره الكثيرون نسخة أرجنتينية من دونالد ترامب، بل وغدًا لا يقل عنه. ويُعلن ميلاي نفسه مؤيدًا قويًا لإسرائيل ، ويقف إلى جانبها بثبات منذ بداية الحرب على غزة. ومن المقرر أن يزور ميلاي إسرائيل بعد غد، وسيلقي، من بين أمور أخرى، كلمة أمام الكنيست، وربما يُعلن عن إطلاق خط طيران مباشر بين إسرائيل والأرجنتين.
من ناحية أخرى، رئيس الوزراء الإسباني سانشيز اشتراكي يساري، وكان من أوائل القادة الأوروبيين البارزين الذين انتقدوا رد إسرائيل على غزة. وعلى مدار العام الماضي، دأب على اتهامها علنًا بارتكاب إبادة جماعية، واصفًا إياها بـ "دولة إبادة جماعية" ، وقاد جهودًا لفرض عقوبات عليها. وفي الأسبوع الماضي فقط، أفادت تقارير بأن حكومته تُشجع على إلغاء صفقة أسلحة كبرى مع إسرائيل .
واندلعت الأزمة بين الأرجنتين وإسبانيا العام الماضي بعد أن هاجم ميلي الاشتراكية في مؤتمر لقادة اليمين في مدريد، مشيرًا إلى زوجة سانشيز: "لا تدرك النخب العالمية مدى الدمار الذي يمكن أن يُسببه تطبيق أفكار الاشتراكية. إنهم لا يفهمون نوع المجتمع والدولة التي يمكن أن تُنشئها، ونوع الأشخاص الذين يتمسكون بالسلطة، ومستوى إساءة استخدامها الذي تُنتجه". ثم أضاف: "عندما تكون زوجتك فاسدة، على سبيل المثال، يُصبح الأمر قذرًا، ثم يستغرق الأمر خمسة أيام للتفكير فيه". حددت هذه الكلمات لهجة الأزمة، التي بلغت ذروتها حتى أن إسبانيا هددت بقطع العلاقات الدبلوماسية مع الأرجنتين.



