غزة-واثق-اتهمت جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني، اليوم الأربعاء، قوات الاحتلال الإسرائيلي بارتكاب جريمة حرب مروعة، عقب استهداف مباشر لطواقمها الطبية في مدينة رفح، ما أسفر عن استشهاد عدد من المسعفين أثناء تأدية واجبهم الإنساني.
وأكدت الجمعية في بيان لها أن رواية الاحتلال بشأن الحادثة "منافية تماماً للوقائع" التي وثّقتها فرقها على الأرض، مشيرة إلى أنها قامت بمحاولات متكررة للتنسيق مع الصليب الأحمر الدولي من أجل إخلاء الجرحى من منطقة الاستهداف، إلا أن قوات الاحتلال رفضت ذلك واستمرت بإطلاق النار على طواقم الإنقاذ.
وأوضحت الجمعية أن قوات الاحتلال لم تكتف بقتل المسعفين، بل قامت بدفنهم في قبر جماعي داخل مدينة رفح، ما يشكل دليلاً إضافياً على "الاستهتار الفاضح بالقوانين والمواثيق الدولية".
وأضاف البيان أن المراكز الإغاثية التابعة للهلال الأحمر تعرضت كذلك للتدمير المتعمد، في وقت يعمل فيه الطاقم الطبي تحت ظروف خطيرة، ما يستدعي تحركاً دولياً عاجلاً لحمايتهم.
وشدد الهلال الأحمر على ضرورة محاسبة الاحتلال على هذه "الانتهاكات الجسيمة"، داعياً المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته في ضمان سلامة الطواقم الإنسانية في مناطق النزاع.
في السياق ذاته، كشفت صحيفة "هآرتس" العبرية عن معطيات صادمة حول الجريمة، استناداً إلى تحقيقات أجراها الجيش الإسرائيلي نفسه، أظهرت أن الجنود أطلقوا النار بشكل مباشر على مركبات الإسعاف والدفاع المدني من مسافة صفر، رغم وضوح هوياتهم، واستمر إطلاق النار لمدة ثلاث دقائق ونصف الدقيقة، ما أسفر عن استشهاد 12 عنصراً من طواقم الإغاثة.
وأشارت الصحيفة إلى أن القوات الإسرائيلية كانت على علم مسبق بحركة سيارات الإسعاف في المنطقة، ومع ذلك، تجاهلت التحذيرات واستهدفت المركبات رغم سيرها في مسارات مرخصة لا تتطلب تنسيقاً مسبقاً.
يشار الى ان هذه الجريمة تسلط الضوء مجدداً على المخاطر التي تواجهها الطواقم الإنسانية في غزة، وسط تزايد التنديدات الدولية لانتهاكات الاحتلال المتكررة بحق العاملين في المجالين الإغاثي والطبي.



