الدوحة-وكالات-يستمر الوفد الإسرائيلي المفاوض في البقاء بالعاصمة القطرية الدوحة حتى مساء اليوم السبت، رغم إخفاقه في إحراز أي تقدّم ملموس في المحادثات الجارية بشأن غزة. ووفقاً لما أورده موقع "والاه" الاخباري العبري، فقد أوصى أعضاء الوفد رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بالاستمرار في المفاوضات، معتبرين أن "الأمل لم يتبدد بالكامل بعد".
وكان من المقرر أن تنتهي زيارة الوفد يوم الخميس الماضي، بحسب صحيفة "يديعوت أحرونوت"، إلا أن استمرار الجمود دفعهم لتمديد البقاء. وفي الوقت ذاته، ذكرت القناة 12 الإسرائيلية أن الوفد يتحرك ضمن تفويض محدود، يسمح له فقط بمناقشة مقترح المبعوث الأميركي للشرق الأوسط، ستيف ويتكوف، الذي يتضمن إطلاق سراح 10 محتجزين، مع إمكانية توسيع نطاق التفاهمات لاحقاً.
وفي ظل هذا التعثر، وصف الوسطاء القطريون الجولة الحالية بأنها "الأسوأ حتى الآن"، مشيرين إلى أن الجانب الإسرائيلي لم يُبدِ أي نية حقيقية للتفاوض، ولم يقدم أي عروض جديدة. ونقل مصدر مطلع على المفاوضات عن الوسطاء قولهم إن الوفد الإسرائيلي حضر إلى الدوحة "بهدف إفشال المحادثات وتبرير استئناف الحرب".
بالتوازي، تستعد الحكومة الإسرائيلية لتصعيد جديد، حيث من المقرر أن ينعقد المجلس الوزاري المصغر للشؤون الأمنية والسياسية (الكابينت) غداً الأحد لمناقشة توسيع العملية العسكرية في غزة، وسط مؤشرات على نية اتخاذ قرار نهائي بهذا الشأن.
ويقدّر الاحتلال أن هناك 58 محتجزاً إسرائيلياً في غزة، بينهم 20 على قيد الحياة، في حين يقبع أكثر من 9900 أسير فلسطيني في السجون الإسرائيلية، وسط تقارير عن تعذيب وإهمال طبي أودى بحياة عدد منهم.
في سياق متصل، أعلن جيش الاحتلال مساء الجمعة بدء مرحلة جديدة من العدوان تحت اسم "عربات جدعون"، مشيراً إلى تنفيذ ضربات جوية مكثفة وتحريك قوات برية للسيطرة على "مواقع استراتيجية" داخل القطاع. وتهدف العملية، بحسب البيان العسكري، إلى "تحقيق أهداف الحرب"، وعلى رأسها تحرير الرهائن و"هزيمة حركة حماس".
وأكّد المتحدث باسم الجيش أن القوات شنت خلال الـ24 ساعة الماضية هجمات مكثفة، بالتوازي مع حشد بري على الأرض، في مشهد يعكس تصعيداً واسعاً قد يضع المفاوضات أمام طريق مسدود.



