تل ابيب-ترجمة-قال مصدر امني اسرائيلي ان ما يسمى "حملة السور الحديدي" التي بدأت منذ العام ٢٠٢٤، في الضفة الغربية ثم امتدت الى مخيمات جنين وطولكرم ونور شمس وبلاطة في نابلس ، ركزت على إحباط البنية التحتية للتنظيمات المسلحة في هذه المخيمات على وجه الخصوص، مشيرا الى ان قوات الجيش وجهاز الشاباك وحرس الحدود، تقوم بعمليات هندسية لإعادة تشكيل المساحة، من خلال توسيع الطرق وتقسيم المخيمات إلى مربعات وخلق وصول سريع للقوات الإسرائيلية.
ويضيف المصدر الأمني الإسرائيلي ان الهدف من ذلك هو تحويل المخيم إلى مدينة مفتوحة، حيث يمكن الوصول إلى أي نقطة بسرعة.
وفي هذا السياق ، كشف موقع "واي نت" الاخباري الاسرائيلي عن ان المرحلة الثانية من الحملة، تتضمن نية قوات الإدارة المدنية التابعة لقيادة المنطقة الوسطى، هدم حوالي 100 مبنى في مخيمي طولكرم ونور الشمس للاجئين، الامر الذي أثار حالة من الذعر في الشارع الفلسطيني، وبدأ آلاف السكان بمغادرة المخيمين ومعهم اغراضهم، وهذه الخطوة في الواقع تمثل خطوة أخرى نحو الهدف الأوسع المتمثل في تغيير المساحة في مخيمات اللاجئين بطريقة تُسهّل على قوات الجيش العمل فيها.
وبالتوازي مع ذلك تقوم القوات الإسرائيلية حسب الموقع ، بعمليات مطاردة للمسلحين الذين فروا الى القرى والبلدات مثل قباطية. وادعى مسؤول عسكري إسرائيلي انهم يختبئون الان في الكهوف الا اننا نصل إليهم، وكان نتيجة الحملة ان المخيمات أصبحت خالية نسبيا من المسلحين، وان دعم الكتائب المسلحة على صفحات التواصل الاجتماعي آخذ في التراجع، حيث يدرك الجمهور الفلسطيني ان هناك ثمنا باهظا للعنف . على حد زعم المصدر .
ويقول المصدر الاسرائيلي ان عمليات الجيش تعتمد على معلومات استخباراتية من جهاز الشاباك وأهداف الجهاز، بما في ذلك المطلوبين الذين نفذوا عمليات والمطلوبون المشتبه بأنهم خططوا لهجمات بعضها في المستقبل القريب، ويعمل العشرات من عناصر الشاباك على مدار الساعة بالتعاون مع الجيش، ويتولى ضباط المكاتب مسؤولية بناء الصورة الاستخبارية من جميع المعلومات الواردة، بما في ذلك الإنذارات العاجلة للهجمات الميدانية، ويدير منسقو الميدان العملاء الذين تأتي منهم أحيانًا تلك المعلومة الذهبية، ويعمل مقاتلو الوحدات العملياتية في الميدان مع جنود اليمام والجيش، ويقوم موظفو التكنولوجيا وخبراء استخراج البيانات بتحليل البيانات الواردة.
وتتضمن العملية شقين هما : هجومي ودفاعي، ففي الجانب الدفاعي، عزز الجيش العوائق والحواجز على الطرق، وأضاف نقاط تفتيش مفاجئة للحد من حركة المسلحين، وفي الجانب الهجومي، تتواصل عمليات ملاحقة المطلوبين في جميع القطاعات، مع اعتقالات ومصادرة أسلحة، وفي مخيم الأمعري برام الله على سبيل المثال، غادر السكان خوفًا من عملية مماثلة لعملية جنين، لكن الجيش اكتفى بغارة محددة، ووفقًا لمصدر أمني إسرائيلي فان الجمهور يدرك خطورة توفير المأوى للمسلحين. حسب اداعاء المصدر الاسرائيلي .



