محليات

النقابة: نرفض التشكيك بصفة الشهداء الصحفيين ونحذر من تبني الرواية الإسرائيلية

40 مشاهدة
النقابة: نرفض التشكيك بصفة الشهداء الصحفيين ونحذر من تبني الرواية الإسرائيلية

رام لله - واثق نيوز- أكدت نقابة الصحفيين الفلسطينيين، متابعتها ببالغ الاستنكار لما يتم تداوله من مزاعم وادعاءات وحملة ممنهجة صادرة عن جهات إسرائيلية تسعى إلى التشكيك في الصفة المهنية للصحفيين الفلسطينيين الشهداء الذين ارتقوا خلال العدوان المتواصل على قطاع غزة، في محاولة مكشوفة لتبرير الجرائم المرتكبة بحقهم والتنصل من المسؤولية القانونية والأخلاقية المترتبة على استهدافهم.
وأكدت النقابة في بيان لها، اليوم الخميس، أن هذه الادعاءات الباطلة تمثل امتدادًا لحملة ممنهجة تستهدف الحقيقة ورواة الحقيقة، وتهدف إلى تشويه صورة الصحفيين الفلسطينيين والنيل من مكانتهم المهنية والوطنية، بعد أن فشل الاحتلال في حجب جرائمه عن أنظار العالم، رغم استهدافه المباشر والمنهجي والمتكرر للصحفيين والمؤسسات الإعلامية.
وشددت النقابة على أن الصحفيين والإعلاميين الذين استشهدوا خلال العدوان كانوا يمارسون عملًا صحفيًا وإعلاميًا معروفًا وموثقًا، وينتمون إلى مؤسسات إعلامية محلية وعربية ودولية أو يعملون بصورة مستقلة في المجال الصحفي، وقد استهدفوا بسبب أدائهم لواجبهم المهني في نقل الوقائع وتوثيق الانتهاكات والجرائم بحق أبناء شعبنا الفلسطيني.
وأعربت النقابة عن رفضها المطلق لأي تدخل خارجي في تصنيف الصحفيين الفلسطينيين أو التشكيك في صفتهم المهنية، بما في ذلك ما يصدر عن "لجنة حماية الصحفيين" أو أي جهة أخرى تدعي لنفسها حق تقييم أو اعتماد الصفة الصحفية للعاملين في الحقل الإعلامي الفلسطيني.
وطالبت النقابة جميع المؤسسات الإعلامية والحقوقية العربية والدولية المختصة بمراجعتها والتنسيق معها، واحترام قراراتها المتعلقة باعتماد الشهداء الصحفيين.
وأكدت النقابة أن القانون الدولي الإنساني والمواثيق الدولية ذات الصلة تكفل الحماية للصحفيين أثناء النزاعات المسلحة باعتبارهم مدنيين، وأن أي محاولة لربط صفة الصحفي بانتماءات سياسية مزعومة أو بآراء شخصية أو بخلفيات فكرية تشكل سابقة خطيرة سيستغلها الاحتلال لشرعنة استهداف الصحفيين وتبرير قتلهم، وهو أمر مرفوض جملة وتفصيلًا ويتناقض مع المبادئ التي تقوم عليها حرية الصحافة وحق الشعوب في الوصول إلى المعلومات.
كما أكدت النقابة أنها المرجعية المهنية والنقابية الفلسطينية الوحيدة المخولة بتعريف الصفة الصحفية للعاملين في الحقل الإعلامي الفلسطيني، وتوثيق الانتهاكات الواقعة بحقهم، وإحصاء الشهداء والجرحى والمعتقلين من الصحفيين وفق معايير مهنية واضحة ومعتمدة، وبالتنسيق مع المؤسسات الإعلامية والحقوقية المختصة محليًا ودوليًا.
وحذرت النقابة من خطورة التعاطي مع الرواية الإسرائيلية أو تبني تصنيفات تستهدف التشكيك في الصحفيين الفلسطينيين، لما يشكله ذلك من مساهمة غير مباشرة في توفير الغطاء للإفلات من العقاب، وتشويه سجل الضحايا الذين دفعوا حياتهم ثمنًا لتمسكهم برسالتهم المهنية وحق العالم في معرفة الحقيقة.
ودعت نقابة الصحفيين الفلسطينيين جميع الاتحادات والنقابات الصحفية العربية والدولية، والمؤسسات الحقوقية المعنية بحرية الإعلام، إلى رفض هذه الادعاءات المضللة، والعمل على محاسبة المسؤولين عن الجرائم والانتهاكات المرتكبة بحق الصحفيين الفلسطينيين، ومواصلة الضغط من أجل توفير الحماية الدولية للعاملين في وسائل الإعلام في الأراضي الفلسطينية.
وشددت النقابة، بشكل واضح، على أن شروط العضوية فيها تنص على أن الصحفي هو من يعمل بمهنة الصحافة فقط، وأن عضويتها تقتصر على الصحفيين المهنيين دون غيرهم.
وطالبت النقابة الجميع، دون استثناء، بعدم زج اسم أي صحفي بأي مسميات أخرى غير الصحافة.
وأكدت النقابة، وهي تنحني إجلالًا لأرواح شهداء الصحافة الفلسطينية، أن دماءهم ستبقى شاهدة على جرائم استهداف الحقيقة، وأن محاولات التشويه والتشكيك لن تنال من مكانتهم المهنية ولا من رسالتهم الإنسانية والوطنية.
وختمت بيانها بالقول: "المجد والخلود لشهداء الصحافة الفلسطينية، والشفاء العاجل للجرحى، والحرية للصحفيين المعتقلين".