غزة-وكالات-واثق نيوز-تتواصل في قطاع غزة مشاهد القصف والنزوح والخوف، مع تصاعد الغارات الإسرائيلية وأوامر الإخلاء التي تطال الأحياء السكنية في مناطق متفرقة من القطاع، وسط تأكيدات من سكان محليين بأن الحرب “لم تتوقف يوماً”، وأن معاناة المدنيين تتفاقم بصورة غير مسبوقة.
وشهدت الساعات الماضية تصعيداً ميدانياً جديداً، تخللته غارات استهدفت منازل ومربعات سكنية، بالتزامن مع إطلاق نار كثيف في مناطق جنوب خان يونس وحي التفاح شرقي مدينة غزة، في ظل استمرار التوتر الأمني والتدهور الإنساني المتواصل.
وتداول ناشطون مساء امس الثلاثاء، مشاهد توثق لحظة قصف منزل في مخيم البريج وسط قطاع غزة، حيث تصاعدت أعمدة كثيفة من الدخان عقب الغارة مباشرة، فيما أظهرت مقاطع مصورة من مدينة غزة اندلاع حريق كبير إثر استهداف منزل في حي النصر غربي المدينة فجر اليوم الأربعاء.
كما أظهرت المقاطع طواقم الدفاع المدني وهي تحاول السيطرة على النيران وانتشال الضحايا من تحت الأنقاض، وسط حالة من الهلع بين السكان في محيط المناطق المستهدفة.
وتأتي هذه التطورات في وقت تتواصل فيه الغارات الإسرائيلية اليومية على مناطق مختلفة من القطاع، في ظل اتهامات فلسطينية لإسرائيل بمواصلة خرق اتفاق وقف إطلاق النار الساري منذ أكتوبر/تشرين الأول 2025.
شهادات من قلب المعاناة ..
وعبّر مواطنون في غزة عن غضبهم واستيائهم عبر منصات التواصل الاجتماعي، حيث تحولت حساباتهم إلى مساحة مفتوحة لتوثيق مشاهد الدمار والنزوح والمعاناة اليومية التي يعيشها السكان منذ أكثر من عامين ونصف العام .
وتصدرت عبارات مثل “الحرب لم تتوقف” و”الإبادة الجماعية مستمرة” منشورات الناشطين، بالتزامن مع تصاعد أوامر الإخلاء والقصف الليلي للمنازل والأحياء السكنية.
وقال الصحفي محمد هنية إن الجيش الإسرائيلي عاد خلال اليومين الماضيين إلى سياسة إخلاء مربعات سكنية كاملة قبل قصفها بقنابل شديدة الانفجار، مضيفاً أن “حرب الاستنزاف والتدمير في غزة تتصاعد تدريجياً عبر الاغتيالات والإخلاءات المتكررة”.
وأشار إلى أن قصف منزل في مخيم البريج أدى إلى تدمير حارة كاملة، رغم محاولات السكان إعادة ترميم ما دمرته الحرب خلال الأشهر الماضية، مضيفاً: “بعد عامين ونصف من الحرب، لا يزال القتل والتدمير يحاصران غزة”.
من جهته، قال الداعية الفلسطيني جهاد حلس إن مئات العائلات اضطرت للنزوح ليلاً في شمال القطاع وجنوبه بفعل الغارات المتواصلة، مؤكداً أن “حجم المأساة يفوق الوصف”.
كما وصف الناشط أدهم أبو سليمة ما يجري بأنه “تصعيد متجدد يستهدف المدنيين خلال ساعات الليل”، مشيراً إلى استمرار مشاهد الدمار وسقوط الضحايا في مناطق مختلفة من القطاع.
نزوح مستمر وتفاقم للأزمة الإنسانية ..
وأكد ناشطون وسكان، أن أوامر الإخلاء المتكررة خلال ساعات الليل تدفع المزيد من العائلات إلى النزوح القسري وسط غياب أي شعور بالأمان، فيما تتفاقم الأوضاع الإنسانية والمعيشية في ظل نقص الغذاء والدواء واستمرار الدمار الواسع للبنية التحتية.
وأشار مغردون إلى أن القصف لا يقتصر على مناطق المواجهات، بل يطال المنازل والأسواق وحتى المناطق الساحلية، ما يترك السكان في حالة ترقب وخوف دائمين.
وفي ظل استمرار العمليات العسكرية، يرى سكان غزة أن مشاهد الحرب والدمار لا تزال حاضرة يومياً، بينما تتعمق معاناة المدنيين مع كل جولة قصف جديدة، في وقت تتزايد فيه التحذيرات من كارثة إنسانية متفاقمة داخل القطاع.



