غزة-واثق نيوز-جددت القوى الوطنية والإسلامية في قطاع غزة دعوتها إلى توحيد الصف الفلسطيني، بينما حذرت وزارة الصحة من انهيار ما تبقى من المنظومة الطبية تحت وطأة الاستهداف والحصار، مطالبة بتدخل دولي عاجل لحماية المستشفيات والكوادر والمرضى.
وقال سفيان مطر، المتحدث باسم اللجنة العليا للقوى الوطنية والإسلامية في غزة، إن الحرب تمثل عدوانا شاملا شنته إسرائيل بدعم أمريكي وباستخدام مختلف أنواع الأسلحة، مؤكدا أن الوقفة تأتي لتذكير العالم بمركزية القضية الفلسطينية.
وأوضح مطر خلال مؤتمر صحفي أن حصيلة الضحايا تعكس حجم الكارثة الإنسانية، إذ تجاوز عدد الشهداء 74 ألفا، والجرحى 176 ألفا، في حين يقترب عدد الأسرى الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية من 9500 أسير، معتبرا أن هذه المأساة تجري أمام عالم يقف مكتوف الأيدي.
وتتزامن هذه الأرقام مع إعلان الجيش الإسرائيلي أنه استهدف نحو 100 ألف هدف على مختلف الجبهات منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، بينها نحو 65 ألف هدف في قطاع غزة، من دون أن يقدم تفاصيل عن طبيعة تلك الأهداف أو الأضرار الناتجة عن ضربها.
وفي غزة، أظهرت بيانات فلسطينية أن 82% من مباني القطاع تعرضت لأضرار حتى منتصف يونيو/حزيران الماضي، وفقا لتقييم أممي للأقمار الصناعية، في وقت قالت فيه إسرائيل إن عملياتها خلال السنوات الثلاث شملت آلاف الغارات والضربات على مناطق مختلفة من القطاع.
وعلى الصعيد الميداني، قال مطر إن جيش الاحتلال يواصل تدمير البنى التحتية والمناطق السكنية وإخلاء سكانها، ويتقدم غربا عبر توسيع ما يعرف بالخط الأصفر، مطالبا مجلس السلام بالتدخل وعدم مطالبة الفلسطينيين بالتخلي عن حقهم في المقاومة.
ودعا المتحدث قادة العمل الوطني والإسلامي إلى جعل الحوار المرتقب في القاهرة أوسع من ملف الانتخابات التشريعية، ليشمل توحيد الصف والنظام السياسي، مؤكدا أن الفلسطينيين يريدون تنفيذ الاتفاقات السابقة، وفي مقدمتها اتفاقا بكين والقاهرة، لا الدخول في حوارات جديدة.
وفي الجانب الصحي، حذر الدكتور خليل الدقران، المتحدث باسم وزارة الصحة في قطاع غزة، من أن تكرار المزاعم الإسرائيلية بشأن المستشفيات يهدف إلى توفير غطاء لاستمرار استهداف القطاع الصحي، في وقت تدخل فيه الحرب عامها الرابع من الإبادة الطبية الممنهجة.
وقال الدقران خلال مؤتمر صحفي إن معظم مستشفيات القطاع دُمر أو أُخرج عن الخدمة، وإن ذلك أدى إلى فقدان مقدرات صحية تراكم بناؤها على مدى عقود، بينما تعمل المنشآت المتبقية وسط نقص حاد في الأدوية والمستلزمات، وبإمكانات محدودة وظروف شديدة القسوة.
وأضاف أن الموجودين داخل المستشفيات والمراكز الطبية العاملة من المرضى والجرحى الذين يصارعون الموت، إلى جانب كوادر طبية وإنسانية تواصل تقديم الرعاية بأدنى الإمكانات، مشيرا إلى أن الاستهداف لم يتوقف عند تدمير المنشآت، بل طال مقومات العمل الطبي نفسها.
وأشار متحدث وزارة الصحة إلى أن إسرائيل تواصل، إلى جانب الحصار، منع دخول الأدوية والمستهلكات الطبية وعرقلة سفر آلاف المرضى والجرحى للعلاج في الخارج، مؤكدا أن ملاحقة الرعاية الصحية امتدت إلى ما تبقى من المستشفيات والمراكز الطبية العاملة.
وجدد الدقران تأكيد أن أبواب جميع المستشفيات والمنشآت الصحية مفتوحة أمام المنظمات الدولية والمؤسسات الأممية والحقوقية والإنسانية، داعيا إلى دخولها والتحقق ميدانيا من طبيعة عملها، ومشددا على أن ما يوجد فيها هو المرضى والجرحى والكوادر التي تؤدي واجبها الإنساني.
وطالبت وزارة الصحة المجتمع الدولي والمؤسسات الأممية والحقوقية بالتدخل العاجل لوقف ما وصفته بآلة التدمير الإسرائيلية، وتوفير حماية دولية مباشرة للمنشآت والكوادر الطبية، بينما قال مطر إن الوحدة الوطنية والشراكة الكاملة تظلان السبيل لمواجهة الاحتلال واستعادة الحقوق.

