رام الله - واثق نيوز- قال مدير الاتصال الحكومي محمد أبو الرب إن الحكومة تبذل جهوداً متواصلة لتأمين دفعة جديدة من رواتب الموظفين، في ظل استمرار احتجاز أموال المقاصة.
وأوضح أبو الرب، أنه لا يوجد موعد محدد لصرف الرواتب حتى الآن، مشيرا إلى أن توفير دفعة شهرية منتظمة خلال الأشهر الماضية بحد أدنى 2000 شيكل كلف خزينة الحكومة ما بين 550 و600 مليون شيكل شهرياً، في حين أن الإيرادات المحلية في أفضل حالاتها تتراوح بين 250 و270 مليون شيكل، ما يخلق فجوة تمويلية كبيرة لتغطية الرواتب.
وجاء ذلك خلال حديثه لإذاعة صوت فلسطين، عن أهم نتائج مؤتمر المانحين الذي عقد في بروكسل، وأيضا عن ملفات اقتصادية أخرى، لافتا إلى أن هذا الاجتماع الذي ضم أكثر من 65 دولة ومنظمة دولية ومؤسسة مانحة أعاد الاعتبار لمركزية الواقع الفلسطيني والقضية الفلسطينية، إذ تعهد المانحون بنحو مليار دولار لدعم الاستجابة الإنسانية والتعافي في قطاع غزة.
وتابع في سياق حديثه عن موضوع الرواتب، أن طواقم وزارة المالية والمحاسب العام تعمل على مدار الساعة لتأمين الموارد اللازمة، بما في ذلك التواصل مع البنوك والاتحاد الأوروبي، بهدف أن تُصرف مساهمة الاتحاد الأوروبي المخصصة للرواتب خلال الشهر الجاري، بما يساعد في تغطية جزء من الدفعة المقبلة.
وأشار إلى أن الدعم الأوروبي المخصص للرواتب غير المشاريع يبلغ نحو 200 مليون يورو سنوياً لمدة ثلاث سنوات، وهو مبلغ يعادل تقريباً تكلفة دفعة واحدة من الرواتب في ظل الظروف الحالية، لافتاً إلى عدم وجود دعم مباشر للموازنة من الدول العربية والإسلامية منذ بداية العام تقريباً.
وبيّن أبو الرب، أن الرواتب لا تنتظر عودة رئيس الوزراء ووزير المالية من مؤتمر المانحين المنعقد في بروكسل، مؤكداً أن الجهود مستمرة داخل وزارة المالية لتوفير الأموال اللازمة، وأن الصورة قد تتضح بشكل أكبر خلال الأيام المقبلة، مع استمرار العمل لتأمين مخصصات الدفعة.
وأوضح أن الحكومة تفقد منذ 15 شهراً نحو 68% من إيراداتها نتيجة عدم تحويل أموال المقاصة المحتجزة لدى سلطات الاحتلال، مشيراً إلى أن هذه الأموال تمثل العمود الفقري للإيرادات العامة.
ولفت إلى أن جزءاً من الإيرادات المحلية يُخصم تلقائياً لصالح البنوك لتغطية الجاري المدين، وخدمة الديون، وأقساط وفوائد القروض، مبيناً أن هذه الالتزامات قد تصل في بعض الأشهر إلى نحو 300 مليون شيكل، أي ما يتجاوز حجم الإيرادات المحلية.
وأكد أبو الرب أن وزارة المالية تعمل في "حقل ألغام" للحفاظ على العلاقة مع القطاع المصرفي والوفاء بالتزاماتها، بما يضمن بقاء الثقة بالنظام المالي الفلسطيني وعدم حدوث تعثرات تؤثر على التصنيف المالي للبنوك والتزاماتها أمام الجهات الرقابية الدولية.
