غزة-وكالات-بثّت كتائب القسام، الجناح العسكري لحركة "حماس"، مساء السبت، رسالة مصوّرة لأسير إسرائيلي تحتجزه في قطاع غزة، ظهر فيها مصابًا بجروح خطيرة بعد نجاته من قصف استهدف نفقًا كان بداخله.
الأسير، الذي كشفت وسائل إعلام عبرية أنه يُدعى "ماكسيم هركين"، وجّه خلال التسجيل انتقادات حادة لحكومته، متهمًا إياها بالتقاعس عن السعي لتحرير الأسرى في غزة. وصرّح هركين بأن الحرب الإسرائيلية على القطاع كانت ستتوقف لو كان نجل رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو أحد المحتجزين.
وأوضح أنه نجا من الموت مرتين منذ استئناف العمليات العسكرية في غزة بتاريخ 18 مارس/آذار، مضيفًا أن وضعه الصحي حرج للغاية، وأنه لا يتلقى العلاج اللازم، وسط استحالة نقله إلى المستشفى.
وأظهر التسجيل مشاهد من عملية إنقاذه، التي نشرتها القسام في 26 أبريل/نيسان الماضي، مشيرًا إلى أن الهجوم الذي أدى لإصابته وقع قبل ذلك التاريخ. وتحدّث هركين عن تعرّضه لقصفين، أحدهما فوق الأرض والآخر داخل النفق، مشيرًا إلى أنه نجا "بفضل الله".
وخلال الإنقاذ، طلب هركين من المسعفين إخراج زميله الأسير قائلاً: "بار في الداخل، أخرجوا بار"، دون أن يعرف إن كان لا يزال حيًّا.
وفي رسالته، وجّه هركين نداءً للإسرائيليين للخروج إلى الشوارع والضغط على الحكومة من أجل التوصل إلى صفقة تبادل أسرى، قائلاً: "ستحتفلون قريبًا بعيد الاستقلال، فكيف تحتفلون وهناك 59 مواطنًا في غزة؟". واختتم تسجيله بالقول إن ما يعيشه هو "الحرب النفسية الحقيقية"، معبّرًا عن خشيته من أن يكون هذا الفيديو "آخر ما تبقى منه لعائلته".
يُذكر أن إسرائيل تقدّر عدد أسراها في غزة بـ59، بينهم 24 يُعتقد أنهم أحياء، في حين تحتجز إسرائيل أكثر من 9500 فلسطيني في سجونها، وسط اتهامات بانتهاكات حقوقية أدت إلى استشهاد عدد منهم خلال السنوات الأخيرة.



