محليات

إسرائيل ترفض السماح للجنة الانتخابات المركزية بالدخول إلى غزة والقدس للتحضير للاستحقاق التشريعي

58 مشاهدة قراءة 4 دقيقة

رام الله - واثق نيوز - صرّح مصدر فلسطيني مسؤول، مساء اليوم الثلاثاء، بأن الحكومة الإسرائيلية رفضت رسمياً السماح لطواقم لجنة الانتخابات المركزية بالدخول إلى قطاع غزة ومدينة القدس المحتلة، لمتابعة الإجراءات الفنية واللوجستية الخاصة بالتحضير للانتخابات التشريعية المقرر إجراؤها في 28 تشرين الثاني/نوفمبر المقبل.

ويضع هذا القرار الإسرائيلي عراقيل مباشرة أمام تنفيذ الاستحقاق الدستوري؛ إذ يأتي في وقت تواصل فيه لجنة الانتخابات المركزية العمل وفق جدول المدد القانونية المعتمد، ومتابعة مرحلة تسجيل القوائم ومرشحيها التي انطلقت أواخر أيلول/سبتمبر الماضي. وكانت القيادة الفلسطينية قد شددت مراراً على تمسكها بإجراء الانتخابات بالتزامن في كافة المحافظات دون استثناء، مؤكدة رفضها القاطع لأي تجزئة أو استبعاد للمقدسيين وسكان قطاع غزة.

وكان الرئيس الفلسطيني محمود عباس قد أصدر في 9 تموز/يوليو الماضي مرسوماً رئاسياً دعا بموجبه أبناء الشعب الفلسطيني في القدس والضفة الغربية وقطاع غزة للمشاركة في انتخابات تشريعية عامة ومباشرة، محدداً يوم السبت 28 تشرين الثاني/نوفمبر 2026 موعداً للاقتراع، في استحقاق هو الأول من نوعه للمجلس التشريعي منذ عام 2006.

ورغم التحديات الميدانية والسياسية، أعلنت لجنة الانتخابات في أوقات سابقة استكمال خططها العملياتية لطرح العطاءات وتجهيز سجلات الناخبين ومستلزمات الاقتراع، مؤكدة أنها مؤسسة تنفيذية مستقلة ماضية في أداء مهامها وفق القانون، في حين تتولى القيادة السياسية الاتصالات الدبلوماسية لضمان تذليل المعوقات.

ويعيد هذا الرفض الإسرائيلي إلى الأذهان أزمة تعطيل الانتخابات العامة السابقة (2021) بسبب حظر سلطات الاحتلال إجراء الدعاية والتصويت في القدس .

وتتزامن هذه التطورات مع حراك فلسطيني على الساحة الدولية لحشد الضغط على الجانب الإسرائيلي؛ حيث بحثت الرئاسة والمسؤولون الفلسطينيون مؤخراً مع مسؤولين أمميين وأوروبيين ملف إرسال بعثات دولية لمراقبة نزاهة الانتخابات وحمايتها، بالتوازي مع مطالبة الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي بالتدخل لإلزام إسرائيل باحترام الاتفاقيات الدولية وعدم عرقلة عمل اللجنة وحق الفلسطينيين في ممارسة ديمقراطيتهم.