القاهرة (رويترز) – بعد بداية بطيئة شابتها الفوضى لمنظومة جديدة مدعومة من الولايات المتحدة لتوزيع المساعدات في غزة، بدأ آلاف الفلسطينيين في التوافد على نقاط التوزيع للحصول على الطعام الذي تشتد حاجتهم إليه رغم مشاهد الفوضى والمخاوف من العنف.
ويعمل مركزان لتوزيع المساعدات تديرهما مؤسسة غزة الإنسانية، وهي مؤسسة خاصة برعاية الولايات المتحدة وبتأييد من إسرائيل، منذ يوم الثلاثاء، لكن مشاهد صاخبة وقعت مع بدء عملهما عندما اندفع آلاف الفلسطينيين إلى الأسوار وأجبروا متعاقدين من القطاع الخاص لتوفير الأمن على التراجع.
وقال مسؤول عسكري إسرائيلي لرويترز إن مؤسسة غزة الإنسانية تدير الآن أربعة مواقع لتوزيع المساعدات، ثلاثة منها في منطقة رفح بجنوب غزة وواحد في منطقة نتساريم بوسط القطاع.
ولم ترد المؤسسة على طلب من رويترز للتعليق على ما إذا كانت توزع مساعدات الآن في نتساريم.
وتعرض النظام الجديد لانتقادات لاذعة من الأمم المتحدة وجماعات إغاثة أخرى قالت إنه استجابة غير كافية وتشوبها عيوب للأزمة الإنسانية الناجمة عن الحصار الإسرائيلي المستمر منذ 11 أسبوعا على دخول المساعدات إلى غزة.
وقال وسام خضر، وهو أب لطفل يبلغ من العمر ثلاث سنوات، إنه ذهب إلى موقع قريب من رفح رغم التشكك الشائع بين الفلسطينيين في النظام الجديد وتحذيرات حركة (حماس) للسكان ومطالبتهم بالابتعاد.
وذكر خضر أنه يذهب إلى هناك يوميا منذ الثلاثاء لكنه لم يحصل إلا على عبوة وزنها ثلاثة كيلوجرامات وتحتوي على دقيق وسردين معلب وملح ومعكرونة وبسكويت ومربى في اليوم الأول.
وقال من رفح في اتصال هاتفي مع رويترز “أنا رحت بسبب الجوع، لنا أسابيع ما كان عنا طحين ولا شي في الخيمة”. وأضاف “ابني كل يوم بيصحى بده حاجة ياكلها ومش قادر أجيب له أي شي”.
وعندما وصل مع والده وشقيقه، كان يوجد الآلاف بالفعل ولم يكن هناك أي مؤشر على عملية تحديد الهوية التي قال مسؤولون إسرائيليون إنها ستتم لفحص أي شخص يعتقد أن له صلات بحماس.
وقال “أنا ما شفت ولا شي، ولا حدا طلب مني حاجة، وإذا كان في هناك بوابة إلكترونية أو ماكينة لتصوير أو فحص الناس كله اندهس تحت رجلين الناس”.
وأضاف “الناس جوعانة وما خلوا شي في الموقع إلا أخدوه”.
وفي وقت سابق من هذا الأسبوع، قالت مؤسسة غزة الإنسانية إنها توقعت ردود فعل كهذه من “السكان المنكوبين”.
وبالنسبة للفلسطينيين في شمال غزة المعزولين عن نقاط التوزيع في الجنوب، فحتى هذه المساعدات لا تزال بعيدة المنال.
وقالت غادة زكي، وهي أم لسبعة أطفال تبلغ من العمر 52 عاما في مدينة غزة، لرويترز عبر تطبيق مراسلات “يعني احنا بنشوف فيديوهات عن المساعدات وإنه بعض الناس وصلهم مساعدات بس هنا الكل بيقول ما وصلت شاحنات”.



