طوباس-واثق نيوز-الخبر "سلطة المياه ترسل مطالبات مالية لأصحاب ابار المياه لدفع رسوم استخراج المياه باثر رجعي - ذمم مالية مستحقة وغير مسددة - وفق قانون صدر في العام 2021 ولم يجري تطبيقه"
يا حكومتنا الفلسطينية هل تعزيز صمود المزارع الفلسطيني يكون بمزيد من الضغوط عليه .. في الوقت الذي يتعرض فيه لابشع الجرائم من قبل المستوطنين .. الذين يستولون كل يوم على أراض فلسطينية جديدة .. ويمنعون المزارعين من الوصول الى أراضيهم .. ويدمرون المزارع القائمة والطرق وخطوط المياه الناقلة والاليات الزراعية ويسرقون المواشي ؟؟
هل توجيه اخطارات جباية لاصحاب ابار المياه هو السبيل لانعاش الخزينة الفلسطينية .. ام انه وبشكل مؤكد سيؤدي الى مزيد من المصاعب التي يواجهها صاحب بئر الماء .. ويدفعه اما لوقف عمل بئر الماء وهو ما سيلحق الضرر بعشرات الاف الدونمات المزروعة ودمار خطير للاقتصاد الوطني الزراعي وبطالة ستلحق بإلاف العمال الزراعيين !! .
ماذا سيحصل لأراضي عاطوف والبقيعة واراضي طوباس والفارعة ومناطق جنين وطولكرم وقلقيلية والمناطق المحاذية لجدار الفصل العنصري .. هل ننتظر ان تتحول هذه الأراضي الى أراضي بور جرداء .. يسهل على المستوطنين حينها الاستيلاء عليها .. ماذا سيحل بالاف الاسر التي تعتاش على الزراعة ؟ ..
وحتى لو وفق أصحاب الابار على دفع هذه الرسوم .. الا يؤدي ذلك الى رفع أسعار المياه على المواطنين .. خصوصا ان بعض الابار الزراعية تستخدم لتزويد كثير من القرى بمياه الشرب .. وبالتالي فان المواطن العادي سيقع ضحية لهذه الجباية الحكومية غيس المسؤولة .. وكيف سيتدبر المزارع اموره حين ترتفع تكلفة مياه الري وهو يعاني اصلا من ارتفاع باهظ في أسعار مدخلات الإنتاج الزراعي من اسمدة وعلاجات والتي تحقق الشركات المستوردة لها أرباحا خيالية على حساب المزارع البسيط الغارق في ديونه .
اليس من واجب الحكومة بدل التوجه لجباية هذه الرسوم .. ممارسة الرقابة على الأسواق .. لمنع اغراق السوق الفلسطيني بالمنتجات الزراعية الإسرائيلية من قبل بعض التجار الفاقدين للضمير الوطني ؟
هل هذا هو الوقت المناسب يا حكومتنا لجباية هذه الرسوم وبأثر رجعي .. الم يفكر متخذوا القرار ان الشعب كله يعيش اليوم بأزمة اقتصادية خانقة .. وان المطلوب تعزيز صمود الناس لا ارهاقهم وزيادة الأعباء عليهم ؟
التوقيع : خالد منصور
الفارعة
محليات



