غزة – علاء الحلو -رغم التصريحات الإسرائيلية بشأن فتح المعابر جزئياً والسماح بدخول مساعدات إنسانية إلى قطاع غزة، لا تزال الأسواق في القطاع شبه خالية من السلع الأساسية، وسط أزمة خانقة يعيشها السكان منذ أكثر من شهرين نتيجة الإغلاق المتواصل للمعابر.
وبعكس ما جرت عليه العادة في مرات سابقة، لم تؤدِ هذه التصريحات أو التحركات المحدودة إلى تحسن فعلي في توفر البضائع، بل استمرت الأسواق في معاناتها من النقص الحاد، خاصة في المواد الغذائية الأساسية كالدقيق والسكر والزيت، التي ارتفعت أسعارها إلى مستويات غير مسبوقة.
ويُعد الدقيق أكثر السلع ندرة وطلبًا، إذ تضاعف سعره بأكثر من خمسين مرة، على الرغم من رداءة جودته وخلطه بالرمل أو بيعه ملوثًا بالحشرات. ويُجبر المواطنون على شراء كميات ضئيلة، في ظل غياب البدائل واستمرار الحصار.
وفي الوقت الذي تتحدث فيه إسرائيل عن نيتها السماح بإدخال مزيد من الشاحنات، لم يدخل فعلياً سوى خمس شاحنات مساعدات خلال الأيام الماضية، بينما يحتاج القطاع إلى ما لا يقل عن 600 شاحنة يومياً لتغطية احتياجاته الأساسية.
هذا التناقض الصارخ بين التصريحات والواقع فاقم الإحباط في صفوف الفلسطينيين. وتقول رحاب أحمد، وهي نازحة من حي الشجاعية: "ما نسمعه في الإعلام لا يعكس الواقع. الأسواق فارغة، والمجاعة تتفاقم، ونحن نكافح من أجل لقمة العيش".
من جانبها، أكدت هدى مرشود أن "أسعار المواد القليلة المتوفرة خيالية، ولا أحد من المواطنين قادر على شرائها، خاصة بعد أن فقدوا مصادر دخلهم ومدخراتهم".
وتحدث يحيى الإسكافي، أحد سكان غزة، عن خيبة أمله قائلاً: "نسمع عن شاحنات مساعدات يومياً، لكننا لا نرى شيئاً. الأسعار نار، والسلع نادرة، والمعابر ما زالت مغلقة بشكل فعلي".
في السياق ذاته، أعلنت الأمم المتحدة أنها حصلت على إذن من إسرائيل لإدخال نحو 100 شاحنة مساعدات إلى غزة، بحسب المتحدث باسم مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية ينس لايركه، في مؤتمر صحافي بجنيف. لكنّ هذه الكمية تبقى بعيدة جداً عن الحد الأدنى المطلوب لتخفيف الأزمة المتفاقمة.



