تونس-واثق-في لفتة وفاء وتقدير، كرّمت حركة "فتح" عائلة الشهيد التونسي فارس خالد، الذي ارتقى شهيدًا على أرض تونس وهو يحتضن راية فلسطين، رمز النضال والكرامة، خلال فعالية تضامنية مع القضية الفلسطينية.
وجرى التكريم بحضور أمين سر إقليم حركة "فتح" في تونس، سيف الدين الدريني، وأعضاء من لجنة الإقليم، وممثلين عن اتحاد طلبة فلسطين، وشبيبة "فتح"، حيث قدّم الناطق الرسمي باسم الحركة، عبد الفتاح دولة، درعًا تكريمية باسم الحركة لعائلة الشهيد، ناقلًا تحيات الرئيس محمود عباس، وقيادة وكوادر وأطر الحركة، ومعبّرًا عن عميق الامتنان باسم الشعب الفلسطيني لهذا العطاء التونسي النبيل.
وأكد دولة في كلمته أن دماء الشهيد فارس خالد قدّست مجددًا العلاقة التاريخية بين الشعبين التونسي والفلسطيني، تلك العلاقة التي تعمّدت باحتضان تونس للثورة الفلسطينية وقيادتها وعلى رأسها القائد الرمز ياسر عرفات. وأضاف: "دم الشهيد فارس خالد هو منارة للحرية، وأملٌ يتجدد في نفوس أبناء فلسطين، بأن هناك من يناضل ويقدّم دمه في سبيلها من خارج حدودها، بما يعكس عمق التربية الوطنية والوجدانية في البيوت التونسية التي ربّت أبناءها على حب فلسطين والدفاع عنها".
بدورهم، عبّر والدا الشهيد فارس خالد عن شكرهما وتقديرهما لهذا التكريم، ووجّها التحية للرئيس محمود عباس، ولقيادة حركة "فتح" والشعب الفلسطيني، مؤكدَين أن استشهاد فارس لم يكن صدفة، بل هو انعكاس لحبّ تونس المتجذّر لفلسطين، واستعداد أبنائها للتضحية من أجل حرية الشعب الفلسطيني. وأضافت والدته بتأثر: "فارس تربّى على أن فلسطين ليست مجرد قضية، بل عقيدة... منذ صغره كان يقول لي: ماما، فلسطين تنادينا، واليوم لبّى النداء... فليكن دمه رسالة حب ونضال نرفعها عاليًا باسم تونس الحرة".
وفي السياق ذاته، ووفاءً لروح الشهيد، قدّمت اللجنة التحضيرية للاتحاد العام لطلبة فلسطين – تونس درعًا تكريمية لعائلة فارس، تعبيرًا عن الإجلال لتلك الروح الطاهرة التي آثرت أن تكون شهيدة في سبيل فلسطين.



