وكالات -واثق- قالت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس، اليوم الخميس، إن وزراء خارجية الاتحاد سيعقدون في وقت لاحق من هذا الشهر مناقشات رسمية بشأن مطلب مراجعة اتفاق الشراكة الذي ينظّم العلاقات التجارية بين الاتحاد الأوروبي وإسرائيل، وذلك على خلفية سلوك الأخيرة في حربها على غزة.
وقالت كالاس للصحافيين بعد ترؤسها اجتماعات غير رسمية بين وزراء خارجية التكتل في بولندا إنّ "الإحباط بين الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي من عدم قدرتنا على إيقاف هذا الوضع هائل"، مضيفة أنّ معظم الدول الأوروبية تتفق على أنّ الوضع في غزة غير قابل للاستمرار، ويتدهور بسرعة. وتخضع العلاقات بين الاتحاد الأوروبي وإسرائيل، وهما شريكان تجاريان رئيسيان، لاتفاقية شراكة تنص على أن هذه العلاقة "يجب أن تستند إلى احترام حقوق الإنسان والمبادئ الديمقراطية".
وقد أعلنت الحكومة الهولندية نيتها تعليق العمل بهذه الاتفاقية إلى حين مراجعة أوروبية بشأن مدى التزام الحكومة الإسرائيلية ببنود الاتفاق، الذي دخل حيز التنفيذ عام 2000. وذكرت كالاس أن الوزراء سيناقشون الأمر في 20 مايو/أيار.
إلى ذلك، قال وزيرا خارجية النرويج وأيسلندا إن خطط إسرائيل لإجلاء الفلسطينيين من قطاع غزة تصل إلى حد التهجير القسري غير القانوني، وستؤدي إلى مزيد من العنف وتقوض الجهود المبذولة لإقامة دولة فلسطينية. فيما أكد وزير الخارجية الهولندي كاسبار فيلدكامب أنه "من المهم جداً في هذه اللحظة أن نرسل إشارة واضحة بشأن قلقنا الكبير إزاء استمرار الحصار على دخول المساعدات الإنسانية، وقرار إسرائيل بتكثيف عملياتها العسكرية".
وكانت وزيرة خارجية سلوفينيا تانيا فايون من بين المؤيدين لهذا الموقف، وأوضحت أنّ "العالم فشل بوضوح في اختبار الإنسانية"، مضيفةً أنّ "علينا أن نتحرك بجدية أكبر لأننا نواجه انتهاكاً واضحاً للقانون الدولي والقانون الإنساني". أما وزير الخارجية الإسباني خوسيه مانويل ألباريس، فأكد أنه "من المهم أكثر من أي وقت مضى أن يرتفع صوت أوروبا ضد ما يحدث حالياً في غزة"، مشدداً على أن الاتحاد الأوروبي "لن يقبل أبداً بتهجير السكان" من القطاع.



