القدس- خاص ب"واثق نيوز"-أحمد جلاجل-وسط الغلاء والتضييقات، تبقى أسواق البلدة القديمة في القدس رمزاً للصبر والتمسك بالهوية، فعيد الأضحى هنا ليس مجرد مناسبة دينية، بل محطة لتجديد العزيمة، وتعزيز الروابط بين السكان، وتأكيد التمسك بالحياة رغم كل المعاناة.
و مع اقتراب عيد الأضحى المبارك، تعيش أسواق البلدة القديمة في القدس أجواءً من الترقب والاختلاط بين الفرح بقدوم العيد والقلق من الأوضاع الاقتصادية الصعبة التي تثقل كاهل المواطنين والتجار على حد سواء.
حركة تجارية متذبذبة
تشير مشاهدات ميدانية إلى أن الحركة التجارية في أسواق القدس القديمة، مثل سوق القطانين وسوق خان الزيت وسوق العطارين، تشهد نشاطاً محدوداً مقارنة بالأعوام السابقة.
ويفيد بعض التجار بأن المبيعات تراجعت بنسبة تُقدَّر بـ 30-40% مقارنة بعيد الأضحى العام الماضي.
ويقول الحاج يوسف النتشة، صاحب محل لبيع الملابس : “نحن كتجار نعتمد كثيراً على مواسم الأعياد، لكن هذا العام الوضع صعب جداً، الأسعار مرتفعة والناس تشتري الضروري فقط. حتى الزبائن من الضفة والداخل الفلسطيني المحتل عام 48 قلّ تواجدهم بسبب الحواجز والإجراءات الأمنية.”
*الأسعار تلتهم الميزانيات..
و مع ارتفاع أسعار اللحوم والحلويات والملابس، يضطر العديد من العائلات إلى تقليص مشترياتهم. وقد وصلت أسعار بعض أنواع اللحوم إلى 130 شيكلاً للكيلو الواحد، بينما شهدت مستلزمات العيد مثل الحلويات والمكسرات ارتفاعاً بنسبة تصل إلى 25%.
"أم خالد"، ربة منزل من حي الصوانة، قالت: “اعتدنا أن نشتري كل شيء قبل العيد: ملابس للأولاد، لحم، كعك، لكن الآن نختار الضروري فقط، كل شيء غالي، ومصاريف الحياة لا ترحم.”
*بسطات شعبية ...
رغم الظروف، لم تغب الأجواء الشعبية تماماً، فقد انتشرت البسطات في ساحة باب العامود وبعض أزقة السوق، تبيع الألعاب والمفرقعات والحلويات للأطفال.
و يتوقع التجار أن تتحسن الحركة خلال اليوم، خاصة مع صرف الرواتب واقتراب موعد الأضاحي، حيث يزداد الطلب على اللحوم والمستلزمات المرتبطة بذبح الأضاحي.



