محليات

النتشة : القدس ستبقى عاصمة دولة فلسطين مهما تعددت مشاريع التطبيع والالتفاف على القانون الدولي 

50 مشاهدة
النتشة : القدس ستبقى عاصمة دولة فلسطين مهما تعددت مشاريع التطبيع والالتفاف على القانون الدولي 

القدس-واثق نيوز-قال الامين العام للمؤتمر الوطني الشعبي للقدس اللواء بلال النتشة ، إن إعلان افتتاح سفارة لإقليم أرض الصومال في القدس المحتلة يشكل استفزازاً صارخاً لمشاعر الشعب الفلسطيني والأمتين العربية والإسلامية، ويعد انتهاكاً فاضحاً للقرارات الدولية التي تؤكد أن القدس الشرقية أرض فلسطينية محتلة، وأن أي إجراءات تستهدف تغيير وضعها القانوني والتاريخي باطلة ولاغية.

واضاف في تصريح له اليوم الثلاثاء، ان القدس ليست عقاراً معروضاً للبيع في أسواق المصالح السياسية، وليست ورقة يمكن توظيفها لتحقيق مكاسب أو اعترافات دولية. فالقدس هي قلب القضية الفلسطينية وعنوان الصراع مع الاحتلال، وأي جهة تحاول منح شرعية للاحتلال عبر فتح سفارة أو بعثة دبلوماسية في المدينة المحتلة إنما تضع نفسها في مواجهة الحق الفلسطيني والإجماع الدولي."

وتابع : "نرفض هذه الخطوة جملة وتفصيلاً، ونعتبرها خدمة مجانية للمشروع الاستعماري الإسرائيلي الذي يسعى منذ عقود إلى فرض وقائع سياسية جديدة على الأرض وتكريس احتلاله للقدس. لكننا نؤكد أن هذه المحاولات لن تغير من الحقيقة شيئاً، فالقدس كانت وستبقى مدينة فلسطينية عربية محتلة مهما حاول الاحتلال ومن يدعمه تزوير التاريخ أو القفز فوق القانون الدولي."

وشدد النتشة على ان من يعتقد أن افتتاح سفارة هنا أو توقيع اتفاق هناك يمكن أن يمنح الاحتلال شرعية على القدس واهم تماماً. فالشرعية لا تُمنح بالقوة ولا بالمجاملات السياسية، بل تستند إلى الحقوق التاريخية والقانونية الثابتة للشعوب، وفي مقدمتها حق الشعب الفلسطيني في أرضه وعاصمته القدس."

وتابع : "ننظر بخطورة بالغة إلى هذه الخطوة لأنها تشجع الاحتلال على المضي في سياساته العدوانية ضد المقدسات الإسلامية والمسيحية، وتمنحه انطباعاً خاطئاً بأن العالم بدأ يتقبل إجراءات الضم والتهويد. ولذلك فإن الصمت على مثل هذه التحركات يمثل تشجيعاً مباشراً للاحتلال على ارتكاب المزيد من الانتهاكات بحق شعبنا ومقدساتنا."

وطالب النتشة، جامعة الدول العربية ومنظمة التعاون الإسلامي وكافة القوى الحرة في العالم بإتخاذ موقف واضح وصريح ضد هذه الخطوة، وعدم السماح بتحويل القدس إلى ساحة للتطبيع السياسي مع الاحتلال. كما دعا المجتمع الدولي إلى تطبيق قراراته المتعلقة بالقدس بدلاً من الاكتفاء بإصدار البيانات التي لا تردع الاحتلال ولا توقف اعتداءاته."

وقال : إن شعبنا الفلسطيني الذي قدم عشرات الآلاف من الشهداء والجرحى والأسرى دفاعاً عن القدس لن يقبل بأي محاولة لتجاوز حقوقه الوطنية أو الالتفاف عليها. وكل الإجراءات الأحادية التي تستهدف فرض أمر واقع في القدس مصيرها الفشل مهما حظيت بدعم سياسي أو إعلامي. ونقول بوضوح إن القدس ليست قضية الفلسطينيين وحدهم، بل قضية كل أحرار العالم. ومن يختار الوقوف إلى جانب الاحتلال في القدس إنما يقف في الجانب الخاطئ من التاريخ، لأن الاحتلال إلى زوال، أما القدس وهويتها العربية الفلسطينية فباقية راسخة لا تتغير بتوقيع اتفاق ولا بافتتاح سفارة."