ستوكهولم-رام الله-واثق نيوز-اكد رئيس هيئة مقاومة الجدار والاستيطان الوزير مؤيد شعبان أن الاحتلال الإسرائيلي صعّد من وتيرة مشاريعه الاستيطانية بعد السابع من أكتوبر 2023، في محاولة لفرض وقائع سياسية وجغرافية جديدة على الأرض. وأشار إلى أن الضم بات يُمارس عمليًا دون إعلان رسمي، من خلال تشريعات عنصرية أبرزها قانون التسوية الجديد الذي أُقر مؤخرًا في الكنيست الإسرائيلي، ويتيح السيطرة على أراضٍ فلسطينية خاصة.
ونوّه شعبان، بأن هناك تناغمًا حقيقيًا بين المستوطنين وقوات الاحتلال، حيث تحولت مجموعات المستوطنين إلى ميليشيات منظمة تمارس العنف والاعتداءات اليومية ضد الفلسطينيين تحت حماية الجيش الإسرائيلي، ما يجعل من "مجلس المستوطنات" الحاكم الفعلي في الضفة الغربية.
واستعرض شعبان، الجهود التي تقوم بها هيئة مقاومة الجدار والاستيطان في مجابهة هذه السياسات، من خلال تمكين المواطنين الفلسطينيين في المناطق المهددة، وتقديم الدعم القانوني عبر الدائرة القانونية المختصة بمتابعة ملفات الأراضي المصادرة، إضافة إلى جهود دائرة التوثيق والمعلومات في رصد وتوثيق انتهاكات الاحتلال والمستوطنين، إلى جانب محاولات إحياء العمل الشعبي المقاوم بعد السابع من أكتوبر2023، وتعزيز وجود المتضامنين الدوليين في الميدان.
وقدّم شعبان، أرقامًا وإحصاءات صادمة عن حجم الاعتداءات والانتهاكات خلال العام الماضي والأشهر الأولى من العام الجاري، والتي شملت اقتحامات متكررة للبلدات، واعتداءات على المزارعين، وهدم منازل، ومصادرة أراضٍ، في محافظات متعددة أبرزها نابلس والخليل وسلفيت والقدس، في ظل غياب أي مساءلة دولية فاعلة.
وأشاد شعبان، بالموقف الأوروبي المعلن مؤخرًا تجاه الاستيطان، واعتبره تطورًا إيجابيًا يمكن البناء عليه، مطالبًا بتوسيع الضغط الدولي على حكومة الاحتلال لوقف ممارساتها العدوانية، ومؤكدًا في الوقت ذاته أهمية الجاليات الفلسطينية في أوروبا، وخصوصًا في السويد، في نقل الحقيقة، وممارسة الضغط من داخل المجتمعات الغربية، والتأثير في الرأي العام وصناع القرار.
جاء ذلك خلال لقاء وطني نظّمته الاتحادات الشعبية لمنظمة التحرير الفلسطينية في السويد (الاتحاد العام للجالية الفلسطينية ، بالشراكة مع الاتحاد العام للمرأة الفلسطينية والاتحاد العام لعمال فلسطين في السويد)، عبر تقنية الزوم، استضافوا خلاله الوزير شعبان، للحديث حول تطورات الأوضاع في الأراضي الفلسطينية المحتلة، في ظل التصعيد الإسرائيلي المتواصل بحق الأرض والإنسان الفلسطيني.
وفي الكلمة الافتتاحية، رحّب الاتحاد العام للجالية الفلسطينية في السويد بالوزير مؤيد شعبان، مثمنًا حضوره وتواصله المباشر مع الجالية، ومؤكدًا أن صوت الشتات هو امتداد لصوت المقاوم في الميدان، وأن الجاليات الفلسطينية باتت تمثّل ركيزة أساسية في معركة الكرامة والحرية، لا دورًا داعمًا فقط.
من جهتهم، عبّر المشاركون في اللقاء عن اعتزازهم بصمود شعبهم في الوطن، مؤكدين أن الجاليات الفلسطينية ليست بعيدة عن خط المواجهة، وأنهم مستعدون دائمًا لاستخدام كل الأدوات المتاحة من إعلام وتحشيد ومناصرة، لفضح ممارسات الاحتلال، ونقل صوت الحق الفلسطيني إلى العالم.
وشهد اللقاء حضورًا لافتًا لعدد من أبناء الجاليات الفلسطينية في أوروبا، إلى جانب ممثلين عن اللجان الشعبية في مخيمات اللجوء في لبنان ومناطق الشتات، الذين عبّروا من خلال مداخلاتهم عن اعتزازهم بصمود الشعب الفلسطيني، وحرصهم على البقاء على تماس مباشر مع قضايا الوطن.



