رام الله-الخليل-واثق-اعلنت حركة "فتح" في منشور على "الفيسبوك" ، عن رحيل المناضل الكبير اللواء المتقاعد عدنان جابر "ابو معاذ" قائد عملية الدبويا التي نفذها مقاتلون من ابناء حركة "فتح" في الثاني من ايار العام 1980 بمدينة الخليل .
ونشرت الحركة نبذة صغيرة عن القائد "ابو معاذ" وقالت انه من مواليد قريه تياسير عام 1948 . درس الثانوية في مدرسه تياسير والتحق في صفوف حركة "فتح" عام 1967 وقام بعملية الدبويا بتاريخ 2.5.1980 وبعدها قام الاحتلال بمطاردته واعتقاله من عام 1980الى عام 1983 ليخرج بعد ذلك من السجن في عمليه لتبادل الاسرى عام 1983 . واستلم الراحل منصبا في القطاع الغربي في لبنان والاردن الى ان عاد الى ارض الوطن سنه 1995 واستلم منصب مدير اكاديميه الشهيد سعد صايل للتدريب العسكري والامني في اريحا من عام 1995 إلى عام 2005 . والتحق الراحل في جامعه القدس المفتوحه فرع اريحا عام 1999وحصل على شهادة البكالوريوس في الخدمة الاجتماعيه عام 2003 وأحيل الى التقاعد عام 2005 .
وكانت عملية الدبويا قد هزت اركان اسرائيل ، حيث تمكن مقاتلوا "فتح" ورغم كل الاجراءات الامنية والعسكرية الاحتلالية من قتل 13 مستوطنا و إصابة 30 آخرين بجراح إصابة العديد منهم بالغة .
ووقعت العملية الاستشهادية في شهر ايار من العام 1980 في حارة جابر بالقرب من الحرم الإبراهيمي الشريف في مدينة الخليل وهي المنطقة الواقعة بين الحرم و مستوطنة "كريات أربع" سيئة السمعة . واستطاع المقاتلون الفلسطينيون خلال العملية من نصب كمين لعدد من المستوطنين كانوا متوجهين من مستوطنة "كريات أربع " المقامة على الأراضي الفلسطينية شرق المدينة الى الحرم الإبراهيمي لتدنيسه و القيام بعد ذلك كعادتهم بالهجوم على المواطنين الفلسطينيين مما أدى الى وقوع عدد كبير جدا من القتلى و الجرحى بين المستوطنين ، الأمر الذي اضطر جيش الاحتلال لنقل العدد الكبير من الجرحى بالطائرات العمودية لعدم قدرة سيارات الإسعاف التابعة لدولة الاحتلال على نقل هذا العدد الكبير من الجرحى .
وفور وقوع العملية جاءت قوات كبيرة من جيش الاحتلال لتقضي على المقاومين الفلسطينيين فكان في انتظارهم اشتباك مسلح كبير أدى الى مقتل عدد من الجنود و الضباط العسكريين بينهم القائد العسكري للخليل ادرون فاندك و هو برتبة عميد، اضافة الى إصابة عدد آخر من الجنود .
وفي وقت لاحق حاصرت قوات الاحتلال منفذي الهجوم في أحد المنازل في حارة جابر وهدمته عليهم مما أدى الى استشهاد ثلاثة مقاومين. وتعود ملكية المنزل المهدوم للمواطن حمد جابر . يذكر ان الإجراءات الأمنية المعقدة التي نفذها جيش الاحتلال كانت وبالا عليهم في هذه العملية فمنع التجول الذي فرضته على البلدة القديمة و بضمنها منطقة الحرم الإبراهيمي الشريف أطلق يد المقاومين الفلسطينيين في إطلاق النار باتجاه المستوطنين لعدم وجود غيرهم و جنود الاحتلال في الشوارع وخلوها من المواطنين الفلسطينيين .
وقد تجمع المستوطنون في جماعات كبيرة، لكن ارتباكهم وحملهم للأسلحة لم يفدهم بل أدى الى سقوط عدد كبير منهم في العملية وذلك بسبب تجمعهم حول بعضهم و إطلاق النار من أسلحتهم بشكل عشوائي .
وتعتبر مستوطنة "كريات أربع" أشهر المستوطنات اليهودية في الضفة الغربية بسبب إقامة أكثر المستوطنين تطرفا في هذه المستوطنة . وقد خرج منها الإرهابي باروخ غولدشتاين منفذ مجزرة الحرم الإبراهيمي الشريف التي راح ضحيتها عشرات الشهداء في العام 1994.



